من البحاري.. العوى: أسست شركتين في غضون 6 أعوام.. وهذه نصيحتي للشباب

رأس المال، اللبنة الأساسية في بناء أي مشروع، فلا انطلاقة فعلية لأي فكرة دون وجود المال، أو لن تسير مراكب الأحلام دون محرك مادي، هذا ما يظنه الكثيرون، لكن هل ما تملكه في جيبك فعلًا هو ما يحدد إن كنت مؤهلًا لتنشئ مشروعك الخاص؟! أو على خلاف العادة هل يمكنك أن تملك مشروعًا يخصك وحدك بحفنة نقود دون الحاجة للاستلاف؟! ما هو ترتيب المال في بناء حلمك؟! هنا يمكننا القول: خذ الحكمة من أهل الخبرة.
وأهل الخبرة في حديثنا شاب في مقتبل العمر، استطاع أن يمتلك شركتين يعمل بهما 25 موظفًا في غضون 6 سنوات فقط.
رائد الأعمال الشاب فاضل أحمد العوى، لم يختزن سر تجربة نجاحه لنفسه، بل تحدث حولها، متناولًا كيفية كسر حاجز الخوف والتردد، وتسهيل الطرق على الشباب؛ لدخول عالم الأعمال، من خلال خبرته في مجاله.
6 نقاط
يلخص العوى تلك الخبرة في ست نقاط، وابتدأ من حيث ينتهي الحديث، ويبدأ مبينًا أن أي مشروع يحتاج إلى المال لينطلق، لكنه استدرك متسائلًا: "هل المال عنصر كافٍ للوصول إلى الجودة المطلوبة، والسمعة، والخبرة؟! منوهًا إلى أن كل تلك الأمور تصنع المنتج وليس المال وحده، معتبرًا المال آخر الإمكانيات الست، بحسب ترتيبه للأولويات.
التبكير
وحول الإمكانيات التي يجب أن تتوفر لدى من يغرب ببدء مشروع، أوضح أنها تبدأ بالتبكير، أي البدء مبكرًا، وطرح تساؤلًا: هل المشروع الذي تفكر فيه وقته مناسب؟ أم هناك من تخطاك بمراحل؟ وإذا كان هناك من سبقوك في المجال، ما هي الميزة التنافسية التي ستقدمها لكسب نصيب من السوق.
الوقت
وأشار العوى إلى أن الوقت الذي تعطيه لمشروعك من أهم الإمكانيات التي تساعد في إنجاح المشروع، موضحًا أن المقصود بالوقت هو المساحة الزمنية التي تعطيها لمشروعك وإدارته بنفسك، موصيًا بعدم الاعتماد على الديكورات، وتوظيف العمالة، والركون إلى ذلك فقط، وقال: "أنت وحدك الذي تستطيع تحديد متطلبات العملاء، والثغرات الموجودة، ومن ثم تلافيها فيما بعد".
وأضاف: "لا تعتقد أن العمل الحر يتطلب مجهودًا أقل من العمل الحكومي أو الخاص، العكس هو الصحيح، إذا كنت تداوم 8 ساعات، فالعمل الحر قد يستغرق 10ساعات وأكثر، ولاختبار قدرتك على التحمل سجّل نفسك في صالة رياضية، فإذا داومت وواصلت لمدة ثلاثة شهور، فهذا يعني نجاحك في الاختبار، ويمكنك افتتاح مشروعك الخاص".
التمكن
عندما تكون متمكنًا ومجيدًا للعمل الذي تنوي افتتاح مشروعك فيه؛ تكون قد ضمنت الإمكانية الثالثة - حسب رأي العوى - فالتمكن والخبرة من أهم عناصر نجاح المشروع الخاص، فلابد من الإلمام بتفاصيل المشروع، وتسويق المنتج، والقراءات عن المشروع، والحصول على الدورات الخاصة به، كما أنه لابد من تطوير النفس، وتعلم التسويق والمبيعات والمالية.
العلاقات
ونوّه إلى أن العلاقات تأتي في الدائرة الرابعة لنجاح المشروع، بمعنى دائرة العلاقات المختلفة والمتنوعة، من خبراء تسويق، ومبيعات، وتجار، فالعلاقات هي التي تجلب لك المال، وتأتي لك بالصفقات.
الاستخدام
بعد أن حصرت دائرة علاقاتك، وعملت على تنميتها، وتوسعها، يقول العوى: "عليك استخدامها في نشاطك، أو مشروعك، فإذا كانت لديك علاقات ناجحة وقوية ولم تستخدمها؛ فهي لا تمثل شيئًا في مشروعك، مستشهدًا بقانون زاك "كلما زاد ما تملك زاد ما تملك استخدامه"، مؤكدًا: "عليك استخدام هذا القانون كأساس تقيم عليه عملك.
المال
وختم بما يظنه البعض النقطة الأولى، وهو المال ليكون ختام الإمكانيات الست، وأكد أن المال مطلوب لنجاح العمل الخاص، ولكن بدون خبرة وتمكن وعلاقات؛ لن تعرف كيف تحصل عليه، موضحًا أن هناك كثيرًا من المشاريع لا تحتاج إلى رأس مال ضخم للبدء، وعلى العكس كثير من المشاريع بدأت برأس مال كبير لكنها فشلت، واضطر أصحابها إلى إغلاقها.
ووجه نصيحة في ختام حديثه: "لا تبخل على نفسك باكتساب مهارات جديدة، وهذه المهارات لا تتأتى بضربة حظ، فلا تبخل على نفسك بالاستثمار في العقل، فهو أكبر استثمار يمكن أن تحصل عليه".
[banner id="179141" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]



