من تاروت.. القطري ترسم ملامح البطولة لـ الحاجي في «هزات الشعور»

برزت موهبتها منذ أن كانت في الـ15 من عمرها، فنالت خواطرها آنذاك إعجاب زميلاتها وصديقاتها بالمدرسة، ويومًا بعد يوم كانت تنمو موهبتها حتى أثمرت مؤخرًا عن باكورة أعمالها الأدبية رواية "هزات الشعور".
الكاتبة غدير القطري ابنة تاروت تقول في حديثها لـ«القطيف اليوم»: "هزات الشعور تمثل لي واقع الحياة وهي أساس انطلاقتي في عالم الكتابة، وأولى خطواتي في فن الرواية".
وبيّنت أن «رواية هزات الشعور» رواية اجتماعية قصيرة، بطلتها فتاة صغيرة عمرها 5 سنوات يطاردها شبح الموت وتغالب شعور الفقد، فكانت تحلم باليوم الذي تكبر فيه، ولكن عندما كبرت ماتت أمها، وكثر الموت في هذا الزمن، منوهة إلى أن الرواية تتضمن قصصًا واقعية عن حالات الفقد في هذا الزمن وتحتوي على نماذج من حالات الطلاق، مؤكدة أن نهاية الرواية سعيدة وبها كثير من الأمل.
وبالنسبة للمستوى الدراسي لها وهل خضعت لورش عمل لثقل موهبتها أم لا؟ أوضحت غدير أنها تخرجت في جامعة الدمام، بعد حصولها على شهادة البكالوريوس في تخصص علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، مشيرة إلى أنها تعلّمت الأساس الصحيح للكتابة والقراءة وكانت تقديراتها العلمية في مواد اللغة العربية "امتياز"، وتؤكد أنها لم تخضع لورش في الكتابة، ولكن اطلاعها على مختلف الروايات بين فترة وأخرى، وقراءتها المستمرة، ومشاهدتها الأفلام المترجمة أفادها كثيرًا؛ فتعلمت من ذلك كله الصياغة الصحيحة للغة العربية، ملفتة إلى أنها لم تتأثر بكاتب معين.
هزات الشعور
وحول روايتها "هزات الشعور" الصادرة عن دار العربية للعلوم ودار أطياف للنشر والتوزيع، في 84 صفحة، تقول: "هي أول رواية لي، وفي البداية اخترت أن تكون قصيرة حتى لا تكون مملة، ورغم صغر حجمها إلا أنها تحتوي على أحداث معقولة، وقد تعلمت منها الكثير، فكنت أكتب وأمسح وأراجعها بين فترة وأخرى إلى أن تواصلت مع دار أطياف للنشر والتوزيع الذين كان تعاملهم راقٍ وخدمتهم جيدة وكنت عجولة واندفاعية وأفادتني نصايحهم بالصبر، ومن هنا أتوجه بالشكر لمديرها السيد عباس الشبركة"، وأشارت إلى أنها تعد لرواية جديدة تعتزم إصدارها 2020م - بإذن الله.
الإصدار الواحد
وترى أن من أحدثوا ضجيجًا بإصدار عمل روائي وحيد ثم اختفوا من الساحة ربما يكون هدفهم من البداية هو الوصول للشهرة وظنوا أن عالم الكتابة مربحًا، وعندما خذلهم هذا التوقع رحلوا كما جاءوا، أما الكاتب الحقيقي فلا تهمه هذه الأمور من وجهة نظرها.
شركاء النجاح
ولأن كل نجاح مكتسب لا يكون إيقاعًا منفردًا، إنما هناك من يساند ويدفع، أكدت أن شريك حياتها هو من ساعدها ودعمها منذ البداية، فوجهت له الشكر لإيمانه بموهبتها، وكذلك صديقة الدراسة "زينب الحاجي"، التي سمحت لها بنشر قصتها داخل الرواية بصدر رحب، منوهة إلى أنها هي شخصية "مهيتاب" في الرواية.



