ضمان القطيف: جمعيات المحافظة بحاجة لزيادة خبراتها في دراسة حالات المستفيدين

أكد رئيس قسم البحث والدراسات الاجتماعية في مكتب الضمان الاجتماعي بالقطيف الباحث حسين أبو السعود، حاجة الجمعيات الأهلية في القطيف إلى زيادة خبراتها في دراسة الحالات للمستفيدين من الضمان الاجتماعي والجمعيات.
ودعا "أبو السعود" إلى إيجاد حالة تكاملية بين الضمان الاجتماعية والجمعيات، بما يحقق وصول الخدمات الاجتماعية إلى المستفيد بطريقة صحيحة، عبر دراسة حالات المستفيدين، ومعرفة احتياجاتهم للخدمات من الضمان الاجتماعي والجهات الحكومية الأخرى، والربط بينهما.
جاء ذلك في حديث "أبو السعود" لـ «القطيف اليوم»، على هامش ورشة "دراسة الحالة في المؤسسات الاجتماعية"، والمنظمة من مكتب الضمان الاجتماعي بالقطيف، ممثلًا بقسمي البحث الاجتماعي وإدارة التمكين، ومن تنسيق وإشراف وحدة العلاقات العامة والإعلام بالمكتب.
وشهدت الورشة حضور 31 باحثًا اجتماعيًا من منسوبي الجمعيات الأهلية بمحافظة القطيف، يوم الخميس 30 يناير 2020م، بقاعة التمكين في مكتب الضمان بالقطيف.
وأوضح "أبو السعود" أن الورشة تأتي كإحدى التوصيات التي قدمت في اللقاء التكاملي الأول بين مكتب الضمان الاجتماعي والجمعيات الأهلية بمحافظة القطيف، مع 16 جمعيةً أهلية وفرع، بمحافظة القطيف، المنعقد يوم 1 ربيع الأول 1441هـ، بمركز التنمية الاجتماعية بالقطيف.
وذكر أن دور الضمان بعد دراسة الحالات الاجتماعية يكمن في توجيه الشخص إلى الجهات ذات العلاقة التي تقدم الخدمات للمستفيدين وفق احتياجاتهم، مثل الطب المنزلي في مستشفى القطيف المركزي، ووزارة الإسكان، والتأهيل الشامل.
ونوه إلى أن دراسة الحالات في مكتب الضمان تكون بطلب تحويل من؛ الجمعيات، وإمارة المنطقة الشرقية أو الوزارة، يطلب دراسة الحالة للتأكد من صحة المعلومات، بالمقابلة الشخصية سواء كان في مكتب الضمان، أو بمكالمة هاتفية، مع الزيارة الميدانية للمستفيد، بصفة مستجدة أو إعادة تجديدها.
وتناول "أبو السعود" في الورشة عدة محاور بدأها بعرض خدمات الضمان الاجتماعي، مع تقديم عرضين مرئيين عن مفهوم دراسة الحالة، والهدف من دراستها في مكاتب الضمان الاجتماعي، ومن ثم مناقشتها مع الحضور.
وتطرق إلى كيفية دراسة الحالة الاجتماعية التي توضح؛ البيانات الأولية والحالة الاجتماعية والاقتصادية للمستفيد، بالإضافة إلى الحالات الصحية والسكنية، والتي منها يتم رفع المرئيات والتوصيات الخاصة بالحالة.
وناقش الباحث مع المشاركين نماذج عملية لكيفية دراسة الحالة في مكتب الضمان الاجتماعية، والتي من خلالها يتم استنتاج كيفية إيجاد علاقة تكاملية بين مكتب الضمان والجمعيات الأهلية.
ونبه إلى أن عدد الحالات التي يدرسها الضمان أكثر من 30 حالة خلال الشهر، يتم التعامل معها بناءً على دراسة الحالة وفق التوصيات والمرئيات التي يقدمها الباحث مع فريق البحث، وعليه يحدد نوع الدعم المقدم هل سيكون من الضمان بصورة طبيعية أو مستعجلة، أو الجهات الأخرى ذات العلاقة التي يوجه لها.
من جانبه، أوضح عضو لجنة التكافل الاجتماعي وتلاحم بجمعية تاروت الخيرية حسن المرهون لـ «القطيف اليوم»، أن بحث الحالات في الجمعية يتم بصورة سنوية مستجدة للحالات أو عاجلة مستمرة عند ورودها، وتصل إلى أكثر من 10 حالات في الشهر، وتكون من فريق متكامل نسائي ورجالي بمقابلة المستفيد أو زيارته ميدانيًا من أعضاء الفريق على أن لا يقلوا عن باحثين، وعليها يحدد نوع الإعانة سواء مستمرة أو مقطوعة.
وثمن "المرهون" الدور الذي يقوم به مكتب الضمان الاجتماعي في مد جسور التواصل مع الجمعيات، والعمل على إيجاد تعاون مشترك فيما بينها، مع وجود حالات لا تعرف الخدمات التي يمكن الحصول عليها من الضمان، وهنا يكون دور الجمعية التي ترشدها لذلك.
فيما اعتبر عضو مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية ورئيس لجنة تكافل عبد الرسول آل درويش، أن ورشة دراسة الحالة المقدمة من الضمان الاجتماعي فرصة لإيجاد علاقة مشتركة بين الضمان والجمعيات، مبينًا أنه على أثرها سيتم إرسال استمارات لدراسة الحالات الخاصة التي تحتاج تحويل للضمان لمعرفة الخدمات المقدمة لها، ومن ثم تقدم لها الإعانة.
وأشار إلى الدور الذي يقوم به الضمان الاجتماعي في مخاطبة الجهات ذات العلاقة لدعم المستفيد، والذي من شأنه تعزيز تقديم الخدمات المقدمة بشكل يضمن سد احتياجات المستفيدين، مع التأكيد لدور الجمعية المساند في ذلك.












