أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حسن الختام.. لروح الفقيد الحايك

إبراهيم الزين · القطيف اليومالثلاثاء 22 أكتوبر 2019، 6:51 ص
حسن الختام.. لروح الفقيد الحايك

لروح الفقيد السعيد المرحوم الحاج علي بن جاسم الحايك رحمة الله عليه

أيـهـــا البــعــدُ أيــن غاب عـليٌّ
وبــأيِّ الــدروب حــــطَّ ونــامــا

أين مـن يَـقصـد السمـاء دنُـــوَّاً
كلـمــا بادل الـصـلاة انسجامــا

وصلتنـا مـن جنَّــة الأرض تبكي
غيمـةٌ تمطر الدمــوع سِـجـامـا

وهـي تـنـعـاهُ حـسـرةً وهـنــاءً
راحــلاً يـرتـدي الـتـقى إحـرامـا

داهـمتـه فجــاءة الـمـوت لَـمَّـا
أن دعاه الحسين يدنـو مـقـامـا

فـنـوى بـعــدمـا تـوضـأ شـوقــاً
في الغريـين أن يصلي الخـتامـا

وارتضى أن يقـيم فـيهـا هنـيئــاً
أبـد الـقُــربِ لا يـمـلُّ الـغـرامــا

وقضى ابن القـديح عنـا بـعيـداً
وسْـط دار السـلام نـال المَـرامـا

*******

أيـهـا الحــزن والـســرور عـلـيـه
كيف نزجيكـما الشعـور تمـامــا

كيف نبكي من دارُهُ الآن أمستْ
جـنَّة الخلد قرب مـن فيـه هامـا

كيف ننسى بيـن الحضـور علـيَّـاً
وهـو في داخـل القـلـوب أقـامـا

كيـف ننسـاه وهـو مـا زال فيـنـا
حاضراً يمـلأ الـحـيــاة ابـتسامـا

قـد عرفناه مؤمـنـاً شـبَّ في مـا
بـيـنَـنَـا يـنـهــج الــولاء قِـوامـــا

شَبَّ يعطي العبادة الحق معنىً
خـطَّـــهُ الله في الكـتــاب ورامــا

مُـنكِـراً زخـرف الـحـيــاة وعـمَّــا
يعتـريـهـا مـن الهـوى يـتـسـامى

حاك من صيغـة اسمـه ما تمـنى
حِـلَّــةَ الـديـن حُـظـوةً والـتـزامـا

يلـزم الصمـتَ والسكـونُ عـروجٌ
وقـتَـهُ الـروحُ تـسـتـلـذ القـيـامـا

وهو لا خوف في الحساب علـيـه
فـحـسيـنٌ يسـتـوهــب الآثـــامــا

***********

رغم أن الفـراق في غـربة البـعـدِ
يذيـبُ الـحشـا يَـفـت الـعـظـامـا

لـكـــن اللهُ مــنَّ بالـفـضــل لـمَّــا
جـاور المرتـضى الوصي الإمـامـا

شيـَّعـَـتْــه أيــدي الـولاء بـعـرسٍ
قـل في المـثـل أن يعـمَّ الأنــامــا

روحُــهُ الآن رفـقـة الركـب تحـدو
بـنـشيـجٍ رهـط الهـدى والآيـامى

هـو عـيـن الفـداءِ لا فــرق يَـبـدو
بيـنـه والـذي عـن السـبط حـامـا

لـيـتـهُ ليـتـنـا مـع الصـحـب كـنـا
ظـهر عـاشور نـفـتـديـه الحِمـامـا

يوم كان الحـسين في الطف فرداً
مـا لــه نـاصــرٌ يَـصــدُّ الظَّــلامـا

غير جـيش مـن الوحـوش توالـت
ترشُـقُ الحقــدَ نحـوه والسهـامـا

لـم يراعـوا حتى الرضيـع وظـلماً
نَـحـــروهُ ومــا أتــمَّ الـفــطــامــا

ذبحـوا بَـعـده الحـسيـن وجالـت
فـوقـه الخيـل تستـحل الحـرامـا

ظـلَّ فـوق الـصعـيد مـلقىً ثلاثـا
وبِـحِـقــدٍ تـنـاهـبــوهُ انــتــقـامـا

وعـلى الرمـح رأسه شـيلَ للشـامِ
وشمـرٌ بالســوط يـعلـو اليـتـامى

وعـلى الرجـس زيـنـباً أدخـلـوها
وهي حسرى والأطيبين الكـرامـا

ظــنَّ أن الـسبـا سيـكـسـر عــودا
أصـلـه مـن عـلي يـعلـو اتـسـامـا

فضحتــه بيـن الجـمـوع وعـرَّت
زينـبُ الفخـرِ أصـلَـــهُ واللـئـامـا