أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

القاشوش

رائد الزاير · القطيف اليومالثلاثاء 16 يوليو 2019، 4:12 ص
القاشوش

لقد ابتدأ مقدم البرنامج حديثة بكلمة القاشوش وما لها من فوائد لصحة الإنسان والنوم، مقدمة مثيرة للانتباه وشيقة في نفس الوقت حتى سماعها بالكامل.

انتهى من تلك المقدمة، وبدأ يتكلم وبإسهاب عن أهمية هرمون الميلاتونين للنوم وللمحافظة على الجسم من الأمراض، فما زال مقدم البرنامج يسهب بصوته الشجي، وأنا مركز مع ذلك البرنامج الرائع العتيق "أخبار جهينة" الذي يُقدم أربعة أيام في الأسبوع منذ أكثر من أربعة عقود على أقل تقدير من إحدى الإذاعات الخليجية المعروفة.

إنه هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية من الجسم وقت الظلام فقط، لتساعد الجسم على الإحساس بالنعاس أثناء الليل ويساعده على النوم العميق.

إن إفراز هرمون الميلاتونين يتوقف على وجود الضوء في المحيط، حيث يزيد إفرازه عندما يقل الضوء، ويقوم بتنظيم الساعة البيولوجية للإنسان، فهو المسؤول عن تنظيم الدورة الخاصة بالنوم والاستيقاظ.

ولا يعرف حتى الآن سر وميكانيكية عمل هذا الهرمون العجيب لدى الإنسان، يفرز ليلًا لكي يساعد الإنسان على النوم، ويتوقف الجسم عن إنتاجه نهارًا مع ضوء الصباح حتى يحفز الإنسان على الاستيقاظ وبداية يوم جديد.

هناك دراسات عديدة تشير إلى أن الميلاتونين له تأثيرات أخرى، مثل تأثيره المضاد للشيخوخة والأكسدة ومحاربة السرطان والمحافظة على الخصوبة والجهاز المناعي.

وقد أثبتت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق لديهم نسبة منخفضة من الميلاتونين بالدم، كما هو الحال لدى كبار السن، ولهذا فإن على الأشخاص الذين اعتادوا النوم بأنوار خافتة مثل الأباجورات وغيرها أن يتوقفوا عن تلك العادة السيئة لكي يشتغل هذا الهرمون الضروري للنوم ولصحة الجسم ولكي يتمتعوا بصحة جيدة.

وأيضًا على الأشخاص الذين قلبوا ليلهم نهارًا ونهارهم ليلًا لسبب ما، أن يستخدموا ستائر تحتوي على عاتم الضوء المعروف باسم "Blackout"، وذلك للحصول على العتمة الضرورية لتشغيل الهرمون في الجسم.

وما زال مقدم البرنامج يسهب ويتحدث عن فوائد هرمون الميلاتونين للجسم والنوم والصحة العامة، ولم يتطرق إلى كلمة القاشوش وعلاقة هذا المصطلح بهرمون الميلاتونين!

النوم هبة إلهية لولاها لاجتاح العالم الجنون.