أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

في محاولة لتعديل سلوك أبنائهم.. محاضرة حوارية تجمع 97 أبًا وأمًا في سنابس

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالأربعاء 7 أغسطس 2019، 8:57 ص
في محاولة لتعديل سلوك أبنائهم.. محاضرة حوارية تجمع 97 أبًا وأمًا في سنابس

عاش 97 شخصًا تجربة حوارية بصورة مفتوحة، مع أحد المحاضرين، حول "تعديل سلوك الأطفال"، مكتشفين العوامل المؤثرة فيه، وكيفية تقويمه، وعددًا من النصائح التي تسهم في ذلك.

وتعرف الحضور الذين تفوق فيه العنصر النسائي على الرجال، على تعريف السلوك، في بداية المحاضرة التي قدمها الاختصاصي النفسي أحمد السعيد، واستهدفت الآباء والأمهات والمهتمين وذلك مساء يوم الثلاثاء 6 أغسطس 2019م، في قبو السادة بسنابس".

وبيّن السعيد أن السلوك نوعان؛ "السلوك الإجرائي" وهو الذي يصدر بشكل عفوي، تلقائي الحدوث، كالقراءة والتفكير، والمشي، وغيرها، و"السلوك الاشتراطي" وهو الذي يحدث نتيجة مُثير، فتحدث استجابة"، فيتفاعل عندما يغضبه أحد، أو يرد على من سلّم عليه، ويخاف إذا ما واجه الخطر.

عوامل مؤثرة
وأشار إلى العوامل المؤثرة في السلوك كالبيئة وهي من أهم العوامل، فهناك بيئة مستقرة، وبيئة غير مستقرة، ومنها الظروف الصعبة، كالطلاق، والانفصال، واليتم، والزلازل، والحروب، وغيرها، وأوضح أن السلوك "هو حصيلة تفاعل الشخصية بالمؤثر"، كما أن السلوك يختلف من بيئة إلى بيئة أخرى، فهناك عوامل مؤثرة لابد من المرور عليها، كالجوع، والعطش، والجنس، والأمن، وكذلك الانتماء الاجتماعي، وعلاقة الفرد بغيره من الأفراد الأخرى الذين ينتمي إليهم، سواءً في البيت والمدرسة أو غيرها، فهي علاقة تبادل من حيث التأثير والتأثر، كالغضب والخوف، وأن هذه الأمور قد تُحدِث تأثيراً في سلوك الطفل.

ونصح الوالدين بأن يكونا بجانب الطفل ومراعاته، لأن الطفل في هذه المرحلة تتشكل لديه السلوكيات المكتسبة، والتي منها: التقليد والمحاكاة، والاكتشاف والنمذجة، وحب الاستطلاع والفضول، فهي التي تُولّد لديه المعارف وتلعب دوراً كبيرًا في السلوك، والطفل في هذه المرحلة يبحث عن القدوة التي يتمثل بها ويكتسب منها الطيب وغير الطيب بحسب البيئة المحيطة به، وأن تُهيأ البيئة السليمة للطفل حتى لا يتعرض لهذه المشاكل السلوكية التي يصعب علاجها.

التعلم باللعب
وأكد السعيد على أهمية اللعب بالنسبة للأطفال، فهو من أهم متطلبات النمو، فمن خلاله يتعلم الكثير من المهارات، ويكتشف ما حوله ويزيل ما به من ضغوط نفسية وطاقات سلبية، فهو أمرٌ طبيعي أن يمارس اللعب والقفز وتفكيك الألعاب، وإحداث الفوضى وغيرها، فمن خلال اللعب والتخريب والاكتشاف يتهيأ له عامل المعرفة، ولعل الأهل يعتبرونه فوضى ومشاغبة ولكنها فرص للإبداع والابتكار.

إستراتيجيات التعديل
وأشار إلى أنه قد يمارس الطفل مجموعة من السلوكيات غير المرغوب فيها لذلك يجب أن نختار السلوك الأكثر ضرراً أولاً، وأن نبدأ بالسلوك الذي سيحقق تعديله فائدة مباشرة، باستخدام إستراتيجيات تعديل السلوك، والتي تبدأ بمعرفة السوابق واللواحق للمشكلة السلوكية عند الطفل، ومعرفة الأسباب المؤدية للمشكلة وحصرها وتشخيصها من قِبل المختصين.

وأشار إلى أن المبادئ الأساسية لتعديل السلوك هي: مبدأ التحفيز، والعقاب، والتجاهل، والتعميم، والتمييز، وحفظ المثير،
وأكد على تعزيز السلوك الإيجابي لدى الطفل عندما يقوم به، وأن يحدد السلوك الخاطئ الذي يحتاج إلى التعديل بما يتناسب مع عمره، وأن يتدرج الوالدان بالعقاب ابتداءً بالأسلوب المعزز وأسلوب المدح، ثم بالتوبيخ والهجر إذا دعا الأمر إلى ذلك، فإنّ تعديل السلوك لن يأتي بنتائجه بسرعة وإنما يحتاج إلى صبر وهدوء.

المواجهة
ودعا أولياء الأمور والمهتمين لمواجهة السلوكيات الخاطئة لأبنائهم ومحاولة تعديلها وردعها من البداية، وألا يحصرون طريقة التربية في استخدام العقاب الفوري، فلكل طفل مدخله الخاص الذي يستجيب من خلاله لتغيير سلوكه غير المقبول، وعدم الاستعجال باستخدام الأدوية إلا بعد تشخيص حالة الطفل من قبل المختص.

وفي الختام، أجاب السعيد عن استفسارات أولياء الأمور والمهتمين، فيما قدم شكره للقائمين على التنظيم، وللحضور، على هذه الاستضافة.

[banner id="155044" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

بلدات:سنابس