أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في سنابس.. اختصاصي يوصي: جددوا طاقاتكم بالاحتضان 30 ثانية

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالخميس 19 ديسمبر 2019، 4:37 م
في سنابس.. اختصاصي يوصي: جددوا طاقاتكم بالاحتضان 30 ثانية

دعا الاختصاصي النفسي ناصر الراشد إلى ضرورة فهم الذات، واستيعاب اختلافها عن الغير، مبينًا أن لكل إنسان شخصيته التي يتميز بها عن غيره، وأنه يجب علينا أن ندرك أننا مختلفون في نظرتنا للأشياء وفهمنا لها.

سبب الفراق
وفسر ابتعاد الأخوة أو الأصدقاء بسبب مواقف بسيطة، بأن ذلك يعود لأن كثيرًا من مشكلات الإنسان في حياته تكون بسبب مشاعر غير مناسبة، أو بسبب استجابات لا يقبلها الإنسان نفسه، وقال: "إن كثيرًا من القلوب الدافئة والمُحبة ابتعدت عن بعضها بسبب موقف بسيط، ولأن الخبرات المعرفية والسلوكية التي نملكها حقيقةً هي التي تتحكم في شخصياتنا بشكلٍ أُتوماتيكي، وأحيانًا مشاعرنا وأفكارنا هي التي تحكمنا، فمتى ما كان للإنسان قدرة على التحكم في مشاعره أنتج لديه التكيف على المواقف الحياتية".

المشاعر أنواع
وعن أنواع المشاعر والفرق بين القلق الإيجابي والقلق السلبي، انتقل الراشد للحديث عن إدارة المشاعر، وضبطها، وعرفها بأنها القدرة على إدراك الأحاسيس الذاتية، وأحيانًا فهم مشاعر الآخرين وتقبلها، والسيطرة عليها بنجاح، وأن تقود مشاعرك بدلًا من أن تقودك هي، وقال: "نحن نحتاج إلى المشاعر الإيجابية لنزدهر، ولكننا نحتاج أيضًا إلى تقبل وفهم المشاعر الصعبة لأنها جزء من الحياة، فكثيرًا ما تحجب المشاعر السطحية، والأسباب المباشرة مشاعرنا الأعمق والمسببات الحقيقية لها، فأعطِ نفسك فرصة التفكير المتأني في حقيقة مشاعرك، حاول وأبحث عن الفرص لتحصل على ما تُريد من السعادة، فمصادرها كثيرة كي تُحقق شيئًا جديدًا لم تحققه".

وأكد أن قوة المشاعر تزداد وتنقص إلى حد كبير تبعًا لأحكامنا التي نقرنها بها، كما أن هذه المشاعر قد تتحول إلى أمراض جسدية في حالة متقدمة (الهستيريا التحويلية)، حيث تتحول المشاعر المكبوتة إلى أعضاء الجسم وعادة تكون في حالة الخوف مثلًا أو الحزن.

اليقظة الذهنية
ونصح بألا نطلق أحكامًا أيًا كانت، وأن نحاول أن تكون لدينا اليقظة الذهنية حتى نتقدم بأفكارنا، وعلينا بالإيحاء النفسي الإيجابي والاسترخاء، كما أكد أن التفريق بين أنواع الغضب سلبًا وإيجابًا من سمات اليقظة الذهنية كذلك.

8 أخطاء
وفي محاضرته عن "اختيار المشاعر"، التي ألقاها في مركز التنمية الأسرية سنا التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2019 بحضور 73 شخصًا، بيّن الراشد أخطاء التفكير الثمانية، أو ما يُعرف بـ(نظرية بيك في العلاج المعرفي)، والتي تنص على أن الفرد المضطرب نفسيًا لديه أخطاء في طريقة التفكير تؤدي به إلى نتائج غير منطقية.

وذكر أن أخطاء التفكير تظهر على شكل تشويهات معرفية أساسية، تتمثل في عدة نقاط منها؛ تفكير الفرد بطريقة جامدة تعتمد على الكل أو لا شيء، والتعميم الزائد، "التصفية العقلية" وهي قيام الشخص بانتقاء جانب سلبي من الموقف وجعله الموضع الوحيد لاهتمامه، وبذلك يدرك الموقف بأكمله بطريقة سلبية، والتقليل من شأن الأحداث الإيجابية، والاستنتاج العشوائي بالقفز إلى النتائج دون وجود بيانات أو أدلة واقعية في الموقف، والتضخيم والتقليل بالمبالغة في إعطاء الأهمية للأحداث الصغيرة، والتقليل من أهمية الأحداث المهمة.

إعادة تشكيل
ولم يترك الراشد تحليل الشخصية من خلال المواقف فقط، ولكن اصطحب الحضور في رحلة لإعادة تشكيل الخبرات، وهي اكتشاف العنصر الناقص، والعنصر الضار في الشخصية، وقال: "عليك اكتشاف ذاتك وتحسين نظام إدراك التحكم الداخلي والخارجي، فالتفكير يبدأ من الإنسان، وعليه أن يفكر بإيجابية، ويقوم بكل ما من شأنه تجديد طاقاته وتشكيلها من جديد، كذلك عليه السعي للتخلص من السلبية النشطة التي تكونت من أفكار وخبرات الماضي القريب أو البعيد".

وفي الختام أوصى الراشد بتجديد الطاقات بالاحتضان لمدة 30 ثانية لأنها ترفع الأدرينالين الذي يُعزز من الشعور بالبهجة والسعادة، ويخلق المزيد من الطاقة الإيجابية، ووجه بالانتباه أكثر للحظة الحالية لأفكارنا وسلوكنا ومشاعرنا مما يُحسن من رفاهيتنا الشخصية والمحافظة على مستوى مُناسب من الهدوء وتقدير الموقف بشكل أفضل، كما وجه بأن نختار مشاعرنا بعناية.

بلدات:سنابس