في صفوى.. 85 سيدة يستعن بـ4 اختصاصيات لإرشادهن سبل التربية الصحيحة

أربع من الاختصاصيات النفسيات والتربويات، اجتمعن على هدف واحد، هو منح الأمهات الحاضرات أدوات مساعدة ومعينة لتربية الأبناء، خاصة في مرحلة المراهقة، وذلك خلال الملتقى الثقافي الأسري الذي نظمه مركز "البيت السعيد" بالتعاون مع حسينية أم تسنيم (قرة عين) في مقر الحسينية بصفوى، مساء يوم الاثنين 25 ذو الحجة 1440 هـ، ولمدة ساعتين بحضور 85 سيدة.
مظلة الهداية
وشددت الباحثة الاجتماعية آية آل غلاب على ضرورة توجيه الوالدين للأبناء، تحت مظلة الهداية الربانية، وتصدي الأب لتربية أبنائه، مستشهدةً بوصايا لقمان الحكيم في القرآن الكريم {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
وأوضحت "آل غلاب" أهمية التحدث مع الأبناء في جميع الأحوال دون ملل، مع ذكر الأسباب التي تساعد في تسريع العملية التربوية.
وأشارت إلى مقومات التربية التي على رأسها التخطيط المدروس، معتبرةً العشوائية في التربية وقتًا مهدورًا، حسب وصفها.
احتياجات
من جهتها، تحدثت الاختصاصية النفسية غادة المختار عن الاحتياجات البيولوجية للأبناء، والتي تتمثل في الأكل والشرب والنوم، والاحتياجات النفسية كالحب والأمان والاحترام والانتماء والتقدير.
بدون شروط
فيما علقت المستشارة الأسرية منى الأحمد على أهمية تقبل الأولاد بكل ما فيهم، حيث إن الحب غير المشروط والقبول يساعد الأبناء للوصول إلى الطريق المرغوب من قبل الوالدين، فمتى ما استشعرهما الابن، كان أكثر استعدادًا للسماع والتقبل، وعلى النقيض كلما كان هناك تزمت وتجهم من قبل الوالدين؛ صار الولد أكثر صمًا وعرضة للضياع.
وقالت "الأحمد" عن هذا الجانب إن كل القضايا الأسرية التي تخص الأبناء وتمر على الاختصاصيين يكون فيها نظرة الشفقة لفقدانهم الحب والاهتمام، ولكن هذا الشعور ينتاب أبناءنا عندما يفتقدون هذه المشاعر من الوالدين، فيكون ملجأهم بعض من الأصدقاء الذين يُشعروهم بالاحترام والقبول والاحتواء.
وعبرت عن فرحتها بنجاح الملتقى الباهر، حسب وصفها، متمنيةً المبادرة من الحضور لمثل هذه الندوات التي تساعد على رفع مستوى الثقافة عند الأسرة لإنشاء جيل واعد بإذن الله.
بناء الشخصية
ووافقتها الرأي الاختصاصية النفسية منال إسماعيل، وبينت دور الأسرة في بناء شخصية الفرد، حيث إنها تبني قواعد الشخصية وتنمي القيم والمبادئ، وركزت على أهمية اشباع الحاجات النفسية وأهمها الأمان المنبعث من الوالدين من اللحظة الأولى من الولادة، وأشارت إلى الأضرار المترتبة على حرمان الطفل من الرعاية الوالدية وعدم إشباع الحاجات العاطفية.
حوار ثري
كما كان هناك ردود فعل من الحضور، اتسمت بالإيجابية رصدتها «القطيف اليوم» من خلال هذه التعليقات..
قالت فاطمة عبد الله المرهون: "سعدت بحضوري الملتقى الثقافي الأسري "قرة عين"، مع نخبة من الباحثات والمدربات في مجال التربية والأسرة، وقت ملأته البركة، وحوار ثري غني بتجارب الأمهات، وهموم التربية في عصرنا الحالي، الشكر الجزيل للقائمات على الملتقى ونتمنى تكراره في أقرب وقت".
ورأت ابتسامة الأحمد أنه لقاء متميز لنخبة مميزة من مجتمعنا الحبيب، وموضوع حساس جدًا في ظل تسارع التغيرات المجتمعية، والتحديات التكنولوجية، وقالت: "تمنيت أن يطول اللقاء وأن يتوج بالنقاش لولا ضيق الوقت، كما أتمنى الإكثار من طرح مثل هذه المواضيع ذات الصلة بالتربية، وكيفية التعامل مع الأبناء في عصر كثرت فيه الشبهات، واختلطت فيه المفاهيم".
وأشارت سعاد عون آل يوسف إلى حيوية الملتقى، خاصة مع تناوله قضية من أهم القضايا التي تشغل الأمهات، ومنها كيفية التعامل مع الأبناء، وطرح بعض الحلول البسيطة التي من الممكن لكل أم أن تبذلها تجاه أولادها، وأضافت: "الذي لفت انتباهي في الحضور ذلك التفاعل الكبير البادي على وجوههن طيلة وقت اللقاء، وشغفهن لاستسقاء المزيد".
[banner id="1204" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]



