تدريبًا على التصميم الداخلي.. المهندسة البناي تزيل غموض الألوان عند ٣٥ سيدة

أزالت المهندسة زهراء البناي علامات الاستفهام التي قد تعتري البعض حول استخدام ألوان محددة وتكرارها في أماكن بعينها، وضربت مثلًا: "إذا دخلتَ مطاعم صينية فإنّ أكثر ما تلاحظهُ هو اللون الأحمر لبعض جدرانها، الذي هو لون الحظ والسعادة عند الصينيين، أمّا إذا دققت النظر في غرف الأطفال أو غرف الانتظار في المستشفيات، فحتمًا ستجد الألوان الفاتحة كالأزرق والأبيض فهما الأفضل في العلاج، والباعثان على الإيجابية، في حين تعتمد العيادات النفسية على اللون الأصفر الفاتح لإضفاء نوع من الطمأنينة والأريحية للعين".
وافتتحت "البناي" محاضرتها "بيتكِ قصائد لونية"، بتلك التأثيرات وغيرها، وذلك في ملتقى "سفينة النجاة"، يوم الثلاثاء ٨ رجب ١٤٤١ھ، بحضور ٣٥ سيدة.
واعتبرت الألوان لغة سهلة عالمية بلا أحرف تحاكي فطرتنا التي خلقت من تراب والسماءُ والبحر يحيطُ حياتنا، وهي تعبّر عن هويتنا الشخصية.
عجلة الألوان
وبينت أنّ عجلة الألوان واحدة من أهم مرتكزات نظرية الألوان الفعلية، وأول من أسسها إسحاق نيوتن عام ١٦٦٦م، وترتكز على الألوان الثلاثة الأساسية الأحمر والأصفر والأزرق، وبقية الألوان التي ينتجها دمج هذه الألوان الأساسية، ويعتمد جميع الفنانين على هذه العجلة لانتقاء الألوان المتناسقة، وترتبط الألوان الدافئة عادة بالطاقة والسطوع، في حين تشير الألوان الباردة إلى النقاء والصفاء، وتنقسم عجلة الألوان هذه إلى ١٢ لونًا وبتدريجاتها يصبحُ لدينا ٣٦ لونًا.
وعن كيفية استخدام عجلة الألوان في الديكور، أوضحت "البناي" أنّ الألوان عبارة عن لعبة، فالألوان المتناقضة والمتغايرة حينما تدمج مع بعضها مع التنسيق بينها بأساليب مختلفة وبحسب الذوق تنتج لنا عجائب الألوان.
وقالت إن اختيار الألوان الأحادية بتدرجات مختلفة هو الملاذ الرائع لمن لا يعشقون عالم الألوان، والألوان الأحادية كذلك كالأسود والأبيض والرمادي والفضي والذهبي والعاجي تمثّل خلفية رائعة للألوان الأخرى، وبالإمكان أن تكون محور التصميم والاهتمام باستخدامها وحدها.
وركزت على تأثير الألوان في حياتنا الشخصية، فالأحمر يزيد نبضات القلب مما يزيد النشاط، والأصفر ينشط الذاكرة ويعطي الثقة بالنفس، والأزرق مهدئ للنفس ومخفّف للتوتر، والأخضر باعث للطمأنينة وهو لون الجنة، فإذا أردت أن تعالج نفسك فعالجها بالألوان التي تعطي جميع الأحاسيس والمشاعر التي لا تُخفى.
الإيقاع والتناسب
وأشارت "البناي" إلى أن التصميم الداخلي يعتمد على عدد من العناصر هي؛ التوازن والتناغم بوجود صفات مشتركة بين الأجسام الموجودة في الغرفة، والإيقاع الذي يعني إخضاع الخطوط للمعالجة، والتنوع الذي تدخل فيه فلسفة الألوان مع الحذر من كثرة التكرار، والتناسب بين قطع الأثاث وحجم الغرفة، والتأكيد وهو ما يُسمى الهيمنة من أجل جذب الأنظار نحو منطقة ما، والوحدة التي يُعبّر عنها بالكمال في التصميم الداخلي بجعل كل حيز متكامل لوحده، والتراتيبية وتعتمد على التركيز على أحد مظاهر التصميم بحيث تبدو المظاهر المحيطة به أقل ظهورًا، والتضارب الذي يستقطب المشاهد بوجود المتناقضات في التصميم.
وختمت حديثها بأنّ البحث في عالم الألوان وخلق الأفكار المجنونة يخلق الحياة، كما أنّ ألوان الطبيعة في الحياة كالتراب والبحر لابد أن ترمي بتأثيرها على دواخل النفس البشرية، ودعت كل من يرغب في الاستهداء بضوء المصمم الداخلي أن يجعل الشراكة قائمة منذ البداية بين المصمم الداخلي والمصمم المعماري؛ لتفادي أخطاء ربما يكون من الصعب تجميلها فيما بعد، ولنجعل من بيتنا قصائد لونية نترنّم بأبياتها صباحًا ومساءً.



