ليتنا نفعل كما كنت تفعل يا ويليام

كلما رجعت إلى عادة المشي الضرورية والتي أقصر في فعلها كلما تذكرت صاحبي وأستاذي ويليام البريطاني، كان قد بلغ الستين وخلال مشيه يلتقط المسامير.
لربما ذكرتها سابقا ولكن التكرار للقصص جميل، قبل عقدين من الزمان كان يا مكان، وكنت أرافق ويليام الذي كان يفضل المشي بين مناطق العمل المتقاربة.
ويليام حين يمشي كان يداوم النظر إلى الأسفل، ويراقب خطواته وما حولهم، وكان حين يشاهد قطع الحديد والزجاج الصغيرة يلتقطهم ويضعهم في جيوب ملابسه.
كان ويليام يحاول ما استطاع أن ينقذ ما يمكن إنقاذه، بطريقته وفعله "يميط الأذى عن الطريق"، وإهماله ربما يسبب إصابات إلى الناس أو إتلاف ممتلكاتهم.
كان ويليام يفعل هذه العادة لسنوات طويلة، يلتقط البراغي والمسامير من الطريق ويجمعها في منزله، حتى حصد ثروة من الكيلوجرامات والأعظم من الحسنات.



