بين التاريخ والتراث.. «بر سنابس» تطلق فعاليات «شتاء تاروت».. فيديو وصور

أطلقت جمعية البر الخيرية بسنابس صباح اليوم السبت 23 جمادى الأولى 1441هـ، فعاليات «شتاء تاروت»، والتي استهلتها بيوم التطوع، في هذه الأجواء الشتوية وبالقرب من قلعة تاروت الأثرية.
«القطيف اليوم» شاركت الجهات الحكومية، والخيرية، والأهلية، وتعرفت على من فعاليات المهرجان على الذي يمتد على عدة أسابيع..
التطوع أولًا
في البداية أكد مدير مركز التنمية الاجتماعية بالقطيف نبيل الدوسري في كلمته خلال افتتاحه للفعاليات على أهمية التطوع بالنسبة للفرد والمجتمع، وتحقيقه لما تنشده رؤية المملكة 2030 من رقي إنساني وحضاري.
وقال: «إننا لنا في التطوع حياة، ولنا في المتطوعين أمل، فهم مصدر خير وبر لخدمة هذا الوطن، لذلك فإن الاحتفاء بالتطوع والمتطوعين لا يرتبط بزمان ولا مكان، وهنا في مبادرة شتاء جزيرة تاروت التطوعية يشرفني أن أنوب عن سعادة محافظ القطيف خالد الصفيان».
مضيفاً: «وأتقدم لجمعية البر بسنابس بالشكر والتقدير علي هذه الجهود، والمؤسسات الأهلية التي تعمل جنبا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية، وباسم التطوع نؤكد على تلك القيم التي كانت وما زالت اللبنة الأساسية لبناء تجمعات تنموية، بل وتعزز من مهارات وقدرات أبنائها، وتكسبها مهارات ترقى بالإنسانية، فالمتطوعون جوهر التطوع، وهم لا ينتظرون مقابلًا، ومصدر عملهم حب الخير والثواب من رب العالمين».
وتابع: "وتلك الصورة هي إحدى صور التعاطف والتكامل الإنساني التي حرصت رؤية المملكة 2030 علي تأكيدها وتشجيعها واستثمارها من قبل القيادة الحكيمة لولاة الأمر، ووجودنا اليوم من هذا المنطلق تأكيدًا ودعما للإنجازات العظيمة من أجل أهداف عظيمة، وهو ما يستحقه وطننا".
أسبوع الأزياء
وأوضح الفنان التشكيلي عبد العظيم الضامن أن "شتاء تاروت"؛ موسم مميز بكل ما تعنيه الكلمة، من حضور وتنوع، وقال: "قصدنا بدء البرنامج بالتطوع ليكون يومًل مميزًا لإبراز اللجان التطوعية في جزيرة تاروت، وبعدها الأسابيع المقبلة تتضمن فعاليات مختلفة ومميزة، من أجل أن نبرز التراث، والبيئة، والملابس الشعبية، وغيرها، فكل يوم سيكون له سمت مختلف".
وأشار إلى أن الأسبوع القادم سيكون أسبوع الملابس الشعبية والتراثية، وفي الأسبوع الثاني تحديدًا يوم 30 جمادى الأولى، يقام يوم الملابس الشعبية، بالقرب من متحف دارين، وتشارك فيه "مريم نور" والأسر المنتجة.
وأكد أن استضافة المهرجان لـ"مريم نور" التي تمثل الفلكلور الشعبي القطيفي، قيمة مضافة للموسم، بالإضافة للأزياء التراثية، وقال: "إنها فرصة أن تصطحب العائلة والأطفال مرتدين الأزياء الشعبية، فهو فرصة للتعريف بالأزياء الشعبية من جهة، ومن جهة أخري للتصوير المجاني في متحف دارين وذلك من الساعة التاسعة صباحا وحتي الخامسة عصرا".
الصحة
وفي الأسبوع الخامس يوم 21 جمادى الآخرة، يقام يوم الصحة بالقرب من قلعة تاروت، وبحسب ما أوضحته الدكتورة حليمة أبو كبوس استشارية صحة الفم والأسنان بمستشفى القطيف المركزي، أن الهدف هو استقطاب المتطوعين الصحيين للعمل مع اللجنة الصحية التابعة لجمعية البر بسنابس، والتي تقدم مبادرات عديدة على مدار العام، وآخرها كانت مبادرة العلامات الحيوية، التي بدأت نهاية العام الماضي قبل ثلاثة أشهر وما زالت مستمرة.
وعن فعالية "الموسم" فستبدأ في 21 جمادى الآخرة، وتشمل 14 ركنًا صحيًا، أهمها التدريب على الإنعاش القلبي والرئوي، وكيفية علاج الغصة عند الأطفال، وعلاج النزيف، وكيفية التصرف عند الحريق.
