ممدوح وحسن.. جرح ما بين المشاري والقديح..

أحداث وفاة أخي ممدوح قبل أربعين عاماً تعود لذاكرتي بعد وفاة الطفل حسن
بعد يومين من فقد حسن رأيت أعمدة الإنارة بالشارع المقابل لبيتنا كلها مضيئة حيث كان الشارع مظلماً لفترة طويلة، لقد توفي الطفل حسن رياض آل سعيد بسبب تعرضه لحادثة صعق كهربائي من عمود إنارة به تماس كهربائي نتيجة المطر، وقد أكدت بلدية القطيف بعد وفاة الطفل حسن أنها وضعت خطة لمتابعة وصيانة جميع أعمدة الإنارة بالمنطقة كما أن لديها خطة استبدال لأعمدة الإنارة التي مضى عليها ثلاثون عاماً بأعمدة مصنوعة من مادة الفايبر.
أحداث مشابهة حصلت لأخي قبل أربعين عاماً حيث توفي أخي ممدوح بسبب سقوط عمود كبير من الحجر في مدرسة سلمان الفارسي الابتدائية بالقديح، حيث كانت مدرسة سلمان الفارسي مهدمة لفترة وكان هناك مخطط لبنائها من جديد، وقتها كان الأولاد يلعبون في تلك المدرسة المهدمة والمهجورة لأنها كانت مدرستهم مسبقاً، ومن بين هؤلاء الأولاد كان أخي ممدوح ذو العشرة أعوام وأثناء لعبهم قد سقط عليه ذلك العمود، ولم يتمكن الأولاد من ازاحته، وبالرغم من أن الأولاد طلبوا المساعدة من الكبار إلا أنه مع ذلك توفي أخي، لا أعرف تفاصيل الحادثة بدقة ولكن كل ما سمعته هو أنه لم يتمكن أحد من إنقاذه لثقل ذلك العمود الحجري، وبعد وفاة أخي ممدوح تم بناء تلك المدرسة فوراً.
هل كان يجب أن يرحل ممدوح أو حسن حتى تُبنَى المدارس المهدَّمة أو تتم صيانة أعمدة الإنارة بالشوارع؟!