في القطيف.. أمهات يتعرفن على إستراتيجيات تعليم اللغة لأطفال التوحد

ممنوع اللمس، ممنوع الاقتراب، لا تقبيل، ولا احتضان، يعيد الكلمات والحركات، يعيش في عالم خاص، شديد الخصوصية، قوقعة يغلقها كيفما شاء، إنه طفل "التوحد"، وما العلامات السابقة إلا بعض المظاهر التي يتسم بها "طفل طيف التوحد"، فتتضاعف معاناة أمه، وربما لا تفهم لماذا يتصرف طفلها تجاهه بهذه الطريقة الغريبة.
بحضور 10سيدات، نظم مركز "تواصل "للتوحد" في مقر المركز بالقطيف، يوم السبت الموافق 16نوفمبر 2019، أمسية بعنوان "التوحد بين التشخيص والتأهيل "، وأخرى بعنوان "إستراتيجيات تدريب الطفل التوحدي على اللغة"
وذكرت استشارية نمو وسلوك الطفل أمل العوامي أن حضور الأهل للاستشارات مهم جدًّا، ويجب أن تعقد أسبوعيًّا جلسات استشارية في مراكز التوحد، فأكثر الاستشارات تكون مشاكل سلوكية لأطفال التوحد.
وتضمنت الفعالية عدة أركان، منها: استشارات طبية، واستشارات حسية، ونفسية، وتربوية، وركنًا للوسائل التعليمية.
ثلاثي الأبعاد
عرفت استشارية اضطرابات نمائية ساهرة السنان التوحد باضطراب في النمو العصبي، يؤثر على التطور في ثلاثة جوانب أساسية: التواصل والمهارات الاجتماعية، والتأخر في اللغة وظهور أنماط سلوكية غريبة، وضعف في اللعب التخيلي.
التشخيص
ويتم تشخيص مرض التوحد من خلال قيام الطبيب بعمل فحوصات غير مخبرية، لنمو الطفل، والتطور العقلي لديه، ومحادثة الأهل، للتعرف على المهارات الاجتماعية، والسلوكية للطفل، إضافةً إلى القدرات اللغوية، وبعد التشخيص والتقييم للمشاكل التي ربما تكون مصاحبة لطيف التوحد؛ مثل: تأخر النطق، والمهارات الفكرية، وتبدأ عملية التأهيل والتدريب تحت رعاية طاقم تعليمي، مشتملةً المدرب وأخصائي تخاطب وعلاج وظيفي.
اضطرابات وتأهيل
وبيّنت السنان أن أطفال طيف التوحد يكون عندهم بعض التوتر، ونوبات غضب وصراخ، وإيذاء النفس، إضافةً إلى فرط الحركة، وتشتت الانتباه، وصعوبات النوم، مؤكدةً أن بعض الحالات تحتاج إلى تدخل دوائي لمعالجتها.
وأكدت أن مراكز التدريب والتأهيل لها برامج تعليمية وتأهيلية محددة أثبتت نجاحها؛ لمعالجة المشاكل السلوكية والنفسية بوجود الأخصائي النفسي.
تدريب
وقدمت استشارية التوحد صفاء الغرباوي ورشة عمل بعنوان "إستراتيجيات تدريب الطفل التوحدي على اللغة" وتضمنت عدة محاور وأهداف، وأوضحت أن البيئة المحيطة تلعب دورًا مهمًّا في نمو لغة الطفل، ويتضح ذلك في حالة الآباء الذين يتواصلون لغويًّا مع أطفالهم، فهؤلاء الأطفال يكتسبون اللغة بسرعة أكثر من الذين لا يفعل آباؤهم ذلك، مشيرةً أن الطفل يتأثر بالعوامل النفسية التي تحدث في البيئة المحيطة، والتي يمكن أن تعوق أو تسرع لغة الطفل، وتؤثر الاضطرابات النفسية عند الطفل ذاته في النمو السوي للغة.
ازدواجية اللغة
وذكرت الغرباوي أن ازدواجية اللغة أو اللهجة، وتشتت الطفل، والحرمان الحسي، والإصابة الدماغية، والاضطرابات النفسية، والحرمان البيئي، والتأخر العقلي من أسباب تأخر اللغة عند طفل التوحد.
وبيّنت أن الطفل التوحدي بحاجة إلى تعلم مهارات، وتعديل سلوكي، ونفسي، قبل أن يلتحق بجلسات التخاطب، مؤكدةً أهمية وضع أهداف للطفل من قبل الأم ومتابعته.
وأشارت أن سلوكيات طفل التوحد تكون إما للفت انتباه، أو للحصول على شيء ما، أو اضطراب حسي، أو للهروب من موقف، واستحالة أن تخرج عن هذه الأسباب.
وبيّنت الغرباوي أهم ثلاث مراحل لتدريب الطفل التوحدي على اللغة وهي التقليد، والفهم، والطلب، مشيرةً أن التقليد يكون حركيًّا ثم صوتيًّا على عدة مراحل وبالترتيب.
وتابعت: اللغة الاستقبالية استجابة للكلام المسموع، والتي تدل على الفهم، ومن ثم تدريبه على الطلب، منوهةً أن الطلب يعالج السلوكيات غير المقبولة الناتجة عن إحباط الطفل لفشل طلب الأشياء، وهو أول خطوة نحو التواصل والتفاعل مع الآخرين.
وحددت الغرباوي في الختام، أنواع الطلب، من طلب أشياء ثم طلب فعل، وطلب مساعدة، وطلب كف المضايقات؛ مثل: توقف وابتعد.
[banner id="190883" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]







