من البسيط

مِن حُبِّكِ رَاقَصَت أروَاحُنَا فِينَا
وَصارت النَّار بَعدَ الحُبِّ تَكوِينَا
فَكَانَ حُبُّكِ كَالسِّكِين نَاعِمَةً
بَيضَاءَ حِينًا وَذات الحِين تُدمِينا
نُحَاوِلُ النَّومَ لَكن لانَرَى حِوَلًا
فَالحبُّ لازَال يأذِينا وَيُضنِينَا
فَمَن أحبَّ جَمِيلًا لَم يَنَم سَعِدًا
وَمن أحَبَّ بِلَادًا مَاغَفَا حِينَا
إنِي عَشِقتُكِ يَاأرضَ القَطيفِ جَوًى
وَصرتُ آخُذُ مِن حُبِّي لَكِي دِينَا
وَمِن عَظيمِ هِيامِي فِيكِ بِتُّ أرَى
أشوَاكَ تُربَتِكِ الزَّيتُونَ وَالتِّينَا
فِي كُلِّ بُقعَةِ قَدسٍ قَد وَقَفتُ بِهَا
وَكُلَّمَا رُفِعَت تَدعُو ايادِينا
دَعوتُ رَبِّي بِقَولِ ابنِ المُلَوَّحِ إذ
دَعَا الالهَ بِبَيتٍ خَالدٍ فِينَا
[“يارب لا تَسلِبنِّي حُبَّهَا أبَدًا
وَيرحَمُ الله عَبدًا قالَ آمِينَا(١)”]
(١) من ديوان قيس بن الملوح



