في تاروت.. المختار للمقبلات على الزواج: تخلصي من وزنِ الزائد إن كنتِ تخططين للإنجاب

أكدت الدكتورة حوراء المختار اختصاصية أمراض النساء والولادة أن زواج ذوي القربى أحد أهم أسباب انتشار أمراض الدم الوراثية، وخاصة مرض فقر الدم المنجلي، ومرض الثلاسيميا في المملكة العربية السعودية وخاصة في المنطقة الشرقية والجنوبية.
وذكرت أن لذلك السبب يعتبر الفحص الطبي قبل الزواج أهمية كبرى، حيث يتم من خلاله الكشف عن بعض الأمراض المعدية والوراثية، ويهدف إلى حماية الأجيال الجديدة من الأمراض الوراثية - بإذن الله -، بالإضافة إلى حماية الأفراد من الأمراض المعدية التي تنتقل بين الزوجين.
وأوضحت أنه إذا كانت النتائج سليمة، يتم الحصول على شهادات موافقة وهكذا يمضي الطرفان في إتمام إجراءات الزواج. أما في حال وجود احتمال إصابة الذرية بالمرض الوراثي، فقد يتم تحويل الطرفين إلى عيادة استشارية تقدم نصائح توعوية للخطيبين. في حال اكتشاف وجود مرضٍ معدٍ، ويتم تحويل المصاب إلى عيادة متخصصة لتقديم المساعدة ولا يعطى شهادة الموافقة، أما إذا كان كلا الخطيبان يحملان فقر الدم المنجلي فيفضل عدم الزواج، مؤكدة أنَّ الأرزاق بيد الله والزواج قسمة ونصيب فلابد للفتاة أن يأتيها نصيبها في الوقت الذي يُريده الله فعليها ألا تهتم لهذا الأمر.
واسترسلت المختار في تقديم النصائح للمقبلات على الزواج والمتزوجات، خلال المحاضرة التثقيفية التي نظمها برنامج إيلاف الأسري التابع للجنة الصحية بجمعية تاروت الخيرية، يوم الأحد 2 فبراير 2020، تحت عنوان "صحتي قبل وأثناء الحمل".
ما قبل الحمل
نصحت المختار بأخذ مكملات من حمض الفوليك قبل الحمل بـ3 شهور على الأقل، لأنَّ حمض الفوليك يحمي الجنين من تشوهات العمود الفقري، ويبدأ الاستفادة من خواصه إذا بدأت في الحصول عليه قبل الحمل، منوهة بأن المرأة تحتاج إلى 400 ميكروجرام يوميًا منه، كما يُمكن استخدام المكملات الطبية إلى جانب الأغذية العادية، وينطبق ذلك أيضًا على فيتامين (ب 12) والمتوفر عادة في الخضراوات بشكل عام والحبوب.
أثناء الحمل
ووجهت بالاستمرار على تناول حمض الفوليك والمتابعة بانتظام بعيادة الحوامل واتباع نظام غِذائي صحي متوازن، والاهتمام بشرب كمية كافية في الماء، والابتعاد عن الأغذية المضرة الثقيلة ذات السعرات الحرارية والزيوت المهدرجة، مع ممارسة الرياضة الخفيفة وكذلك ممارسة نشاطات الحياة الطبيعية.
الأدوية والحمل
أشارت المختار إلى أنَّ هناك قسمين للأدوية فبعضها يُمكنكِ أخذها أثناء الحمل، وأخرى لا يُمكنكِ أخذها، ومنها الأدوية المعتادة الصرف في الصيدليات، يجب أن تكون كلها تحت إشراف الطبيب المختص حيث يكون مطلعًا على سجلك الصحي ولديه كل المعلومات الصحية المتعلقة بكِ.
زيادة الوزن
أكدت المختار على ضرورة المحافظة على وزن مناسب أثناء الحمل، فإذا كنتِ قد زاد وزنكِ أقل من المفترض فذلك يجعل حملك أكثر صعوبة، وإذا كنتِ أكثر وزنًا من اللازم فذلك يُعرضك لمشاكل السكر وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى صعوبات الولادة لذلك فالغذاء الصحي والنشاط المستمر للحفاظ على وزن مناسب هو الطريق الأفضل لحمل صحي، وولادة سهلة مُيسرة دون تدخل جراحي - بإذن الله.
وذكرت أنَّ هناك علاقة عكسية بين السمنة والحمل؛ فإذا كان وزنك صحيًا كانت فرصة حدوث الحمل أكبر، والعكس صحيح، فلو كنت تخططين للإنجاب فعليك التخلص من وزنك الزائد، حتى لا تحدث لك مشاكل صحية ولا لجنينك، فزيادة الوزن تعرقل الجهود المبذولة لحدوث الحمل، لأنها تؤثر على الهرمونات.
الوجبات
وركزت على اختيار الوجبات الصحية للحامل وأن تكون حريصةً جدًا في اختيار طعامها، وأن تتناول كمًّا أكبر من البروتين والكالسيوم والحديد، وتتجنب التدخين والأماكن الذي يكون فيها، وذلك لسلامتها وسلامة الجنين.
المتابعة
وأشارت إلى أنه يصاحب الحمل مجموعة من التغيرات والأعراض منها الدوار، الغثيان، وزيادة الوزن، وقالت: "كل هذه الأعراض طبيعية ناتجة عن الحمل لذلك على الحامل فقط الانتباه لأي عرض طارئ يستدعي الطبيب، أما إذا كانت هذه الأعراض طبيعية فلا خوف أبدًا".
أشعة تليفزيونية
وقالت: "إنَّ تصوير الأشعة التليفزيونية في الثلث الأول من الحمل يكون بين 11- 13 أسبوعًا وذلك لتحديد عمر الجنين وتاريخ الولادة وقياس NT وأما في عمر 12 أسبوعًا فيتم البدء باستخدام مكملات الحديد والكالسيوم".
وتابعت: "يتكرر التصوير للمرة الثانية في الثلث الثاني من الحمل بين الأسبوع 18-20 للأشعة التفصيلية لأعضاء الجنين، وأما في حالة الحمل بتوأم فيجب عمل أشعة بعمر 16 أسبوعًا. وبين 24 -28 أسبوعًا يجب عمل تحليل السكر الخاص بالحمل، وأما في الأسبوع الـ28 فتأخذ الأم الحامل إبرة لفصيلة الدم لمن لديها فصيلة سالبة فقط".
وشرحت المختار أنَّ الثلث الثالث للحمل يكون بين 28- 36 أسبوعًا وخلاله يكون أخذ تطعيم TDaP وبين 35- 37 أسبوعًا أخذ مسحة البكتيريا المهبلية، وعند انقضاء 40 أسبوعًا يعني اكتمال مدة الحمل ووصول التاريخ المحدد للولادة، ملفتة إلى إنه في حال تأخر الولادة عن موعدها المحدد يمكن للحامل الانتظار في حال عدم ظهور أعراض الولادة، ففي هذه الحالة عليها متابعة الطبيب المختص للاطمئنان والتأكد من سلامة الجنين.
وختامًا أكدت الدكتورة على وجوب التوجه للطوارئ في حال وجود ألم طلق فوري ومنتظم، مع نزول الدم، أو نزول ماء الجنين ومراقبة حركته إذا كانت غير طبيعية.



