آل حريز: كبار السن أكثر عرضة للاكتئاب.. والطفولة والمراهقة تحظيان باهتمام أكبر

أكدت الاختصاصية الاجتماعية بمستشفى القطيف المركزي عقيلة آل حريز بأن كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وذلك لتعرضهم لعددٍ من الحوادث كمشاعر الحزن والحداد وانخفاض الوضع الاجتماعي والاقتصادي في ظل التقاعد والعجز، مبينةً العوامل المتعلقة بمشاكل الصحة النفسية لديهم.
وأضافت بأن مرحلة كبار السن حساسة ومتغيرة تحتاج لفهم التغيرات النفسية والمزاجية والصحية وكل الظروف التي يعيشها المسن لما لها من علاقة بانعكاسات على مزاجه وإصابته بالاكتئاب وهو النهج الغالب الذي ينتهجه الكثيرون لإحساسهم أنهم لم يعودوا ذوي جدوى أو فائدة في المجتمع ومع فقدانهم الوظيفة بالتقاعد أو الصحة بالكبر وتغيرات الجسم أو الاهتمام برحيل الأبناء وانشغالاتهم عنهم بحياتهم فهم يختارون التقوقع والعزلة مضرين أو راغبين فيبدأوا بالتقوقع والإنزواء.
جاء ذلك ضمن محاضرة "الأوقات الصعبة التي تمر بنا"، والمصاحبة لفعاليات اليوم العالمي للصحة الذي تقيمه جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية تحت شعار "الاكتئاب دعونا نتحدث عنه"، والذي انطلقت فعالياته يوم أمس الجمعة 21 أبريل 2017.
وأوضحت آل حريز دور الاختصاصي في مساعدة الأسرة لرعاية المسن في تفهم التغيرات الجديدة والتعامل معها بطريقة تضمن لها مواجهة هذه التغيرات وتجنب حدوث صراع أو تصدع داخل نسق الأسرة.
وأشارت إلى أن مرحلة الطفولة والمراهقة حضيت باهتمام بالغ جداً بالنسبة للباحثين والتربوين والاختصاصيين، بينما ظُلمت مرحلة الشيخوخة كثيراً لأنها لم تتناول بالتثقيف والاهتمام والدعم اللازمين.
ونوهت إلى أن المجتمع بحاجة إلى تسليط الضوء على خصوصية هذه المرحلة والتعايش معها ومع ظروف المسن ونفسيته، لأننا بكل الأحوال إما لدينا مسن بالبيت أو سنتحول لها لذا من المهم إعطاؤها حقها وتناولها بالتثقيف والدراسة والاهتمام .
وذكرت بأنه لايوجد إنسان في هذا العالم لايمر بأوقات صعبة أو لم تمر عليه مثل هذه الأوقات واحتاج فيها لمساندة ودعم واحتواء خاص في فترة معينة.
وتحدثت عن الدعم الاجتماعي وماله من ارتباطات عديدة بالصحة الجسدية بما في ذلك من طول أو قصر العمر، فالأشخاص الذين يتلقون دعماً اجتماعياً بسيطاً نسبة ظهور أعراض القلق والاكتئاب لديهم أعلى مقارنةً بالأشخاص الذين يتلقون دعمًا أكثر.
وشرحت ماهية الدعم الاجتماعي وكيف يمكن أن يقاس، كما ذكرت عوائد الدعم الاجتماعي على الفرد من تخفيف العناء وزيادة الشعور بالسعادة مؤكدة بذلك إن الدعم يوفر تقديراً عالياً للذات والثقة بها؛ ويولد مشاعر الإيجاب ويقلل من التأثير السلبي للاحداث الخارجية.
وأشارت إلى أن العلاقات الاجتماعية هي أهم مصدر للسعادة التي يحتاجها الإنسان يومياً، مشيرةً إلى مصادر الدعم المعلوماتية من خلال توفير معلومات تربوية قيمة، والدعم العاطفي بما فيه من تشجيع الأشخاص الذين يعانون من ظروف مماثلة.





