آل رمضان: حدث نادر تشهده سماء المملكة.. والشمس تشرق مكسوفة في صباح القطيف

أشارت تقارير فلكية إلى أن المنطقة الشرقية ستشهد ظاهرة نادرة للكسوف الحلقي، وهي واحدة من أندر الظواهر الكونية، خاصة أن ظاهرة الكسوف الحلقي للشمس لم تحدث بالمملكة منذ 118 عاماً، وسيتكرر حدوثها بعد 83 عاما.
وحول هذه الظاهرة النادرة أوضح الفلكي سلمان آل رمضان لـ «القطيف اليوم» أن الكسوف الحلقي هو أحد أنواع كسوف الشمس؛ التي تنقسم إلى: كسوف كلي، وجزئي، وحلقي، مبينا أنه سمي بـ"الحلقي"؛ لأن القمر لا يحجب كل الشمس في هذه اللحظة، إنما جرم القمر في هذا الكسوف لا يغطي قرص الشمس فتبدو مثل الحلقة، ونشاهد الدائرة المتحلقة بالشمس، فيسمى "حلقي"، وذلك بسبب أنه يكون بعيدا عن الأرض، ويقابلها بالجزء المعتم منه، وبهذا البعد لا يمكنه حجب كامل الشمس، وإنما تبدو كحلقة مضيئة، وهي ما تعرف اصطلاحًا بدائرة النار، وفلكيًا باسم "الكسوف الحلقي".
وأشار آل رمضان إلى أن هذا الحدث المرتقب ستشهده منطقة الأحساء تحديدًا فجر يوم الخميس 26 ديسمبر 2019، الموافق 28 ربيع الآخر 1441هـ، كما ستشهده بعض مناطق دول الخليج؛ في الإمارات، وسلطنة عمان، وقطر.
جزئي في القطيف
وفي القطيف ستشاهد الظاهرة بنسبة كسوف تصل إلى 90% تقريبًا من قرص الشمس، وستكون الحافة الشرقية للشمس مختفية، ولذلك سيكون جزئيًا، وبالرغم من ذلك فالمشهد يستحق المتابعة أيضًا في القطيف، وستشرق الشمس منكسفة عند الساعة و6:26، ويكتمل الكسوف الجزئي بالقطيف الساعة 6:36 دقيقة، وينتهي الساعة 7:50 دقيقة.
ووجه آل رمضان حديثه لعموم سكان القطيف، وقال: أدعو الجميع للخروج لمشاهدته، وكذلك تقام صلاة الكسوف، حيث إن المشهد يستحق المتابعة كونه حدثًا فلكيًا وشرعيًا أيضًا.
وناشد عبر سناب القطيف وزارة التعليم بتأخير الامتحانات في هذا اليوم - 26 ديسمبر 2019- حتى يتمكن الطلاب والطالبات من متابعة هذا الحدث الفلكي الكبير، كما دعا الموظفين وغيرهم إلى متابعة هذا الحدث وعدم تفويته.
تسويق الحدث
ونوه إلى أن الحدث على مستوى الكرة الأرضية فالكسوف يتكرر سنويًا، وكل كسوفين للشمس يتبعهما خسوف للقمر، إما أسبوعين قبل أو بعد.
ولكن تميز الكسوف الحلقي الذي ستشهده الإحساء أنه لم يحدث منذ أكثر من مائة سنة - 118 عامًا -، ولن يتكرر قبل مائة سنة أخرى، ولذلك فهو نادر الحدوث، في المدة الزمنية، والأماكن المحدودة التي تشهده من الكرة الأرضية، وترتقبه الأوساط الفلكية في كل العالم.
وقال: قبل سنتين في 2017 كان هناك كسوف كلي مميز، عبر الولايات المتحدة من الساحل الغربي إلى الساحل الشرقي، والشركات السياحية والمهتمة أنفقت حوالي 7 مليارات دولار لمتابعة وبث هذا الحدث، وتم تسويق الظاهرة الفلكية والاستفادة منها تجاريًا، ودعوت من قبل لاستغلال الحدث بإقامة فاعلية على كورنيش القطيف على سبيل المثال، وبث الحدث على شاشات عرض كبيرة، وتمكين الأسر المنتجة من بيع منتجاتها للإفطار، كما يمكن استغلال الحدث بأشكال تجارية عديدة.
الأحوال الجوية
وحول تأثير الأحوال الجوية على الكسوف، أكد أن توقعات الطقس عادة لا تتعدى 5-3 أيام، وبالطبع كل الفلكيين وخبراء الأرصاد يضعون في حسبانهم أنه ربما يكون ذلك اليوم غائما أو ممطرًا، ولكن نأمل ألا تؤثر هذه الأحوال الجوية على متابعة الحدث.
وتابع قائلًا: "أعرف أن جمعية الفلك بالقطيف لديها خطة، بالإضافة إلى مشاركتها مع فريق الأحساء والذي سينضم له أكثر من مجموعة فلكية سعودية، لرصد هذا الحدث، وسيتم توفير النظارات الخاصة بمتابعة الحدث".
وأكد آل رمضان على ضرورة الاستعانة بنظارات مخصصة لمتابعة الأحداث الفلكية، وعدم النظر إلى الشمس مباشرة، أو حتى باستخدام النظارات الشمسية العادية، لأن أشعة الشمس تكون مضرة جدًا بشبكية العين، وربما تؤدي إلى الإصابة بالعمى.
الطقس
أما عن إمكانية ارتباط تأكيد دخول فصل الشتاء وهذه الظاهرة الفلكية، أشار إلى أنه منذ عشر سنوات لم يستشعر الشتاء، وهذا العام يعتبر في المعدل السنوي للمنطقة، على الأقل في الفترة الصباحية، والكرة الأرضية كلها تعاني من ارتفاع درجات الحرارة، وتسجل درجات قياسية، حتى إن الثلج والجليد يذوبان بدرجة أكبر، فهناك تغير في حرارة الأرض، ولذلك لم يعد لدينا شتاء كما كان قبل ثلاثين عامًا.
ونوه بأن ما شهدته القطيف من هطول أمطار اعتبارًا من يوم الأحد، سيستمر ويبلغ ذروته يوم الاثنين ويتراجع يوم الثلاثاء، ومن الأربعاء ستعود الدرجات إلى معدلاتها الطبيعية، مستبعدًا حدوث سيول بالمنطقة، موضحًا أن طبيعة الأرض السهلية والمنبسطة لا تجعلها عرضة للسيول، إنما كمية الأمطار التي شهدتها المنطقة طبيعية، وربما يكون سوء مصارف الأمطار هو ما يحتجز المياه، ولا تسمى سيولًا إنما فيضانات فقط.



