الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

رسالة السماء

عواطف الجعفر · القطيف اليومالثلاثاء 22 أكتوبر 2019، 9:55 ص
رسالة السماء

‏لو سألتم عن الحب أهو موجود وكيف نعثر عليه؟ لقلت: نعم موجود وهو ثمرة توفيق إلهي، وليس ثمرة اجتهاد شخصي، وشرط حدوثه أن تكون النفوس خيرة أصلًا، جميلة أصلًا، ‏والجمال النفسي والخير هما المشكاة التي يخرج منها هذا الحب، ‏والأفعال هي التي تؤكد على صدق المحبة، أما الكلام فالكل فلاسفة، وعليه كما يقال هناك ألف طريقة للتعبير عن الحب، والكلمات أضعفها.

وللحب فلسفة تقوم عليه الحياة في كل مجالاتها فهو ليس محصورًا بحب خاص بين الطرفين كما يتوهم البعض، شعائر الدين يكون فيها الإقبال والتفاعل، إن كان هناك حب لتطبيق شعائره بالحب والحكمة والفهم السليم للدين.

والعلاقات الأسرية تكون قوية ومتماسكة من خلال رابط الحب بين أفرادها، والأم والزوجة التي تتولى شؤون البيت والتربية بالحب الحكيم وغير المشروط، فإنها تكون ملكة في قلب أسرتها، وكذلك الأمر ينطبق على الرجل في كل جوانب حياته، ولهذا الحبيب لمجرد الحب، بمعنى أدق الحب في الله ولله بكل أشكاله هو نور وجمال للحياة والإنسان، ويحتاج أرضية قوية يقوم عليها، مكونة من التفكير السليم، والأخلاق النقية، والنية السليمة، وطهارة الروح.

وهناك اختلاف بين الإعجاب والحب، إذا أعجبتك وردة فستقطفها، لكن إذا أحببتها فستسقيها كل يوم بعناية ودقة، وهذا هو الاهتمام الذي يختبئ وراء الحب، ذاك الحب إذا سُقي فسيغدو مزهرًا، يفوح عطره في كلامك وأفعالك.

أن نحب يعني أن نرى الوجه الجميل للحياة، نرى السعادة والأمل تكمن فيما حولنا من أشياء.

ففهمنا لثقافة الحب ستجعل إنسانية الداخل على قيد الحياة، وسنعطي ونحترم ونبقى في الذاكرة بقاءً لايٌنسى، و سنكون عظماء في عيون من حولنا، وسنشعر بالطفل الداخل سعيدًا؛ لأننا تعاملنا بفطرة الله والدين السليم، وهل الدين إلا المحبة؟!