أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

خلال 3 محاضرات في القطيف.. آل عجيان: المزح بالانتحار مؤشر خطر لوقوعه

فاطمة البدن · القطيف اليومالخميس 24 أكتوبر 2019، 5:27 م
خلال 3 محاضرات في القطيف.. آل عجيان: المزح بالانتحار مؤشر خطر لوقوعه

نظمت مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية بالقطيف، لقاءً توعويًا عن الانتحار تضمن ثلاث محاضرات، وذلك مساء يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019م، ضمن فعاليات يوم الصحة النفسية العالمية تحت شعار "حياتك غالية".

وتشارك في تقديم اللقاء الدكتور محمد آل درويش، والدكتور عبد الله الراشد، وفيصل آل عجيان، حيث قام بتقديمه الاختصاصي النفسي مصدق آل خميس، مع ترجمة وصفية للصم قدمها حسين الربح.

لا تجرب حتى المرة الأولى
وبدأ الدكتور "آل درويش" اللقاء بمحاضرته التي تناول فيها الذهان الناتج عن التعاطي والإدمان، والفرق بين الهلاوس والأوهام في الذهان، وذكر أن كليهما أو أحدهما يعد علامة للتشخيص وعاملًا مؤشرًا على أن الشخص قد ينتحر لأنه قد لا يحتمل أن يرى أو يسمع أمورًا لا يراها أو لا يسمعها غيره.

وحذر من الانخراط والجلوس في المحيط الذي يوجد فيه المخدرات والحشيش، مشيرًا إلى أن أكثر الأطباء وقوعًا في التعاطي هم أطباء التخدير ثم الطوارئ ثم الأطباء النفسيون على الترتيب، وهذا إشارة لتأثير المحيط والأدوية التي تكون متواجدة بالقرب من أيديهم.

وأكد "آل درويش" أن أهم رسالة لهذا اللقاء هي أن لا تجرب حتى المرة الأولى، لأن أغلب المتعاطين ينتكسون وخط اللا عودة يختفي، موضحًا أهم سببين لصعوبة الإقلاع عن المخدرات والعودة للوقوع في شِباكها مرة أخرى وهما؛ كون جرعة المخدر أو تدخين الحشيشة ينتج عنها سرعة الشعور بالمزاج العالي والنشوة، وأنها تكون مهدئة للجهاز العصبي.

بالأرقام
وعرض عدة دراسات تناولت الإدمان والتعاطي، مشيرًا إلى أنه لا توجد دراسات تبين إحصائيًا مدى انتشار المخدرات في السعودية، والدراسات المتعلقة بالإدمان قليلة جدًا، وذكر من بعض النتائج لتلك الدراسات أن 18 - 58% من المتعاطين بدون وظيفة، و45 - 53% لم يكملوا الدراسة، وأغلب المتعاطين مدخنون، ويندر أن يكون هناك متعاطٍ لا يدخن، وبعض الإحصائيات تشير إلى أن الحشيش هو المدخل لتعاطي بقية الأنواع.

الشخص الحساس للانتقاد والحشيش
وقال "آل درويش" إن التعاطي يزيد مع الأمراض الشخصية بمعدل 2-3 أضعاف، وقرابة 40% من أصحاب الشخصية الحادة والذين يكونون حساسين تجاه الانتقاد يتعاطون الحشيش، أما أصحاب الشخصية المعادية فهم يمثلون 22% بتعاطي الحشيش (الكنابس) حسب نتائج الدراسات، موضحًا متى يتحول المريض من عيادة الإدمان إلى العيادة النفسية.

الذكور ضعف الإناث في الانتحار
وبدأ الدكتور النفسي "الراشد" محاضرته عن "تقييم حالات الانتحار" بتعريف الانتحار، مبينًا أن الذكور ضعف الإناث في الانتحار الكامل ولكن هذا ليس هو الحال في جميع البلدان، كما هو الحال في الصين، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية يموت حوالي 800 ألف شخص كل عام عن طريق الانتحار.

الانتحار والأمراض النفسية
وذكر أن الاضطراب النفسي هو السبب الرئيسي في الحالات الانتحارية، إذ تمثل الأمراض النفسية الغالبية العظمى لمحاولات الانتحار، وتتراوح بين 60- 90%، ومن أكثر المشاكل النفسية شيوعًا هو الاكتئاب، حيث يمثل 30% من حالات الانتحار، ثم يأتي بعده الإدمان على الكحول بنسبة 18%، والفصام بنسبة 14%.

وأوضح "الراشد" عوامل الخطر التي تؤدي للانتحار لأنه لا يوجد سبب بعينه للانتحار ومنها؛ العامل البيئي وتتمثل خطورته في سهولة الوصول إلى الوسائل المميتة بما فيها الأسلحة النارية والمخدرات، مع وجود التوتر المستمر بالنسبة للعاطلين عن العمل لفترات طويلة، مما يؤدي لأزمة مالية، بالإضافة إلى مشاكل في العلاقات الزوجية أو فقدان أحد المقربين.

علامات تحذيرية
وحذر "الراشد" من بعض العلامات التي تشير إلى رغبة الشخص في الانتحار وهي؛ تهديد الشخص بإيذاء أو قتل نفسه، والسعي للوصول إلى بعض الوسائل مثل الأسلحة، والتعبير عن خطط انتحارية، والكتابة أو التحدث عن الانتحار أو تمني الموت، واليأس، والتعبير بأنه لا يوجد سبب للعيش أو غرض للحياة، والانسحاب من الأسرة أو الأصدقاء أو المجتمع، والانخراط في السلوك المندفع المحفوف بالمخاطر.

وعرض كيفية تقييم مدى خطورة محاولة الانتحار، مع التوثيق وتناول العلاج ومتى يرسل للمنزل أو يرسل للتنويم في الجناح العام أو في الجناح النفسي، وفي الحالات الشديدة تنويم المريض غير الطوعي في الوحدة النفسية.

المزح بالانتحار
وفي ختام محاضرات اللقاء، شدد الاختصاصي "آل عجيان" في محاضرته عن "مدى قدرة المقاييس على التنبؤ بالانتحار"، على ضرورة عدم الاستهانة بأي تصريح للانتحار حتى لو كان مزاحًا، مستعرضًا بعض الحالات التي صادفته،مشيرًا إلى أن التصريح بالانتحار مستوى خطر يستدعي المراقبة.

البعض ينتظر فتوى شرعية لينتحر
وقال "آل عجيان" إن البعض حتى لو كان في مجتمع ديني ويعرف حرمة الانتحار، إلا أنه ينتظر فتوى أو حلولًا شرعية للتخلص من حياته، كأن يتبرع بقلبه.

وأوضح أهمية المقاييس ووقت أخذها من الشخص وفقًا للحالة النفسية التي يمر بها، مشيرًا لأهمية السؤال الصريح عن محاولات الانتحار.

وختم بأهمية المقاييس لاتخاذ القرار وصياغة الحالة، لافتًا إلى أن بعض المقاييس تُعطى تحت محاذير حتى لا تنتشر بين الناس وتفقد قيمتها، مبينًا جناية الاختصاصيين الذين يشخصون الحالة فقط عبر المقاييس.

[banner id="180533" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

بلدات:القطيف