أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في سيهات.. 7 شاعرات يبكين الإمام الحسين بالتشطير والتخميس

حكيمة الجنوبي · القطيف اليومالأحد 15 سبتمبر 2019، 3:03 م
في سيهات.. 7 شاعرات يبكين الإمام الحسين بالتشطير والتخميس

اجتمعت سبع شاعرات في البرنامج الشعري الذي نظمه فريق "همسات الثقافي تحت عنوان "إن كنت باكيًا فابك الحسين بن علي" لإلقاء قصائد تنوعت ما بين المشطرة والمخمسة أو المنظومة، بالأسلوب الفصيح والشعر الشعبي الحسيني، وذلك يوم الجمعة 14 محرم 1440هـ، بمجلس الرضا بسيهات.

وقدمت الشاعرات مجموعة من القصائد الرثائية في مصاب الإمام الحسين (ع) أثارت شجن الحاضرات بالمحاكاة الشعرية التي تصف أحداث معركة الطف وأثرها عليه وعلى أهل بيته.

واستهلت فقرات البرنامج العريفة مها البن صالح بكلمة ترحيبية، بعدها قدمت القارئة سعدة آل سليم تلاوة مباركة، ثم تابعت البن صالح التعريف بالشاعرات بسرد سيرهن الشخصية قبل إلقاء القصائد الشعرية.

وشارك في البرنامج ست شاعرات من محافظة القطيف وهن؛ أمل الفرج، وزهراء الشوكان، وسلاف السيد عدنان العوامي، ووفاء الطويل، ورباب رامس، وسارة اليوسف، والشاعرة إيمان الحمد من واحة هجر، وذلك عبر جولتين منفصلتين لكل واحدة منهن، بالإضافة إلى القارئة سعدة آل سليم التي قامت بتقديم فقرة "نواعٍ حسينية".

من جانبها، رحبت مشرفة فريق همسات الثقافي إيمان الرمضان في كلمتها بالحضور الذي ضم نخبة من المهتمات بالشأن الثقافي والاجتماعي، وعرفت بالفريق الذي يرأسه هلال العيسى، ويسعى من خلاله إلى إثراء المجتمع، عبر تقديم الأمسيات والفعاليات التي تعزز الجانب الثقافي والاجتماعي لأفراده.

التشطير والتخميس

وخلقت الشاعرتان وفاء الطويل ورباب رامس قصائد جديدة بعد تشطير عدد من الأبيات الشعرية لقصائد غيرهما، ويعرف التشطير بأن يعمد الشاعر إلى أبيات مشهورة لغيره، فيقسم أبياتها إلى شطرين يضيف إلى كل منهما شطرًا من عنده، مراعيًا تناسب اللفظ والمعنى بين الأصل والفرع.

واتبعت الشاعرة سلاف العوامي فيما ألقت أسلوب التخميس، وهو ما يعمد فيه الشاعر إلى أخذ أبيات غيره وجعل صدرها بعد ثلاثة أشطر ملائمة له في الوزن والقافية (أي بجعله عجز بيت ثانٍ)، ثم يأتي بعجز ذلك البيت بعد البيتين فيحصل على خمسة أشطر، مع الالتزام في كلاهما بالوزن والقافية والمستوى الكتابي وسياق الفكرة.

ونوعت ابنة القطيف سلاف العوامي خلال مشاركتها بتقديم بعض المقطوعات الشعرية الشعبية الحسينية والشعر الفصيح بأسلوب التخميس، وألقت قصيدتين كاملتين هما؛ "نطفٌ من الطف"، و"منك.. إليك"، حيث عكست تجربتها الشعرية التي نمت معها منذ أن كان عمرها 9 سنوات في بيت ينبض شعرًا من والدها الشاعر والمؤرخ المعروف السيد عدنان العوامي.

وأعلنت عن هذه الهبة الشعرية في الكثير من المحافل الشعرية، والتي كان من بينها؛ منتدى مروج الثقافي، مرروًا بمهرجان الدوخلة لعامين وكذلك منتدى ابن المقرب الأدبي بالدمام، ومناسبات أهل البيت (عليهم السلام)، أما على مستوى النشر فقد احتضنت لها مجلة الواحة عددًا من تلك القصائد.

