الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

٢٠٢٠ أهلاً وسهلاً ولكن!!!

غالية المحروس · القطيف اليومالجمعة 27 ديسمبر 2019، 1:06 م
٢٠٢٠ أهلاً وسهلاً ولكن!!!

ما هي إلا أيام معدودة ويمضي قطار عام ٢٠١٩ الذي كان يعج بالعديد من المحطات التي تستوجب الوقوف عندها!!

عام مضى وعام أتى وعام يأتي تتغير الظروف ونبقى ننتظر الأمل بقدوم العام الجديد مع إشراقة شمس الصباح!! ولكن هل سنلتقي معاً دون أن نفقد بعضنا أو يرحل البعض الآخر كما رحل بعض أحبائنا!!!

في نهاية هذا العام الميلادي هناك دهشة ربما تثار باستقبال عام جديد وتوديع عام بكل ما حفل من أحزان وأوجاع وأحداث، وثمة أمل وتفاؤل أكاد أتحسسه بين ضلوعي، ولم أمتلك الجرأة وأنا أطوي عامنا هذا أن أخاف أو أقلق في زمن القلق والترقب.

وعلى نهاية العام الميلادي ٢٠١٩ هذا، أبحث عن غفوة قصيرة في حناياه علّني أبكي وأرتاح قليلاً، لكن هذا العام للأسف كعادته قاسٍ علي نوعاً ما، وأنا التي أنهكني ومزقني فقد الأحباء وأصبحوا في بطن الأرض، وحينما أقف مع نفسي أرى أن عجلة الزمن قد لفظتني خارج السرب وما زلت متوازنة.

ولكن هل من أحد يسألني ماذا أريد بهذا العام اليافع الجديد القادم؟؟ أيها الشتاء لا تكن قارساً وقاسياً في بداية عامنا الجديد، ودع أحبائي الراحلين يرقدون بهدوء وسكينة!! كيف لي أن أعبر عن إحساسي الحقيقي الصادق، وأنا آتيه في الذكريات معهم وأنتفض غضباً حين تمر ذكراهم بمخيلتي، أتحسبني أيها القارئ لا أدرك معنى الحسرة والذكرى؟ ولكن هكذا ينقضي عام ٢٠١٩ الذي لا يمكن في رأيي الأسف عليه، فالقادم أجمل!

في حياة كل منا لحظات وداع وتوديع، لحظات قد تكون مليئة بالحزن أو بالفرح، في حياتي الطويلة ودعت أحباباً كثيرين، ودعتهم بالحزن الممتزج بذكريات عزيزة رحلت معهم ولكنها باقية في كياني، وفي الليل الذي تلا ذلك الليل، تآكلت الذكرى وتبخرت أضلاعها وغابت عني اثنتان من صديقاتي فتحية الجصاص وفتحية أبو السعود.

لم نعد نلتقي، لم نعد نحكي، لم نعد نضحك معاً، الليلة أراني مستوطنة الوحشة رغم تفاؤلي، ها نحن على وشك توديع ٢٠١٩ واستقبال العام الجديد، إن مشاعري هنا لا يمكن أن تقتصر على وقفات خاصة وشخصية!! ولكني أردت أن أنوّه عن مسألة واحدة؛ البعض سيكتفي بالاحتفاء والانتماء الشكلي لوداع هوية عام ٢٠١٩ ويبيع كل شيء، كل ما يملك من إنسانية ومن وجدان، ربما يتغنى بها البعض إلى اليوم، أو المسألة ليست شخصية إطلاقاً، لكنه مجرد سؤال؛ أي انتماء يبقى دون احترام دون رحمة أو إنسانية؟ ماذا سأفعل لشخص ارتضى أن يبيع كل شيء ليتاجر بالكرامة بالعفة بالحياء تحت مسميات الانتماء والاحتفاء؟

ها هو فجر الجمعة القادم يطل علينا وسنتقاسم الفرح، وسيرتدي الكون في العام القادم أجمل حلة مطرزة بماء السماء وندى الأرض، والقطيف سيبقى ملهماً كبيراً، وسيبقى نخيله محملاً بالكبرياء والشموخ والعز، وستبقى القطيف عاشقة باسقة كرائحة عبقها ورياحينها، وستحتضن كل عشاق الكون تحت ظلالها الوفير.

حين انتهيت من هذا النص لا أعرف لماذا تَخيلت نفسي، إنني قد أكون مغالية أو مبالغة وأنا أحتفل بالعام الجديد وبالمطر الواعد!! ولعل اليوم قد يهطل المطر وتتغلغل قطراته لأرواحنا المثقلة بالهموم والذنوب فتطهرها، ألتمس العذر منكم ومن مشاعري وأحاسيسي التي لم أفهمها!!! ولكن لي استفسار ترددت أن أطرحه! هل سيحتوي عامنا فجره بذكر الله أكبر حي على الصلاة، وماذا بعد رحيل السنة ٢٠١٩!! تبقى في عقولنا وقلوبنا أشخاص وأشياء فالسنين بالأهل بالأحباب والأصدقاء أجمل وأفضل وأثمن.

وأخيراً، أتمنى أن يكون عامر٢٠٢٠ عاماً مليئاً بالحب والسلام والتسامح والخير على الجميع.