القطيف تنعاك بحزنها أيها الراحل الجشي

لم يكن خبر رحيلك خبراً عابراً يمر على القطيف وأنت تمثل رمزية العطاء والكرم والإيثار وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين دون أن تعلن ذلك لأحد أو تعتز به بين أقرانك مؤثراً قيمة العطاء بخلقك العالي، فقد بذلت وأجزلت وقدمت الكثير، فشعرنا بعظمة الراحل وسمو النفس الغائبة عنا بجسدها والحاضرة بروحها وذاتها المتأصلة في خلقها، وما علو الأصوات الحزينة إلا لعمق حضورك في نفوسهم وأسى رحيلك عنهم.
صورتك الناصعة وأنت تحتضن أحبابك وتقبلهم بقلب يملؤه الصفاء والبسمة الصادقة ويشتاق إليك من عاشرك وصافحك، وكم رأيناك بين الناس في روحك المفعمة بالمحبة والمودة، وحين تحتضن لاعبيك في فوزهم وخسارتهم، وكم كان نادي الترجي يبتهج بوجودك فأدرته في نجاح وزرعت فيه التفاني والازدهار.
أعزي نفسي وعائلة الجشي العريقة ونادي الترجي الموقر والقطيف والوطن عامة لفقد شهم عاش عزيزاً غالياً كريماً وتعجل الرحيل قبل أن نودعه ويودعنا.
إلى رحمة الله وغفرانه الحبيب الغالي (أبو حسن) إحسان بن حسن صالح الجشي، ودعاؤنا أن يتغمده الله بوافر رحمته ورضوانه، وإلى ابنائه وزوجته وإخوته وأخواته وأسرة الجشي العزيزة، وأن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يعرف بينه وبين سادته الأطهار محمد وآله، وعندك نحتسبه يا أرحم الراحمين، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.