عبدالهادي الجراميز.. اسم يصعب نسيانه

تلقيت هذا الأسبوع خبر وفاة الأخ العزيز الطيب عبدالهادي الجراميز (أبو حسين) وقد نزل علي الخبر كالصاعقة؛ حيث إنني لم أكن مصدقًا كوني لم أكن أعلم بمرضه إلا بعد إعلان وفاته ذلك اليوم والتي حدثت أثناء فترة علاجه خارج الوطن.
المرحوم عبدالهادي اسم يعرفه الكثير من أهل القطيف وخصوصا من تعود على شراء الملابس الرجالية من محله في سوق مياس الذي مضى فيه قرابة خمس وعشرين سنة منذ بدأ مزاولة نشاطه التجاري فيه.
لقد تعود أفراد أسرتي ومنذ مدة طويلة تزيد على العقدين عندما يحتاجون لشراء ملابس رجالية جديدة خصوصا في مناسبات الاعياد على الذهاب فقط لمحل الجراميز لشراء احتياجاتهم، وكان يستقبلنا وكذلك تعود أن يستقبل كل زبائنه بابتسامته الهادئه وبشاشة وجهه فكان يجعلك تشعر وكأنك تعرف هذا الإنسان منذ زمن وليست هذه المرة الأولى.
هذا السلوك الطيب جعل من زبائنه يبقون دائمي التعامل معه دون حتى مقارنة أسعاره بآخرين فقط لإعجابهم بخلقه وبأسلوبه الراقي في التعامل مع الجميع.
لقد سعى المرحوم في تطوير تجارته في الملابس الرجالية لدرجة أنه أنشأ علامة تجارية خاصة به اسمها "جرماسي" المشتقة من اسم عائلته الكريمة الجراميز؛ وهذا دليل على حبه واعتزازه الكبير بعائلته.
هذا التوجّه من النادر حصوله على الأقل في محافظة القطيف؛ حسب ما أعلم، ولعل هناك ماركات لست مطلع عليها ولكن ماركة جرماسي لها من الشهرة التجارية ليس فقط على مستوى المحافظة بل في مناطق أخرى كالرياض مثلا وكل ذلك بسبب الجودة العالية التي كان يحرص عليها المرحوم أبوحسين.
هناك الكثير يمكن تعلمه من الحاج عبدالهادي في التجارة والأعمال، ولاتخاذ سيرته العطرة قدوة من تجار بلدنا سلوكا وأفكارًا، فقد كنا نتمنى لو كان باقيا على قيد الحياة ليتم عمل مقابلة معه للاستماع لرأيه بخصوص هذه الأفكار ولكن قدّر الله وما شاء فعل، فقد احتاج لرحمة ربه وانتقل إلى جواره والخلف إن شاء الله في أبنائه وخصوصا ابنه الأكبر الشاب حسين والذي تدرب على يدي أبيه وهو ملم - إن شاء الله - بتجارة أبيه وسيعمل جهده للمحافظة على المنجزات والتطوير المستمر، وكذلك نسأل الله لجميع فاقديه وخصوصا أسرته الكريمة الصبر والسلوان.
رحمك الله أيها المؤمن الطيب وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.



