من سيهات.. آل حمود تروي قصصًا واقعية لـ زواج الأجانب في "«أجندة ممرضة»

رصدت الكاتبة سوزان عبدالرزاق آل حمود الواقع اليومي الذي تعيشه الممرضة، سواء على المستوى الشخصي أو العملي، وذلك في روايتها "أجندة ممرضة"، والتي صدرت مؤخرًا عن دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف، ومنشورات ضفاف، لتثبت موهبتها التي بدأت في البزوغ مؤخرًا.
وتناولت الكاتبة في روايتها التي جاءت في 138 صفحة من القطع الوسط، حياة الممرضة وما تتعرض له من غبن، من خلال بطلة الرواية التي تزوجت بأجنبي، فكان مصيرها الحرمان من ميراثها الشرعي، ونظرة دونية تحاوطها في كل مكان، وكأنها ارتكبت جرمًا، وليس أمرًا طبيعيًا وشرعيًا.
بطلة من الواقع
وفي حوارها لـ«القطيف اليوم» أوضحت ابنة سيهات آل حمود أنها حريصة على تسخير قلمها وموهبتها لمناقشة هموم المجتمع، بتفاصيل جديدة، مؤكدة أن شخصية البطلة "الممرضة لمياء" فيها كثير من الحقيقة، حيث استلهمت بعض تفاصيلها من مواقف حياتية كانت ابنتها التي تعمل بالتمريض تقصها عليها يوميًا، وربما من هنا جاءت فكرة العنوان "أجندة" فهي يوميات، العمل والحياة، وحديث النفس والغير، وكيف تمر أحداث يومها مع المرضى لتخفيف الألم والمرض، لافتةً أن الرواية رغم واقعيتها، إلا أن بها كثيرًا من نسج خيال المؤلفة، ولكنها تجربة ثرية وملهمة، وتعترض كثيرًا من الممرضات ويمكن أن توافق أحداثها أو بعض منها حقيقة كثير ممن يعملن في هذه المهنة.
وقالت: "حاولت التركيز في الرواية على عمل المرأة كممرضة تعيش بين دهاليز المستشفيات وعلى علاقتها بالمرضى وكوادر العاملين معها، ولكن إلى جانب ذلك تناولت في الرواية قضايا أخرى مثل الزواج من جنسية أجنبية، ونظرة المجتمع لها، وولاية المرأة وميراثها الضائع بسبب سلطة وطمع العم وعدم وجود الأخ، وتعدد الزوجات ومتى يكون ضرورة".
زواج الأجانب
وبأسلوب سلس ينبض بالمشاعر الإنسانية وضعت الكاتبة عددًا من الحلول لكل مشكلة تواجه شخوص الرواية، لتشعر القارئ بمدى أهمية القيم والمثل العليا التي كانت تتجسد في الصبر، والتربية الصالحة، وتقديم العطاء للمجتمع، بالإضافة إلى استشعار أثر التربية الصالحة ودعاء الوالدين، والطموح الذي يبني مستقبل يبهر الجميع.
وذكرت آل حمود أن تناولها لقضية الزواج من جنسية أجنبية، يكشف خلخلة التركيبة المجتمعية من ناحية، ومن جهة أخرى كيف لمثل هذه الزيجات أن تكشف نظرة عنصرية متدنية، وترسّخ في أبناء هذه الزيجة مشاكل نفسية واجتماعية عديدة.
واعتبرت كتابتها رسائل توجيهية للمجتمع ومعالجة لبعض السلوكيات التي تسود المجتمع، خاصة لتلك السلوكيات الدخيلة، والتي لا تمثل المجتمع على مستوى الدين ولا العرف والتقاليد، ودخلت عليه نتيجة للفهم غير الصحيح للحرية، وسط الصحوة على صلاحيات لم تكن موجودة سابقًا.
لمن يقرأ
وحول الصعوبات التي واجهتها، بيّنت الكاتبة أن أشد الإحباطات كانت من المحيطين بها، الذين تذرعوا بأن لا أحد يقرأ الآن، فلمن تكتب إذن، إلا أنها أصرت على إكمالها وطباعتها لإيمانها بدور القلم والورق، في تدوين الحركة الأدبية التي تحفظ وتعكس الإنتاج الأدبي مع الزمن والذي سيكون مصدرًا وربما مرجعًا للأجيال القادمة خاصة مع تغير الواقع شيئًا فشيء.
يشار إلى أن الكاتبة آل حمود أصدرت جزأي "سباعيات قلمي"، ورواية "آهات طليقة" قبل عام تقريبًا.



