أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

زهرة الحب في مدرسة عاشوراء

د. نادر الخاطر · القطيف اليومالأحد 1 سبتمبر 2019، 6:26 ص
زهرة الحب في مدرسة عاشوراء

أكاديمية عاشوراء تقدح زناد الفكر والغوص في بحارها لنحصل على الدرر التي تنير حياتنا، من القيم والجواهر في عاشوراء قيمة "الحب"، فربما الحب مغيب في قاموس عاشوراء لبعض العيون والآذان، لكن العين البصيرة والأذن الفاحصة ترى وتسمع الحب والجمال والتقدير والفكر في مدرسة الحسين (ع).

فما أجمل أن ندرس معاني الحب من مصدره، فلو بحثنا عن مصدر الحب والسلام والجمال سوف نجده في مدرسة آل محمد وبالخصوص في مدرسة عاشوراء. ماذا نقول في رجل يحب المعشوق؟ إلى مستوى أن يكون الحب سعادة في هذا الحبيب! فلو بحثنا عن الحب سوف نجده في حب الإمام الحسين (ع) إلى الله سبحانه وتعالى، فتعال معي أخي/أختي نقطف زهرة واحدة من أزهار الحب من أكاديمية عاشوراء ونشم عبير الفكر والجمال.

الطبري في تاريخه يستعرض حادثة كربلاء حيث يذكر الطبري أن الإمام الحسين (ع) في يوم (تاسوعاء) طلب من أخيه أبوفاضل (ع) أن يتفاوض مع قائد الجيش ضد الإمام الحسين (ع) في أن يتم تأخير القتال إلى يوم آخر، فاسمع (أخي/أختي) إلى أي سبب يريد الحسين تأجيل المعركة؟ مما أثر عن الإمام الحسين (ع) في تاريخ الطبري قال (عليه السلام): "لعلّنا نصلّي لربّنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أنّي قد كنت أحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار".

فلم يكن الإمام يطلب إلى أن يحمي الأطفال أو يخطط إلى الفرار من المعركة إنما كان يطلب أرقى وأجمل رغبة كان طلب الإمام هو الصلاة فسبب طلب الإمام الصلاة! هو "الحب"، أحبّ الصلاةَ له وتلاوةَ كتابه وكثرةَ الدعاء والاستغفار.

فهذا الدرس التربوي المنهجي يهمس في الأذن أن نتفرغ إلى صلاتنا وقت الانشغال، فما أجمل الصلاة أن يكون صاحبها ينتظر دخول الوقت حبًا في لقاء الله.