بطاقة دعوة للجميع

كم اغرورقت عيني بالدموع رغم تفاؤلي، وأنا أجد نفسي جالسة في بيتي ومع عيلتي بسلام وأمان ولكن، حين يأتيني قلق ما، وغالباً ما يصلني هذا القلق متأخراً في هذه الأيام، أكره أن يطال جو قهوتي حيث لا أتنازل عنها! نعم هناك فكرة عالقة في ذهني تأبى الغفلة عنها أو ربما هي وليدة الحدث، وأظنني الآن في صدد الكتابة عنها، أو لعل البعض قد يظن أنني أضخم الأمور تبعاً لمزاجي! قبل هذا الوضع، كان للبعض منا حرية الخروج هنا وهناك، وعندما صار قرار البقاء في البيوت صار البعض كمن أضاع درب بيته! وكأنها مشكلة فعلاً!!
هنا أتساءل أين نحن من كل هذا في بيوتنا ونحن بالكاد نجهل قيمة بقائنا هنا في بيوتنا! وأهمها صحتنا وحياتنا وأمننا وسلامتنا!! هل تعرف أيها الشعب السعودي العزيز ما معنى أن تعيش تحت رعاية حكومتك ومليكك؟ وهل تعرف ما معنى أن تتمتع بصحتك وتنال حياتك؟ معناه أن تبقى في بيتك وبين عائلتك وتعيش بسلام وأمان وبصحة واستقرار دون متاعب أو قلق، طبعا إنك لا تصدقني، نعم فالبعض يهوى المكابرة! أريدُ أن أجد مُبرراً لبعض من يتجاوز والخروج من البيت رغم الأمر الملكي! ألا ترغب أن تحافظ على صحتك لكي تستمر على قيد الحياة!! وكأنني أسمع من يقول أنا حر، أقول له ما دمت أنت هنا على أرض العز والفخر المملكة العربية السعودية، كلا أنت لست حراً، كل ما في الأمر أن تطيع الأوامر الملكية وكلنا نقول بصدق سمعاً وطاعة.
لو تُرك الخيار لي أن أبقى في البيت دهراً أو أن أرقد يوماً في السرير بالمستشفى لاخترت البيت! يحضرني قول مأثور للكاتب الفليسوف اليوناني نيكوس كازانتزاكيس: "ما أغرب بني البشر، إنهم لا يعرفون أبداً ماذا يريدون".
ومن هنا أردت وخجلت أن أقدم دعوة للجميع، مدركة أنه قرار ملكي للجميع بالتزام البقاء في البيت، يا له من قرار صائب وحكيم، حقاً أن تكون تحت رعاية واهتمام ونصب عناية حكومتنا المخلصة، عارفة أن هذا القرار سيريح نفوسنا وأرواحنا، فالروح نفسها تحتاج أن تستقر وترتاح.
بطاقة دعوة
أنا لست قائدة، ولست طبيبة، ولست مسؤولة، أنا إنسانة ومواطنة مليئة بالحب والاحترام للجميع، فاعذروني وأنا أقدم للجميع هذه الدعوة باختصار، رجاءً ابقوا في بيوتكم، ودعوا عوائلكم هادئين دون قلق.



