المظلات.. مظهر من مظاهر التحسين البصري

لنا رأي فيما تقوم به بلدية القطيف وتوابعها من إجراءات، خاصة فيما يتعلق بإزالة مظلات السيارات، مع احترامنا للقائمين بمهماتهم المطلوبة نظاميًا والتي يمكن أن تتخذ منحىً عمليًا أكثر نجاحًا وفائدة.
لماذا إزالة المظلات؟
لماذا لا تقنن الإجراءات وتوضع تحت نظام مدروس؟
الجميع يعلم أن حالة الطقس لدينا في الصيف وغيره تؤثر سلبًا حتى على الحجر والبشر، المواطنون لا يجدون مواقف تحمي سياراتهم، وهي تكون جنب بيوتهم للضرورة، إضافة لغيرها من الأسباب التي لا نود تفصيلها هنا.
نحن نتمنى أن تتم دراسة الموضوع بمهنية، وسوف تكون هناك حلول كثيرة لا محالة أفضل من هذه الإجراءات التي لا تخدم المصلحة العامة.
لماذ لا يوكل الأمر إلى لجنة تقوم بدراسة المشكلة لتخرج بنتائج ترضي البلدية والمواطن، وربما تحقق لكم في بلدية القطيف نجاحًا يحسب لكم على مستوى الوطن ويعمل بها في كل المناطق.
من الاقتراحات الأولية التي نراها هو تخصيص مواقف سيارات في تلك الأراضي الشاسعة التي تعود للبلديات والمخصصة للمنتزهات والمساجد، خاصة في المناطق الجديدة، وقد مضت عليها السنين دون استغلال سوى من العشوائيات والمناظر التي لا تتوافق مع محاولة التحسين من التشوه البصري كما يقال، وكأن هذا التشوه لم تسببه سوى هذه المظلات التي نجد أن معظمها نظيف وجميل وعملي ومكلف، ولا نظن أن المواطن سوف يضع مظلة تشوه المنظر أمام منزله.
وتستطيع البلدية أن تحد من كثرة هذه المظلات بأن تضع مواصفات معينة، وتحدد لكل منزل مظلة واحدة لمن بيته على شارع، أو اثنتين لمن منزله على شارعين، وفرض رسم رمزي على المواقف هذه، وظننا أن البعض من المواطنين ربما لا يوافق على هذا الاقتراح ولكنه أفضل من الإزالة الكاملة بلا شك.
نحن نقدر أنه لا يمكن العمل بذلك في القرى المكتظة بالسكان، ولهذا يمكن استغلال الأراضي العائدة للبلديات، أو التعاون مع أملاك الدولة لإنشاء مواقف تخفف من زحمة السيارات داخل المناطق المكتظة، إضافة لتقليل المظلات.
نحترم هذا الإجراء ولكنه لن يستقيم وسوف تدخل البلدية في دوامة المتابعة الدائمة أو ربما تتغافل عن هذا الموضوع بعد فترة كما فعلت سابقًا، وهذا هو المتوقع.
هناك الكثير من الأمور التي يجب على البلدية دراستها ولها أولوية قبل المظلات، وقد فعلت، ومثال ذلك ما تقوم به من حملات على المحلات الغذائية والمطاعم وغيرها مما يحتم الشكر للقائمين على ذلك، وليتها تلتفت لأمور أكثر أهمية وليس آخرها العشوائيات، ولا ما تقوم به عمالة النظافة من الاهتمام بما يدر عليها الأموال بجمع كل ما هو قابل للبيع واستغلال معدات البلدية في ذلك، في الوقت الذي يمعنون فيه في التشويه البصري أثناء جمع القمامة كيفما اتفق، ومنظر سيارات القمامة كافٍ لأن ترى هذا التشوه على حقيقته حيث تظل هذه السيارات مفتوحة والروائح النتنة تصدر منها خاصة هذه الأيام التي تشتد فيها الرطوبة دون أن تغطى هذه السيارات بالأشرعة الموجودة خلفها، والجميع يشاهد ذلك بمن فيهم موظفي البلدية دون اتخاذ أي إجراءات ملموسة.
نتمنى التوقف عن اتخاذ أي إجراء حيال إزالة المظلات ودراسة الموضوع ثم العمل به وفق أسس عملية فاعلة تصب في مصلحة الجميع.



