في سنابس.. 56 رجلًا وسيدة يبحثون عن السعادة الزوجية

نظمت جمعية البر الخيرية بسنابس في قبو السادة، على مدار اليومين الماضيين، محاضرةً مجانية للمقبلين على الزواج بعنوان "كيف تُحقق زواجًا سعيدًا؟"، بحضور 56 شخصًا، وشارك في تقديمها سماحة الشيخ صالح آل إبراهيم، والاختصاصي النفسي ناصر الراشد.
وبدأ سماحة الشيخ صالح آل إبراهيم المحاضرة بحديثٍ عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): "ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يُحب أن تتهيأ له"، مبينًا كيفية تهيؤ الزوج لزوجته كما يحب أن تتهيأ له، فعليه أن يختار الأفضل والأحسن من طيبه، ولباسه، وكل هذا يجب أن يكون داخل إطار الحياة الزوجية وليس خارجها، وكذلك المرأة يجب عليها ما يجب على الزوج من الزينة والتهيؤ.
توافق جنسي
وأكد سماحته أن الزواج الناجح يرتبط بمجموعة من العوامل وليس بعامل الجنس فقط، وإنما الجنس واحد من العوامل المهمة في سعادة الزوجين وفي استقرار العلاقة الزوجية.
وأوضح "آل إبراهيم" أن هناك بعض الأزواج ممن يُطالبون بحقهم من زوجاتهم في هذا الأمر، لكنّ المرأة تتهرب منه بحجة انشغالها والتزاماتها، وهذا الهروب من الزوجة قد يكون سببًا للجوء الزوج إلى زوجة أخرى أو إلى طريق الانحراف!
وأشار إلى أن العلاقة الجنسية هي غريزة مهمة ويجب إشباعها لأهميتها في حياة الزوجين لاستمرار نجاح العلاقة بينهما، مشددًا على ضرورة تحقيق الرغبات، والحفاظ على سلامة الصحة النفسية والبدنية، وزيادة المحبة بين الزوجين بهدف الاستقرار وتجنبًا للخيانة والانحراف وصولًا إلى غفران الذنوب.
وقال إن هنالك احتياجات أساسية يجب مراعاة وجودها بين الزوجين وهي التوافق، والمحبة، والتقدير، والانسجام، والثقة، والاحتواء، والمعاشرة بالمعروف، والأمان، لأن الأمان هو أبرز ما يحتاجه الزوجان.
وتطرق سماحته في حديثه إلى طبيعة الرجل وطبيعة المرأة الجنسية والفوارق التركيبية لجسميهما، شارحًا ما يُسمى "إتيكيت العلاقة الجنسية".
سيكولوجية السعادة
من جهته، عرض ناصر الراشد للمتدربين سيكولوجية السعادة الزوجية، مبينًا أن أول خطوة في بناء علاقة جيدة هي أن نكون مكتشفين لذواتنا ومكتشفين جيدين لشريك حياتنا.
وذكر "الراشد" بعض المهارات التي يحتاجها الأزواج في العلاقة الزوجية ومنها؛ مهارات التواصل، والإنصات، ومهارة فن التغافل.
كما وجه الأزواج بالتعامل مع بعضهم كأصدقاء لتستمر العلاقة الزوجية، حيث أكد أنّ العلاقات الرومانسية لا يستمر منها إلا 1٪.
وتطرق إلى كيفية الاستعداد للسعادة الزوجية بالتكوين النفسي، وأشار إلى بعض السمات الإيجابية التي تُساهم في نجاح العلاقة الزوجية والتي تُضفي عليها جمالًا، ومنها الصدق والتقدير والتفهم والحب.
وأوضح القاعدة الذهبية في العلاقات الزوجية والتي تُثمر في ازدياد المحبة والألفة بين الزوجين، فيجب أن تكون لديهما أحلامٌ وآمالٌ مشتركة لهذا الحب، وعلى كلا الطرفين أن يعمل على بلوغها وتحقيقها، فالزواج أرقى العلاقات الإنسانية وما المودة والرحمة إلا صمام أمانٍ لها، شارحًا تقنية الـ30 ثانية، وذكر الأعمدة الأربعة التي أشارت إليها الدراسات.
وفي الختام، دعا "الراشد" إلى إعادة استنطاق المشاعر والبوح بها، لأن أي علاقة حب ناجحة بين الزوجين أساسها الدعم والرعاية لبعضهما البعض، حيث يكتشفان تفاصيل حول شخصيتيهما من خلال التواصل الناجح عمّا يحبان ويكرهان وعن أحلامهما وإنجازاتهما.







