الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في أم الحمام.. الشبيب هجر الكتابة لدراسته وعاد بـ«فتاة تمطر»

أميرة الحوار · القطيف اليومالجمعة 27 ديسمبر 2019، 10:58 ص
في أم الحمام.. الشبيب هجر الكتابة لدراسته وعاد بـ«فتاة تمطر»

ضحكة تبعث نبوءات السعادة، وقلب يمطر السكينة، ربيع يلبس الحياة ألوانها، هكذا الحب، وهكذا كانت النظرة الأولى للحياة الأدبية الوليدة عند الكاتب الشاب محمد الشبيب، وعبر 168 صفحة، ظل متمسكًا بنظرته، محافظًا على تلك اللقطة التي تجمدت عندها الحياة، ليستمر مغازلًا فتاته، وبين قرب وابتعاد، نسج أحرفه ورودًا وفيافي تتألق تحت هذا المطر.

محمد عبد الله حبيب الشبيب يحتفي بعودته للكتابة، تلك الهواية التي أخذته منذ الصغر، وابتعد عنها بضع سنوات، ليعود محمومًا يتلهف للإمساك بحروفه، فكان إصداره الأول "فتاة تمطر".

«القطيف اليوم» تتعرف على تجربته التي تعيد للكتابة الوجدانية بعضًا من إرثها الذي يتآكل في زخم ماديات الحياة.

ولد "الشبيب" في القطيف، بقرية أم الحمام، نشأ ودرس في مدارس قريته، تخرج في جامعة الملك فيصل بالأحساء، بكالوريوس تربية خاصة- مسار صعوبات.

شرر الكتابة
يذكر "الشبيب" أنه بدأ الكتابة في المرحلة الثانوية، ولكنه لا يتذكر أول نص كتبه، انقطع عن الكتابة لفترة طويلة، بسبب انشغاله بالدراسة، لكنه عاد إليها مجددًا في مرحلته الجامعية، ولم ينقطع بعدها، موضحًا أن الفضل يرجع لأصدقائه، إذ كان لهم دور كبير في مواصلته، فقد كانوا دائمي الاستماع إليه، ويحفزونه على مواصلة الكتابة، إلى أن انتهى من إصداره، الذي استغرق سنتين في تجميعه، وتنقيحه، وتعديله، والبحث عن دار نشر مناسبة لطباعته.

"فتاة تمطر"
ومؤخرًا، أصدر محمد الشبيب باكورة أعماله؛ "فتاة تمطر" في 168 صفحة من القطع المتوسط، عن دار "تفاصيل الكلم" للنشر والتوزيع بالدمام، ولوحة الغلاف من تصميم حسين المرهون، وهو عبارة عن نصوص أدبية - غزلية، من خلالها يخترق "الشبيب" بلغته الوجدانية روح القارئ، يستفزه، ليغوص في الكلاسيكية العذبة، في اتكائه على دوزنة الكلمات، وبث الروح في نبض الحروف، إن أحرفه تترجم برؤيتها لخياله، لتكون متنفسًا، ابتعاث أمل مخبوء عبر أروقة النص، تخرجه من غيبوبة الواقع، لتدخله لعالم الخيال والأحلام.

الإهداء
يشبه الكاتب فتاة أحلامه بهطول المطر، فكما أنه يروي الزرع والشجر والأرض اليابسة، كذلك فتاته تروي قلبه بالعشق، وتدخل على نفسه السكينة والراحة، يقول في صفحة الإهداء:
إلى التي علمتني الكتابة من جديد
إلى التي دلتني على قلبي
إلى التي كلما فكرت فيها
أشعر أني أمشي تحت المطر

نصوص
تميز الإصدار بالغزل، والوله، والعشق، مع خلق أسلوبه الخاص به، وفي بعض نصوصه، تناول الغياب، والبعد عن الحبيب، تركيزه يتمحور حول الكتابة التي يصقلها بالقراءة، بشكل خاص بالجانب الأدبي، والممارسة المستمرة.

يقول في نص "ضحكتكِ":
ضحكتكِ
تبعث نبوءات السعادة
تفتح الأمل على مصراعيه
تصيبني بالدهشة
تغرقني
في أغوار الفضاء
أضيع بلا حدود
أرحل نحو العدم

ومن نص "ركض وبحث" يقول:
كم ركضت في المدن بحثًا عن آثار قدميكِ
لقد عبرت حتى المدن المهجورة
فربما أنتِ قديمة مرت على الدنيا في زمن غابر

الصعوبات
وحول الصعوبات التي واجهته في العمل، أكد "الشبيب" أنه لا صعوبات تذكر سوى البحث عن دار نشر مناسبة، وبدأ في التغلب عليها بالبحث عن الطريقة المناسبة، وبسؤال بعض المؤلفين ذوي الخبرة، ممن لهم باع طويل في النشر والطباعة، ومن ثم بادر بإجراءات الطباعة.

كلمة أخيرة
وجه "الشبيب" كلمة لدور النشر، بأن تقترب من المؤلفين، خاصة المبتدئين منهم، متمنيًا وضع البرامج التدريبية المناسبة، لتنمية وتطوير المهارات اللازمة، التي تساهم في رفع كفاءتهم.