أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المعنويات الشاهقة

سلمى المقلد · القطيف اليومالخميس 8 أغسطس 2019، 6:46 م
المعنويات الشاهقة

المعنويات الشاهقة تتكرس بذوات الأمم التي سعت للارتقاء وقدست معنى اليد الواحدة.

المعنويات لها مجاديف لتبدأ مسيرتها في البحار الجارية، ولكن البحار ملغمة (أي لم تخل من شبكات الصيد).

أخطرها أُناس مُلئت قلوبها بشوك ينزعونه منهم ليرموا به غيرهم فيصبحون كالبالون الراقي في الهواء إلى بالون نفد كل الهواء الذي بداخله بفعل فاعلٍ لينزل من القمة إلى القاع.

أيهما يؤلم بصورة ساحقة؛ الألم المعنوي أم الألم الفيزيائي؟ الألم الفيزيائي يكون بأمر من القدير، لكن المعنوي فهو من أنانية الإنسان وحبه الأعمى لذاته.

الألم المعنوي كسم الثعبان إن تداركته وحجزت مساره عاد بلا غنائم، وإن تملكك فلا مهرب منه.

كثر مستنسخو الآلام المعنوية محبو الذات كارهو الخير للغير.

أنت أيها القاضي على راحة بال غيرك ومسبب له الأمراض من العدم، ما هو مرماك الأساسي؟؟ أخبرني عن الجائزة العظيمة التي نلتها، هل أنك أبعدت الناجحين عن مضمار السباق لتصل إلى خط النهاية بصورة أسرع وتكون أول الفائزين؟ هل هو حب إفشاء الفشل بين الشعوب لكيلا تكون وحيدًا؟

قف!! متى موسم نضج عقلك؟ أنت لست بمالك الأرزاق و لا مقدر الأقدار ولا يتكئ مستقبلك على أكتاف الناجحين، صاحب كن فيكون عز وجل وحده سبحانه المسؤول عنه لا مبدل لأوامره.

دع البشرية وشأنها ووجه حياتك كما تريد، لا أعتقد أنه من المحبب إليك إهدار وقتك الثمين على هدم ما بناه غيرك وهو من اليسر عليهم إعادة بنائه كأول مرة وأنت تخلد في القاع من الصفر خالي الكفين.

حكم عقلك واختر مسارك لتمتلئ حوزتك تارة أخرى بما فقدته، توقف عن تحريك فقرات ظهر غيرك لأن لا صلاحية لها بعد ذلك فهي ليست من ضمن أجزاء الجسم التي يمكن التبرع بها فلا تسع للاستيلاء عليها.

تخيل وكأن هذا الإنسان الذي زرعت به الهموم وحطمت طموحه كالنبات الذي تقوم باقتلاع جذوره، كما تترك النبات ينمو ويتغذى لتحظى أنت وغيرك من خيرات ثمره، اترك الإنسان الناجح في نجاحاته وتطلعاته ليكون خير عبرة لك ولغيرك وحتى ينجر ينبوع المواهب فتتضاعف الجهود المبذولة وتنتج النتائج الجبارة.

السلم يحتاج لعدة عتبات، عتبة واحدة لا تحقق لك الارتقاء، ابدأ بصفحة جديدة في حياتك، لا تسمح لموجة الظلام بأن تخترقها، اختم سطورها بمقومات النجاح.

ختامًا، إن تمنيت الخير للغير ستراه ينتظرك في نهاية المطاف.