وأكدت دعوتها للحضور لزيادة الوعي الصحي من جهة، ومن جانب آخر الاستمتاع بمشاهدة قلعة تاروت الأثرية.
أصالة النخل
وفي أحد الأركان كان يجلس الحرفي الحاج منصور علي آل مدن يسف الخوص، والذي أكد بدوره أن الإنسان القديم صنع كل احتياجاته من النخلة، وقال: "الخوص مادة أساسية لصناعة كل متعلقات الحياة اليومية، من مائدة، وقاعود، والمرحلة التي يوضع فيها التمر أثناء الجني، وسجاد، وغيرها من كل مستلزمات الإنسان في الحياة اليومية".
وأوضح قائلًا: "نحن نصنع جديلة طويلة، ثم نخيطها بالشكل المطلوب، وبعد ذلك يتم تنظيفها من أي زيادات ونعمل على تعليم الأجيال الجديدة "السف" من خلال المهرجانات ونعرفهم بهذا التراث الأصيل، فالنخلة كانت وما زالت رمزًا لمنطقة القطيف، كما أرحب في مجلسي بالجميع".
جمعية تاروت
وأشار محمد النابود رئيس لجنة المرافق العامة ولجنة والشؤون الإدارية بجمعية تاروت الخيرية، إلى الركن الإعلامي الذي يبرز أعمال الجمعية؛ التي تغطي منطقتي الربيعية وتاروت، وأوضح أن الهدف الأساسي للجمعية هو مساعدة الأسر المحتاجة والأيتام وتقديم الإعانات المادية والمعنوية لهم، وأضاف أن الركن يهدف كذلك إلى التعريف بأنشطة الجمعية، ومنها: روضة للأطفال، وصالة أفراح، ومستوصف طبي، مشيرًا إلى أن الجمعية تشرف على المقبرة والمغتسل.
متحف دارين
وعرف فتحي البنعلي صاحب متحف دارين ببعض مما يحويه المتحف من كاميرات، وأجهزة، وكلها تحف قديمة، ومنها أدوات صيد البحر، والدافور، والدفايات، وغيرها من المقتنيات الأثرية.
تذكارات
وبين عدد من اللوحات والميداليات، وقف الشاب حسن خيري، الذي يعرض عددًا من المقتنيات القديمة من متحف الفريج بتاروت، وتحدث عن هذه المقتنيات وقال: "في الموسم عملنا بعض التذكارات من ميداليات، وتيشرتات والأعمال الفنية المصنوعة على خشب، وزجاج، وسيراميك، وفخار، وتذكارات من أيام الطيبين، وألعابًا قديمة، وعملات وطوابع".
تاروت تستحق
أما المعلق الرياضي زهير الضامن صاحب العشق والشغف الخاص بكل ما له أثر من هذه الأرض الطيبة، فأشاد بأجواء المكان، وقال: "الأجواء جميلة، ودائما الأماكن المفتوحة تعطي دفئًا من نوع خاص، وعندما تقف أمام شاخص له كل هذا العمر من التاريخ -7 آلاف سنة - تفتخر بوجودك، وأنك ابن هذه المنطقة، واعتقد أن الحفاظ على التراث أمر مهم، وتفعيل التاريخ ضروري للأجيال الجديدة، ويمكن استغلاله بعدة أوجه، بخلق فرص وظيفية أكبر، من تشجير وتجميل، وغيرها"، مؤكدًا أن الفعالية رغم بساطتها إلا أن الناس سعيدة، وتمنى أن تكون أكبر في عدد المشاركين والأركان".
أسابيع الموسم
يشار إلى أن الفعاليات تبدأ بجولة سياحية في قلعة تاروت وتبدأ في التاسعة صباحًا، وتستمر الفعاليات حتى الخامسة عصرًا.
وفي الأسبوع الثالث يوم 7 جمادى الآخرة يقام يوم نظافة الشواطئ، وتشارك فيه جمعية “أصدقاء البيئة”، وذلك لشاطئ سنابس والزوار.
ويأتي الأسبوع الرابع يوم 14 جمادى الآخرة، في جزيرة تاروت؛ حيث يقام يوم التشجير، وتشارك فيه الأسر المنتجة، حيث تعد مبادرة تشجير المنطقة الشرقية" شرقية خضراء"، من أبرز المشاركات خاصة بتوفير 4 ملايين شتلة سنويًا، بعد أن أصبحت الشتلات منتجًا محليًا من مشتل البلدية.
ويقام الأسبوع الخامس يوم 21 جمادى الآخرة، الذي يضم يوم الصحة وذلك بالقرب من قلعة تاروت.
وتشارك الأسر المنتجة في الأسبوع السادس يوم 28 جمادى الآخرة بيوم الحرف الشعبية، وذلك في سنابس.
والأسبوع السابع 5 رجب يقام يوم الفن والتراث بالقرب من قلعة تاروت.
فيديو:
صور:











