«التركي» يعيد زوار «شتاء تاروت» إلى ذكريات عمرها 70 عامًا

على مشارف قلعة ديرة تاروت التاريخية وقف رواد فعالية "شتاء تاروت التطوعية" الذي انطلقت فعالياته صباح السبت 23 جمادى الأولى 1441هـ، بين أطلال ديرة تاروت القديمة، التي تعيد ذكريات وتفاصيل الأماكن التاريخية، وتوزعت بين بساتين وعيون ومعالم اختفى أغلبها، وتغيرت ملامح بعضها الآخر.
وجاء ذلك بالتحديد على أرض كانت تعج بالمزارع الخضراء المحاذية للديرة، ومنبع عين هرهر والعوينة في الجهة الغربية من قلعة تاروت، بالإضافة إلى المبنى الأول لبلدية تاروت.
وتحدث الحاج عبدالله تركي التركي عن بعض المعالم الموجودة في مكان الفعالية قبل أكثر من 70 سنة، والذي يعتبر قلب الجزيرة النابض، بما يحمله بين طياته من عالم يفيض بالنشاط الزراعي والاقتصادي والبشري، والتجاري والمعماري.
ورسم لزوّار الفعالية خارطة المكان سواء من داخل قصر تاروت وما يختزنه من تفاصيل إلى أقسام عين العودة، وكذلك المعالم التي تشقها خارجها، بدءًا من منبعها الذي يطلق عليه محلياً «التنور».
وقدّم شرحّا عن الأقسام الداخلية للعين الرجالية والنسائية، حيث اقتصر القسم الرجالي على حمام باشا، فيما تفرع القسم النسائي بين؛ العين العودة والأرملي، وطرفاية والحلقوم.
وأوضح أنه من الأرملي تتوزع المياه على البساتين والأحياء في تاروت، عبر مسارات تبدأ من ملتقى المياه التي تسمى "القفلة" ويتم منها تحديد الجهة المراد التوجه لها حيث يصل إلى مسار يتجه إلى ناحية مسجد الخضر بالربيعية، ومسار يتجه إلى داخل حي الوقف، ومسار فريق الأطرش، والمسار الرابع يصل إلى منطقة الرباط؛ (الدخل المحدود) حاليًا.
وأشار إلى الأسواق التي كان يصخب بها حي الديرة حيث كان هناك سوق بمحاذاة القلعة حيث يتميز بأنه سوق مركزي لبيع أصناف اللحوم، أما داخل عين النساء فهناك سوق نسائي خاص لبيع لوازم النساء، من ملابس وأدوات زينة، ومنها الطين الخويلدي، مشيرًا إلى وجود سوق مركزي أيضًا في الشارع بين تاروت ودارين.
وتحدث عن زيارات الأجانب السائحين إلى تاروت عبر السفن البرمائية من ميناء دارين، والذين كانوا يفدون إليها لمدة يوم واحد للسياحة وللتعرف على معالم الديرة التاريخية، مبينًا أنهم كانوا يأتون في صورة جماعات ويدخلون بعد أن يطلبوا الإذن بالزيارة من الأهالي.









