أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

البراهيم لـ48 رجلًا وسيدة بالعوامية: مهارة الإلقاء تحتاج ممارسة وليست كبسولة

فاطمة البدن · القطيف اليومالثلاثاء 16 يوليو 2019، 7:07 م
البراهيم لـ48 رجلًا وسيدة بالعوامية: مهارة الإلقاء تحتاج ممارسة وليست كبسولة

"مهارة الإلقاء تحتاج إلى ممارسة، وليست كبسولة يتم أخذها من محاضرة يخرج منها المرء ليكون مؤثرًا"، تلك هي الحقيقة التي ألقى بها المدرب والتوستماستر أمين البراهيم، على 48 رجلًا وامرأة مساء يوم الإثنين ١٥ يوليو ٢٠١٩م في جمعية العوامية، في قاعة الحوراء، بتنظيم اللجنة النسائية لجمعية العوامية.

فالمدرب الذي يعد بطل المنطقة 23 في التوستماسترز للخطب الارتجالية والتقييم لعام 2019، أعطى نموذجًا واقعيًا لعنوان محاضرته "مهارات الإلقاء الفعال والتأثير وأندية التوستماسترز كأنموذج"، حيث عقد مقارنة بين مراكز TED، وهي المؤتمرات العالمية التي تهدف للتعريف ونشر الأفكار الجديدة والمتميزة للعالم، وبين أندية التوستماسترز، وبَيَّن أن الأولى تتعامل مع خطيب متمرس وله مهاراته الخاصة، بينما الأخرى تُعد الفرد ليصبح خطيبًا، وتصقل مهاراته، وهي ليس بها مدرب، لكنها عبارة عن فريق يمارس الإلقاء ويتبادلون الاستفادة من خبرات بعضهم البعض.

وأوضح "البراهيم" في بداية المحاضرة أهمية الكلمة وعلاقتها بالتأثير، وقال: "إن الكلمة المؤثرة يُستفاد منها على الصعيد الاجتماعي والتربوي والعملي، وإذا لم تؤثر فليس لها فائدة، كونها تعد أحد الأسلحة المهمة التي تؤثر على الآخرين، والتي تخاطب العقول تارة والقلوب تارة أخرى".

وشرح أحد المناهج أو الخطط التي تكون في التوستماسترز، وهي «المتواصل المتمكن»، حيث يدخل فيها العضو على عشرة مشاريع ليستطيع إلقاء الخطب وهي؛ كسر الجمود، وتنظيم الخطبة، وتحديد الهدف، وتوظيف الكلمة، ولغة الجسد، ونبرة الصوت، والبحث في الموضوع، واستخدام الوسائل المرئية، وقوة الاقناع، وإلهام الجمهور.

نصائح لخطيب مؤثر
ووجه "البراهيم" عدة نصائح في الإلقاء بخطب التوستماسترز تتعلق بانضباط الوقت، وتوظيف التقنية الحديثة، ونطق الحروف بصورة صحيحة، والتغلب على القلق، والابتعاد عن الأجواء السلبية قبل صعود المسرح، والتواصل البصري مع الجمهور، وافتتاح الكلمة بحماس، والحرص على الإيجاز.

ونوه بأهمية الالتزام بالموضوع حال إلقاء خطبة التوستماسترز، واستغلال كل كلمة فيها، وعدم فتح الأقواس الكثيرة كي لا يتشتت الجمهور، مؤكدًا أن خطب التوستماسترز تكون بين 5-7 دقائق، ويجب عدم الانعطاف بعيدًا عن الموضوع، والتعرف على المستوى المعرفي للجمهور لأن كل جمهور له مزاج وحاجات وتوقعات مختلفة، فالخطبة الموجهة للرجال تختلف عن الموجهة للنساء.

وحذر من استئذان الجمهور سواء باللفظ أو المشاعر، معتبرًا إياه خطأ كبيرًا يقع فيه كثير من الخطباء، كأن يصعد على المسرح ويعتذر منهم أو يستميل إعجابهم، وكأنه ينال القوة من الجمهور أو نظراته، مشيرًا إلى أن عليه أن يكون سيد المسرح ولا يأخذ إذن الجمهور ومشاعره.

وشدد على ضرورة تجنب التلكؤ والأصوات حال إلقاء الخطب والتوستماسترز، حيث يوجد من يرصد ذلك، ويكون بمثابة "ساهر"، فإن كثرة التلكؤات تعمل على تشتت الذهن وتقطع الأفكار وتفقد الجمهور الثقة بالخطيب، وعليه أيضًا تجنب الملهيات الشفهية مثل؛ التعبيرات غير الضرورية "آه" و"ممم" و"كما تعرفون"، والنحنحة والعبارات المكررة، والاستخدام الخاطئ للغة، إضافة للابتعاد عن الملهيات الجسدية.

وتخلل المحاضرة عرض لخطب منوعة لعدد من خطباء التوستماسترز وهم؛ السيد حسين المهدي من نادي واحة القطيف، وخطبة بعنوان "قنبلة موقوتة"، وخطبة لرئيس منطقة 23 السيد عبد الودود الزيداني والذي يرأس أربعة أندية وهي؛ نادي الزارة بالعوامية ونادي واحة القطيف ونادي الصفا ونادي دانة الخليج، وكانت خطبته بعنوان "طفل من دموع"، بالإضافة لخطبة أخيرة حزينة بعنوان "أمينة" علي محيشي.

وشارك عدد من الحضور من الرجال والنساء بإلقاء الخطب الارتجالية والتي لا تتعدى دقيقتين، وتكون إجابة عن أحد الأسئلة العشوائية التي كتبها الحضور، وكان بين من ألقى الخطب الكاتبة روعة الفرج، ومشاركة رئيس جماعة التصوير بالقطيف علي العيد.

وختم "البراهيم" بالتأكيد على أهمية الكلمة والتأثير فيها، ودعا إلى استثمار الأبناء وأوقاتهم في العطلة للانضمام لبرامج أندية التوستماسترز المنتشرة بالمنطقة لخدمة بلدهم وإيصال أفكارهم.

بلدات:العوامية