أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

أقوال أهالي تاروت في مسجد الخضر (6)

رائد الزاير · القطيف اليومالإثنين 18 نوفمبر 2019، 2:46 م
أقوال أهالي تاروت في مسجد الخضر (6)

من القصص الأخرى المتداولة بين الناس هو أن الحجة آية الله العظمى الشيخ عبد الله المعتوق كان يتنفل في المسجد وقت الضحى وما قبل صلاة الظهر في بعض الأيام "قد تكون أيام مخصوصة لدى الشيخ".

القصة هنا جميلة لأنها تحوي على كرامة من كرامات الشيخ المعتوق التاروتي القطيفي، والتي هي ليست موثقة في كتاب "الأزهار الأرجية" للشيخ فرج العمران رحمة الله عليه.

إنها إحدى القصص المخفية في صدور الناس وقد سمعتها ممن أثق بحديثه، حيث إن هذا الرجل قد سمع هذه القصة من أبيه، حيث نقل له: في أحد الأيام كانت توجد جنازة في مقبرة تاروت وتحتاج إلى من يصلي عليها صلاة الميت، وكما نعلم أن رجال الدين في ذلك الزمان كانوا قلة، فبحثوا عن الشيخ المعتوق للصلاة، وتبين لهم بعد السؤال أنه يصلي في مسجد الخضر نافلة.

يكمل الرجل فيقول إن أباه ذهب إلى مسجد الخضر وقد وجد الشيخ وهو يصلي في المسجد، انتظره حتى يفرغ من الصلاة، وسلم عليه وأخبره بوجود جنازة في المقبرة وتحتاج إلى الصلاة عليها، قال له الشيخ: "تقدم وسوف آتي خلفك".

رجع الرسول إلى المقبرة لكي يخبر الجمهور بأنه وجد الشيخ وأنه قادم في الطريق، ولكن تفاجأ بأن الشيخ قد وصل قبله وأن صلاة الجنازة على وشك الخلاص، إنها من إحدى كرامات الشيخ المعتوق.

تلك القصة فيها الكثير من العبر والفوائد، ولكن نأخذ منها فيما يخص مسجد الخضر والتي تبين تردد الشيخ المعتوق على مسجد الخضر ترجع لأهميته وأن المسجد له مكانة وقدسية كبيرة، وقد يكون التردد في أيام مخصوصة لدى الشيخ.

إن المسجد كان مبنيًا "بناء القبب" وقت حياة الشيخ المعتوق التي تمتد من 1274 إلى وفاته عام 1362 هجرية.

لم تصل لنا الأخبار بأن الشيخ آية الله المعتوق قد أقام صلاة جماعة في مسجد الخضر، ولكن وحسب المصادر المحدودة تبين أن اول صلاة جماعة أُقيمت في المسجد ترجع إلى عام 1376 هجرية، والتي سوف تكون موضوع المقالة القادمة حول تاريخ وتسلسل صلاة الجماعة في مسجد الخضر إلى يومنا هذا.

للموضوع تتمة...

بلدات:تاروت