أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في القطيف.. آل عجيان ينقل «قدّر فهدى» من التربويين إلى مشرفي النفسية

سناء آل حسين · القطيف اليومالسبت 8 فبراير 2020، 2:35 م
في القطيف.. آل عجيان ينقل «قدّر فهدى» من التربويين إلى مشرفي النفسية

بدأت فكرة برنامج "قدّر فهدى"، الذي أطلقه مشرف القياس النفسي في وحدة الخدمات الإرشادية بالقطيف فيصل إبراهيم آل عجيان، تلقى ترحيبًا ورواجًا كبيرًا بين المرشدين، خاصة بعد الدورات التدريبية التي يعقدها آل عجيان للاستفادة من التقنيات الإلكترونية، ومن ثم تطبيق آليات البرنامج بسهولة.
وخلال يومي 11-12 جمادى الآخرة 1441هـ، عقد آل عجيان دورة تدريبية جديدة للبرنامج، استهدفت جميع مشرفي الرعاية النفسية، ومشرفي القياس النفسي في وحدات الخدمات الإرشادية بالمنطقة الشرقية.
وأوضح “آل عجيان” لـ«القطيف اليوم» أن الهدف من التوسع في التدريب الإلكتروني للقياس، يرجع إلى أن الممارسين في الميدان التربوي لم يحظوا بالقدر المناسب من التدريب الذي يستحقونه لتحقيق الكفاية اللازمة للأداء الجيد، ومن هذا الواقع نأمل أن يساعد البرنامج ليس فقط في توفير الخلفية الضرورية لتطوير مهارات الممارسين في الميدان التربوي، بل وتدريبهم على الجوانب الأدائية المهمة التي ينبغي العمل على تطويرها لديهم لضمان تفعيل دور القياس الإلكتروني وجعله مساعدًا في تحقيق الأهداف.
وأشار إلى أن هناك عدة مؤشرات تدلل على نجاح البرنامج، منها استفادة الممارسين في الميدان التربوي من البرنامج والمقاييس، وتطور درجات أداء المستفيد على المقاييس مما يعطي مؤشرًا لنجاح التدخل العلاجي ولفاعلية القياس النفسي عن بعد، وكذلك استطلاع رضا المستفيد، ورأي الممارس في الميدان التربوي، ورأي الحالة، أو ذويها.
الحاجة للبرنامج
وقال إن الحاجة إلى مثل هذا البرنامج قد برزت بسبب عدم وجود مختصي قياس نفسي في الوحدات، وضعف كفايات الممارسين في الميدان التربوي في التعامل مع المقاييس بل وقلة استخدامها في الوحدات لدى غالبية المشرفين، مع أن القياس يمثل الركيزة الأساس في العملية الإرشادية، ويضاف لذلك عدم وجود قاعدة كافية في مجال بناء مهارات القياس الإلكتروني وأساليب استخداماته لزيادة فاعلية عملية الإرشاد والتأثير فيها وقيادتها نحو أهدافها.
وبيَّن أن الهدف من هذا البرنامج التدريبي مساعدة المعنيين بالقياس الإلكتروني والممارسين في الميدان التربوي، والمرشدين، ومشرفي وحدات الخدمات الإرشادية، على فهم الجوانب النظرية والعملية المهمة في مجال قياس الإلكتروني، بما يتفق مع عناصر العملية الإرشادية.
أهداف جديدة
وبين أن البرنامج له عدة أهداف تتابعية، وقال: “مشروع القياس النفسي عن بُعد (الإلكتروني)، يُعني بتقديم الخدمة الجيدة والمهنية والمتخصصة عبر الشبكة العنكبوتية، والمعامل الافتراضية، والتفاعلية، ويولي أهمية لقياس السلوك السوي، والسلوك المرضي، والقياس القبلي للأفكار الخاطئة؛ ثم القياس التتبعي، والبَعدي، بعد تعديل الأفكار الخطأ، وتعديل السلوك، وتقديم أدوات القياس للمختصين في الرعاية النفسية كإجراء متاح قبل التدخل العلاجي، وتقديم القياس النفسي بشكل سهل وتفاعلي عبر استخدام اللاب توب، أو الجوال، واستلام التقرير عبر الإيميل أو الواتساب، مما يسهل على الممارس في الميدان التربوي التعامل مع طالبي المشورة، وتكوين قاعدة بيانات عن نسبة انتشار المشكلات النفسية والأفكار غير العقلانية لدى المستهدفين، والكشف عن كل مستويات الصحة النفسية وأبعاد جودة الحياة النفسية، ببناء مؤشرات الأداء وتحسن المستفيد.
مقاييس حديثة
وأوضح أن المقاييس الإلكترونية تسهل التعامل والتواصل مع المسترشدين وتسهل استخراج النتائج إلكترونيًا وكتابة التقرير، مما يعطي منطلقًا تجديديًا يسهم في تحسين عمل الممارسين في الميدان التربوي فيما يخص ممارساتهم الإرشادية المبنية على القياس، والذي يتطلب توفير روابط للمقاييس النفسية، وإكسابهم مجموعة من المهارات الإلكترونية، والمعارف والمبادئ والقواعد والمفاهيم العامة، لتشكل تنظيمًا معرفيًا خاصًا ينعكس عمليًا على الأداء العام لعملية الرعاية النفسية، والخدمة الاجتماعية.