دواوين ومشاركات
من جانب آخر، بدأت ابنة القديح الشاعرة أمل عبدالله الفرج بإلقاء القصائد المعنون منها وغير المعنون، وانطلقت بقصيدة "أقرباء العطش" التي رثت فيها أصحاب الحسين، كاشفةً عن مدى سعة تجربتها الشعرية، التي تمخض عنها إصدار الدواوين الشعرية أو المشاركة في المحافل الأدبية؛ مثل قدر الحناء، ومراقد الشجون، وحين يشرق الوجع، وتوسعت بالخروج إلى الأفق الأدبي عبر المشاركات الخليجية، والحصول على مراكز متقدمة في المسابقات الشعرية، في مهرجان نجوى الغيب الإنشادي، وفوزها بجائزة القطيف للإنجاز عام 2010م.

تنوع إبداعي
ورسمت زهراء الشوكان بين أبيات شعرها شجنًا بليغًا من القصائد التي تعكس تجربتها في التعامل مع الفنون الأدبية من؛ شعر وقصة وفن تشكيلي، الذي نما من دراستها للفنون التشكيلية وتدريس التربية الفنية.

وأثبتت ابنة تاروت من خلال شعرها مهارتها على مستوى تقديم الدورات في الشعر أو القصة، والحصول على المركز الأول في مسابقة القصة القصيرة لمنتدى الشباب الثقافي عن قصة "غروب مبكر" وكذلك مسابقة صدى الطفوف الشعرية عن قصيدة "طهور الروح"، مع حصد المركز الثاني في مسابقة شاعرة الغدير التي أقامها مجلس العقيلة بأم الحمام، واجتيازها عدة دورات في الجانب الشعري أو الأدبي، مع توسعها إلى طباعة قصائدها في بعض الدواوين الشعرية مع مجموعة من الشعراء، وبين هذا وذاك تعتبر الشوكان إحدى الإداريات ومدربة وعضو في ملتقى همس الولاء الأدبي الشعري النسائي، ولها رصيد من المشاركات في الفعاليات الأدبية.

الشعر والقصة
ومزجت الشاعرة وفاء الطويل المنحدرة من جزيرة تاروت خلال مشاركتها بين إلقاء الشعر والقصة بعنوان "جدوى"، كاشفة تجربتها الشعرية والأدبية التي تمتعت بها باعتبارها عضوًا إداريًا بملتقى همس الولاء الأدبي، ومشرفة على الواحة الأدبية بلجنة الكفيل بالجارودية، وصنعت لنفسها سجلًا زاخرًا من السيرة الذاتية التي تعتز بها سواء على عدد الدورات الخاصة في الأدب الشعري والقصصي.

همس الولاء
وقدمت الشاعرة إيمان الحمد "حكايا الشفق" و"حي على الحسين" مع القصائد غير المعنونة، لتكون لها تعريف بمهارتها الشعرية في الشعر العمودي والتفعيلة.

وكان لصوت رباب رامس الهادئ صدى بين الحاضرات عبر وضوح تقاسيمها الشعرية في قصيدة "وهج الدماء" و"سرتم على العرش أم سرتم على الطين"، مفسرة مكامن الموهبة التي اختزلتها وهي بين ربوع مهد ولادتها تاروت، في تعلم فنون وأدبيات الشعر، والذي منحها كمًا من الجوائز الأدبية.

وتربعت رامس كعضو في ملتقى همس الولاء منذ عام 1426هـ، مع تقديمها العديد من الدورات في منزلها للشعر وفنونه، مما أهّلها لتكون إحدى المشاركات في القصائد والأوبريتات واللوحات الإنشادية في المملكة وخارجها، بالإضافة إلى التحكيم الشعري.

إنشاد
وكانت آخر المشاركات سارة كامل اليوسف الطالبة بكلية الإعلام في جامعة الملك فيصل بالأحساء، وهي أصغر المشاركات سنًا إلا أنها لديها تجربة شعرية فريدة بما قدمته من مزيج بين الإنشاد وقصائدها التي كانت بينها "زفير الليل".

وفي ختام البرنامج، كرّمت رائدة العمل التطوعي غالية المحروس ومشرفة فريق همسات إيمان الرمضان المشاركات وقدمت الشكر إلى الجميع.

[banner id="172915" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

بلدات:سيهات