الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في سنابس.. شباب ومسنون يبحثون عن طول العمر والصحة الدائمة

حكيمة الجنوبي · القطيف اليومالسبت 30 نوفمبر 2019، 11:03 ص
في سنابس.. شباب ومسنون يبحثون عن طول العمر والصحة الدائمة

أرجع جمال أبو سلطان التاريخ العائلي، وتوفير الرعاية الصحية والتعايش في الحياة بأنماط صحية من أهم الأسباب وراء ارتفاع معدل الأعمار البشرية في القرن 21 عن القرن 20؛ إذ نجد أن الأعمار فوق 70 سنة، ونصل الآن إلى 73 للرجال و79 للنساء، بعد أن كانوا في تسعينات القرن الماضي في حدود 47 سنة.

جاء ذلك خلال حلول طالب الطب عمار أبو سلطان ضيفًا على لقاء الجمعة الأسبوعي لديوانية سنابس يوم الجمعة 29 نوفمبر 2019م، المنظم من لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بسنابس، والذي تحدث فيه حول "التغيرات الفسيولوجية والمرضية عند الكبار والسعي نحو حياة صحية" بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي لفئتي الشباب وكبار السن.

وكشف أبو سلطان عن سر تقديمه للمحاضرة وهو إبراز دور التثقيف والتوعية الصحية لجميع أفراد المجتمع، بعد تعرضه منذ سنوات إلى إصابة لم يتلق خلالها المساعدة الطبية بشكلها جيد، وعند دخوله الجامعة كانت بداية تركيز وزارة الصحة على الرعاية الصحية الأولية ومنها أدرك ضرورة توصيل المعلومة الصحية للناس من مصدرها.

واعتبر مقولة "الوقاية خير من العلاج" تعريفًا ناقصًا كون الوقاية تكون بصورة أولية عبر منع حدوث الشيء، ثم الوقاية الثانوية التي تقوم على الكشف عن المرض من بدايته، وأخيرا الوقاية من المرحلة الثالثة التي تكون من الإنسان المريض وتحكمه في المرض.

ونبه إلى أن الكبر في العمر ليس مرضًا وإنما هو تناقص تراكمي في الخصائص البيولوجية الجزيئية والخلوية التي تظهر التأثير الفسيولوجي فقط عند وجود الضغوط الداخلية أو الخارجية التي تؤدي إلى اضطراب في التوازن.

ونفى أبو سلطان أن يطلق على الكبار في العمر أنهم أناس غير قادرين مع ما نجده من ارتفاع في تقديم الرعاية الصحية الجيدة، وعليه يكون تحديد تقدم العمر بناء على كيفية تحديد نظر الإنسان لنفسه وفق العمر النفسي، والعمر البيولوجي بالتغير الجسدي، والعمر الاجتماعي وكيفية التعامل مع المحيطين، وكذلك العمر الزمني.

ودعا إلى ضرورة التحكم في تسارع آثار كبر العمر عبر التركيز على ما نأكله ونشربه، وممارسة التمارين الرياضية، واستبعاد الأنشطة غير الصحية مثل التدخين والإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات الكحولية وكذلك الحفاظ على الصحة عبر الوقاية الصحية الأولية والثانوية.

وأكد على وجود قاسم مشترك بين الصحة والحالة النفسية من ناحية أثرها على تحسين المزاج، والحد من التوتر، وتحسين الصورة الذاتية، وتحسين النوم وتفادي الاكتئاب عند كبار السن.

وتحدث بالتفصيل عن بعض السلوكيات الصحية التي تعزز الصحة عند الإنسان ومنها؛ تناول غذاء صحي، واجتناب التدخين، والنوم المنتظم الذي يكون له أثر عند نقصه فيؤدي إلى تعرض الشخص للخرف المبكر وفقدان الذاكرة، وبالمقابل فإنه يساعد على الاستشفاء العضلي، وتوفير الراحة وتخفيف التوتر مع الشعور بالثقة.

وطالب بالعمل على تعزيز الصحة وزيادة جودة الحياة وزيادة سنوات الحياة الصحية، مشيرًا إلى أن هذا ما تطمح له وزارة الصحة ضمن البرنامج الوقائي عبر توفير عدد من الفحوصات التي تقي من بعض الأمراض، ومنها؛ أمراض ارتفاع الدهون السكري، وسرطان الرئة ومرض الضغط وسرطان القولون.

وتعددت المداخلات من جانب الحضور فكان منها؛ بيّن اختصاصي التغذية حسن مغيزل أن العقل السليم في الجسم السليم والجسم السليم في الغذاء السليم مع تناول أطعمة تحتوي على مضادات أكسدة..

وتحدث علي الفرج عن اهتمامه بالصحة وإشرافه على أشخاص تمكنوا من التخلص من السكري وضغط الدم، مؤكدًا قدرة الإنسان على تحسين نمط الحياة وأن ذلك يقيه المضاعفات، معتبرًا أن قياس عمر الإنسان منذ العمر الحيوي وليس الزمني.

وتساءل حسن الحسن عن طرق تفادي الأمراض النفسية التي قد تصيب كبار السن؟ وأجابه السلطان بأنه يمكن تفاديها من خلال الدعم العائلي والعلاج النفسي والدوائي.

وأكد الدكتور حسن العبندي قول الدكتور أبو سلطان لكن بمنظور آخر، حيث لاحظ - على حد تعبيره - أن معدل العمر يحسب منذ الولادة في حين يكون العمر البيولوجي في الغذاء والرياضة، كما أن هناك عوامل لا تقل أهميتها في التأثير على طول عمر الإنسان وهي البيئة الاجتماعية، والولادة المبكرة، والعادات الاجتماعية والضغوط النفسية وأنماط التربية.

وفي ختام اللقاء توجهت إدارة اللجنة بالشكر والتكريم لأبو سلطان على ما قدم من فيض معرفي أثرى به الجميع.

بلدات:سنابس