تحقق الرسالة
وتتضح رؤيته من هذه الدورة في تنمية قدرة الممارسين في الميدان التربوي في استخدام القياس الإلكتروني، وتمكين الاختصاصيين من التشخيص أون لاين، مع الحفاظ على الخصوصية والسرية، والتمكين من تقديم استشارات عن بعد لا تقل دقة ومهنية وموضوعية عن الاستشارات المباشرة والقياس الورقي، وبذلك تتحقق الرسالة في تقديم استشارات، ورعاية نفيسة، مستندة على نتائج مقاييس إلكترونية جيدة من خلال الممارسين في الميدان التربوي، ومشرفي الوحدات.
وسائل مساعدة
ونوه إلى أن التطبيق لم يُترك دون وسائل مساعدة، وأنشطة إلكترونية، بل وضع عدة تطبيقات إرشادية، وتتمثل البرامج التي تحقق هذه الأهداف في؛ برنامج القياس الإلكتروني ويتضمن توفير منصة من المقاييس النفسية على الشبكة، وبرنامج التدريب على القياس الإلكتروني.
التدخل
وأشار إلى عدد من فنيات التدخل السلوكي المعرفي الانفعالي المناسبة للرعاية النفسية الوقائية عن بعد، ومنها؛ طريقة مناقشة أحداث الخبرات الانفعالية، واستخدام التخيل لإعادة الخبرة الانفعالية، والمراقبة الذاتية، وفنية المتصل المعرفي، والجدل المباشر، والتعريض، والتخيل، وصرف الانتباه، وملء الفراغ.
حظر التداول
وأكد أن التقييم عن بعد يلتزم بمراعاة أخلاقيات القياس النفسي والتي منها؛ أن يقتصر إعداد وتأليف الاختبارات النفسية أو استخدامها على الاختصاصي النفسي فقط، وأنه يجب على الاختصاصي النفسي أن يسعى لحظر تداولها، أو بيعها لغير الاختصاصيين، أو لغير الجهات المعنية، وقصر استخدامها على الاختصاصيين المؤهلين، والحفاظ على سرية البيانات، منوهًا بأنه يحظر نشر أسماء المفحوصين، أو عرض نتائج استجاباتهم على المقياس بصورة قد تشير إليهم كأفراد أو فئات أو جماعات، وكذلك الحفاظ على سرية الفقرات؛ فيحظر نشر أي فقرات أو أجزاء من الاختبارات والمقاييس النفسية، أو إذاعتها بأية صورة علنية، سواء كأمثلة للإيضاح أو الشرح، باستثناء المواقف الأكاديمية والتدريبية المتخصصة.
وأضاف: يتحمل الاختصاصي النفسي المسؤولية الأولى عن حسن التطبيق، والتفسير، والاستخدام لأدوات القياس، ويلتزم بالتحقق من دلائل صدق برامج الكمبيوتر، إذا كانت مستخدمة في إحدى مراحل التطبيق، أو التصحيح، ويتحمل مسؤولية ما جاء بتقريره سواء كان هو القائم بإعداده ومساعدوه، أو كانت برامج جاهزة.
التزام السرية
وأكد “آل عجيان” على أن القيمة الأساسية التي ترسخها هذه التطبيقات هي التزام السرية، والتطمين، والمحايدة، وتقبل الجميع، منبهًا على أن تضمن الخدمة عن بُعد؛ والالتزام بسرية وخصوصية المستفيد، والتقبل، والمحايدة.
وتابع قائلًا: “ويصدر الاختصاصي النفسي تقريره أو أحكامه على نتائج الاختبار في حدود خصائصه؛ من حيث الصدق، والثبات، وعينة التقنيين، وفى حدود الفروق بين المستجيبين، وبين عينة التقنيين، كما يتحمل أمانة إبلاغ المسترشد بنتائج ما طبق عليه من اختبارات لأي غرض من الأغراض، وذلك في حدود عدم الإضرار بصحته النفسية، أو تقديره لذاته، ولذا ينبغي الحذر من عرض النتائج آليًا، كما يتحمل مسؤولية علاج أي أضرار قد تقع على المسترشد نتيجة تطبيق اختبار عليه”.
وشدد على أن التصحيح الآلي لا يعفي الاختصاصي، أو الممارس في الميدان التربوي، من مسؤولية التصحيح واستخلاص النتائج، فإنه لا يجوز أن يطبق الاختبارات، والمقاييس النفسية، أو يصححها إلا المتخصص النفسي، والذي حصل على التدريب الكافي عليها.
شكر
وفي الختام أعرب آل عجيان عن شكره لمدير مكتب التعليم بالقطيف عبد الكريم العليّط، على رعايته لهذه الدورة من البرنامج، التي أقيمت في مدرسة الخطيب البغدادي الثانوية، وتم توزيع شهادات الحضور في نهاية البرنامج التدريبي.

بلدات:القطيف