أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

المرزوق: «الثقافة العمالية» آلية ناجعة لتجاوز الخلافات وضمان الحقوق

القطيف اليومالأربعاء 18 ديسمبر 2019، 12:39 م
المرزوق: «الثقافة العمالية» آلية ناجعة لتجاوز الخلافات وضمان الحقوق

أكد مدير العلاقات العامة والإعلام بمكتب العمل والتنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف إبراهيم المرزوق على أهمية تمتع العامل وصاحب العمل بالثقافة العمالية، بحيث يعرف كل طرف منهما ما عليه من الواجبات، وما يترتب عليه من حقوق، خصوصًا فيما يتعلق بموضوع عقد العمل وآليات استمراره أو إنهائه، مما يحد من الخلافات العمالية.

وقال المرزوق: "إن ما بين العامل وصاحب العمل عقد مبرم على إنجاز عمل ما، مقابل أجر متفق عليه بينهما، يحتوى على جميع المعلومات الشخصية عن العامل وصاحب العمل منها الاسم والعنوان وتاريخ الالتحاق ونوع العمل، فضلا عن مدة العقد"، مؤكدًا وجوب توثيق العقد على منصة الوزارة للحد من أي خلافات عمالية في هذا المجال.

ولفت إلى أن العقد يمكن أن يأتي محدد المدة، ويتجدد تلقائيا باتفاق الطرفين، ملفتًا إلى أنه إذا تم تجديده ثلاث مرّات متتالية، أو بلغت مدة العقد الأصلي مع التجديد 4 سنوات، واستمر الطرفان في تنفيذه، فإن النظام يقر بتحوّله إلى عقد غير محدد المدة.

وفي هذا الإطار أوضح المرزوق أن العقد يستمر باتفاق الطرفين، وينتهي باتفاقهما أيضًا على أن يكون الاتفاق على الإنهاء مكتوبًا، كما أن العقد يفقد سمته الإلزامية في حالات عدة منها: انتهاء المدة المحددة للعقد، أو بلوغ العامل سن التقاعد حسب مقتضيات وأحكام نظام التأمينات الاجتماعية، أو في حال الإغلاق النهائي للمنشأة، أو إنهاء النشاط.

وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك مقابلًا (أو تعويضًا) ماليًا يحصل عليه المتضرر من إنهاء العقد، في حال تم الإنهاء دون وجود سبب مشروع، ويتمثل ذلك في دفع أجر 15 يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة، أو أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محددًا، على أن يقل التعويض المشار إليه هنا عن أجر العامل لمدة شهرين، مبينًا أن العقد يمكن أن يفسخ دون أي مكافأة في حالات معينة أوردتها أنظمة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية منها: إذا كان العامل تحت التجربة، أو في حال الغياب دون سبب مشروع لأكثر من 30 يومًا متفرقة خلال السنة العقدية الواحدة أو أكثر من 15 يومًا متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل بعد غيابه 20 يومًا في الحالة الأولى، أو انقطاعه 10 أيام في الحالية الثانية، بالإضافة إلى ثبوت مخالفات استغلال المنصب، أو مخالفة الأمانة، أو اللجوء للتزوير، أو إفشاء أسرار العمل، أو القيام بأعمال يقصد بها إلحاق خسارة بالمنشأة.

وذكر أن العامل يحق له ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية، إذا لم يقم صاحب العمل بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية إزاء العامل، وإذا ثبت أن صاحب العمل أو من يمثل قد أدخل عليه الغش وقت التعاقد، فيما يتعلق بشروط العمل وظروفه، وإذا كلفه بعمل يختلف اختلافًا جوهريًا عن العمل المتفق عليه، أو إذا وقع من صاحب العمل أو من أحد أفراد أسرته أو من المدير المسؤول اعتداء يتسم بالعنف أو سلوك مخل بالآداب نحو العامل أو أحد أفراد أسرته، أو إذا اتسمت معاملة صاحب العمل أو المدير المسؤول بمظاهر القسوة والجور والإهانة وغير ذلك..

وشدد على أن الأنظمة تؤكد وجوب إبلاغ الطرف الآخر بمسألة الرغبة في إنهاء العقد بموجب إشعار؛ حسب ما تم تحديده في العقد، على ألا تقل الفترة عن 60 يومًا إذا كان أجر العامل يدفع شهريًا، وألا تقل عن 30 يومًا بالنسبة لغيره، موضحًا أن هذا الإشعار إذا كان من صاحب العمل فيحق للعامل أن يتغيّب مدة الإشعار يومًا كاملًا في الأسبوع، أو ثماني ساعات (مدفوعة الأجر في الحالتين)، للبحث عن عمل آخر.

جاء ذلك في الورشة التثقيفية "الثقافة العمالية" التي قدمها رئيس العلاقات العامة والإعلام المرزوق خلال لقاء الثلاثاء الشهري المقام بفرع غرفة الشرقية بمحافظة القطيف يوم الثلاثاء 17 ديسمبر 2019م، بحضور مدير مكتب العمل بالقطيف عبدالكريم آل طه وعدد من رجال الأعمال وذلك بهدف زيادة الوعي بالحقوق والواجبات والاطلاع على مواد نظام العمل لتنظيم العلاقة التعاقدية بين العاملين وصاحب العمل.

وتناول المرزوق خلال الورشة عقود العمل وأنواع الأجور وساعات العمل ونظام الإجازات الرسمية والمستحقة للعامل وشروط استحقاق مكافأة نهاية الخدمة، موضحًا "خدمة مستشارك العمالي" من خلال بوابة الثقافة العمالية وهي خدمة الرد على الاستفسارات الخاصة بنظام العمل.

بدوره رحّب آل طه بتعزيز الشراكة المجتمعية بين الشركاء، مؤكدًا على أهمية هذه الورش لنشر الثقافة بين الأفراد وأصحاب المنشآت لحفظ حقوقهم والمساهمة في حل المشكلات المهنية لتنظيم سوق عمل واعٍ.