في العوامية.. الراشد لـ65 رجلًا وسيدة: المقارنة بين الأبناء تصنع الحقد والحسد

أوضح الاختصاصي النفسي ناصر الراشد أن تأثير التساهل في التربية أخطر من العنف، وأن الحب ليس تهاونًا ولكنه حالة من التوازن ووعي في المشاعر.
وقال "الراشد" إن الكثير يهتم بالجانب الدراسي، وأحيانًا تقال كلمات للطفل قد يظنها البعض بسيطة ولكنها ذات وقع كبير عليهم، وكلمة واحدة سلبية قد تشوه المستقبل وتخرجهم من مسرح الحياة، لهذا لابد من الانتباه للعبارات السلبية، مشيرًا إلى أن 42% من الأطفال يتعرضون للعنف اللفظي.
عبارات لا يجب أن يسمعها الأطفال
وأضاف أن هناك كلمات لا يجب أن يسمعها الأطفال، مثل عبارة "أنت مجرد خطأ، ما كان يجب أن تولد"، لأن الطفل ليس له علاقة بإحباطات الوالدين وسيشعر بأنه منبوذ، أو عبارة "كنت أود أن تكون مثل أختك/أخيك"، وبهذه المقارنة تصنع إنسانًا حاقدًا وحاسدًا، ولابد من جعله يتنافس مع نفسه وليس جعل الآخرين هم المحك.
ولفت إلى أن مساومة الطفل على الحب أو تهديده بسحبه منه، تجعله بلا أمان أسري.
وأشار إلى أن القلق والعدوان من السمات التي يسهل ظهورها على الشخصية، حيث يظهر القلق حين ينشأ في جو من الخوف، ويتعلم الأطفال السلوك العدواني إذا نشأوا في جو من العداء.
المواقف فرصة تربوية
وبيَّن "الراشد" أن المواقف التي يمر بها الأبناء فرص لتعليمهم مهارات التفكير وحل المشكلات واختبار المشاعر والتواصل القوي وفرصة للتعبير عن النفس، كما أن بعض المواقف تُفقد التواصل مع الأبناء والثقة بالوالدين إذا لم يتم التعامل معها جيدًا.
عادات جديدة وحل المشكلات
وذكر أنه إذا أردنا تشكيل عادة جديدة، فإن الأمر يحتاج من 4 إلى 6 أسابيع، منوهًا بأن بعض الآباء يتركون الأبناء يدمنون الألعاب الإلكترونية مثلًا ثم يطلبون منهم الإقلاع عنها بفترة بسيطة جدًا.
وأكد "الراشد" أنه يجب على الوالدين عدم إنكار دورهما في تربية أبنائهما، فإذا اعترفا بالخطأ سيحاولان تصحيح المشكلة ولكن إذا حاولا الظهور بمظهر البطولة في التربية التي لا أخطاء فيها فلن تحل المشكلة.
واستعرض استراتيجية "المارشميلو" التي تفضي إلى التعزيز، لكن بشكل متباعد، وتأجيل الإشباع، لأن التعزيز المتقارب يجعل الطفل يتسول التقدير على أقل شيء يفعله.
جاء ذلك في محاضرة "الراشد" بعنوان "التربية بالحب"، والتي أقيمت في قاعة "الحوراء" بالعوامية مساء يوم الثلاثاء 8 أكتوبر 2019، والمنظمة من قبل جمعية العوامية، بالتعاون مع مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية، والتي جذبت 65 مشاركًا من الرجال والنساء.





