من هو البارع في صناعة النكد.. الزوج أم الزوجة؟ وهل يوجد حل؟

كثيراً ما نسمع بتكرار هذه الجملة من الأزواج "زوجتي نكدية"، والنكدي هو من يتقن فن صناعة النكد فيُتعِس من حوله.
واقعاً إن بعض الأزواج للأسف هم من يجعلون من زوجاتهم يتصرفن هكذا، وإن أصبحت الزوجة شخصية جذابة فهذا من اهتمام زوجها وعنايته بها، فلكل فعل ردة فعل، وعادةً الزوجة تتأثر بأخلاقيات زوجها فهي ستكتسب منه بعض العادات، خصوصاً مع العشرة.
وكما نعلم فإن الاختلافات بين الزوجين أمرٌ طبيعي، والسبب اختلاف البيئة والأفكار والمعتقدات، ومن المتوقع أن يحصل بينهما خلافات في بعض الظروف، ففي هذه الحالة يجب أن يحاول كلا الطرفين البحث عن كيفية التعامل مع تلك الخلافات وإيجاد حل لإخماد أي مشكلة بدلاً من إشعال نارها، ولابد أن يعبر الزوج والزوجة عن مشاعرهما بكل صراحة ووضوح، وأن يركزا على إيجاد حل جذري للمشكلة بدلاً من توجيه الانتقادات اللاذعة والإهانات لبعضهما وجرح كل منهما الآخر.
هنا قد يتساءل البعض عن إن كانت المحبة بين الزوجين ضرورية أم لا! وهل تعتبر حلاً من الحلول لمشكلة "النكد"؟
طبعاً لابد من دوام الألفة والمحبة بين الزوجين حتى يتمكنا من الاستمرار مع بعضهما بهدوء، ولتحقيق ذلك لابد من تطبيق بعض الأمور الضرورية وهي سهلة، نقطة مهمة جداً سأطرحها لكم وهي تقبل عيوب الطرف الآخر ومحاولة جهدنا في التعايش والتأقلم معها إن لم تكن تلك العيوب مؤثرة سلباً على حياتهما، بالإضافة إلى تبادل الاحترام والتقدير بين الزوجين مهما كانت الظروف، ومن الضروري أيضاً أن يهتم الزوجان ببعضهما وأن يحس كل واحد منهما بالآخر ويظل متواصلاً معه حتى لا يشعر أحد الطرفين بإهمال الآخر له في أي مرحلة من مراحل حياتهما معاً.
أريد كذلك أن ألفت انتباهكم إلى أنه يجب على الزوجين أن لا يرتبطا بماضيهما المخيف، ولابد من التحرر منه، فعلى كل منهما تحطيم الماضي القبيح الذي مر في حياتهما معاً والمحاولة ببذر الفرح والتفاؤل والبدء من جديد بصفحة بيضاء نظيفة حتى يطيب لهما الغد.
إن العلاقة الزوجية الضعيفة مثل العمارة التي بُنيت من غير أساس، والسعادة حقيقة لا تُكتَسَب من أحد بل تُصنَع في عقولنا وتظل خياراً لنا، ومؤكد أنه لن يتغير شيء في حياتنا ولن ننال من السعادة حظاً إلا عندما نغير من أفكارنا تجاه الحياة وتجاه أنفسنا وتجاه شريك حياتنا.
أخيراً همسة لكل زوج وزوجة بالتركيز على الشريك فقط، وأنه ليس ضرورياً أن نضيع حياتنا في كسب إعجاب الكل لأننا لن ننال السعادة بذلك، وعلينا فعل ما يرضي الرحمن فقط لأن فيه راحة البال، وسنسعد حتماً في حياتنا، ولتكن غايتنا في الحياة دائماً رضا الله تعالى.



