أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

العوامية .. الملتقى الأول للتوحد يُثري معلومات 46 مهتماً ومهتمة

فاطمة البدن · القطيف اليومالأحد 30 أبريل 2017، 5:33 م
العوامية .. الملتقى الأول للتوحد يُثري معلومات 46 مهتماً ومهتمة

عرّف المدير التنفيدي لمركز تلاقي المعرفة سامي العباد التوحد على أنه اضطراب أخذ يعصف بالأبناء وفلذات الأكباد خلال 75 عاماً منذ اكتشافه وحتى الآن، ولم يعرف سبباً محدداً يكون مسؤلاً عن هذا الاضطراب، وباتت نسبه في تزايد خطير حتى أصبح هناك أكثر من نصف مليون مصاب بالسعودية، ووفق بعض الإحصائيات فهناك مولود مصاب بالتوحد في كل 68 مولود.

جاء ذلك في حديثه لـ"لقطيف اليوم" ضمن ملتقى التوحد الأول المنظم من مركز تلاقي والذي استضافته جمعية العوامية الخيرية بتنسيق من لجنتها النسائية يوم الخميس 27أبريل2017 والذي حضره اكثر من 46 مهتماً ومهتمة من ضمنهم وفد مكون من 12 معلمة من مركز قادر بالأحساء.

وقال العباد :"من باب الأمانة العلمية والمسؤولية الاجتماعية بات لزاماً علينا الوقوف بوجه التوحد من خلال التوعية والإرشاد للأسر المصابة وللمجتمع في كل ما يخص الحالة المصابة من خلال تطوير المختص المعالج ليقف مسلحاً بالعلم والمعرفة والممارسة من خلال التعريف بحقوق المصاب المدنية والمؤسسية ورسم قارعة طريق للعلاج الصحيح لهذه الحالات سواء بالعلاج الطبي أو العلاج السلوكي أو العلاج بالغذاء .

وأضاف: "فهَمنا محاربة تجار الوهم ممن يتصيدون حاجات الأُسر في هؤلاء الأطفال والسعي الحثيث لبناء أفضل المؤسسات التأهيلية والتدريبية حسب القواعد والأنظمة الخاصة بالوكالة العامة للإعاقة وحسب الشروط العالمية".

وبدأ الملتقى بمُحاضر جامعة الملك سعود مازن الجصاص والذي قدم محاضرة عن اللعب وتطور حالات التوحد، بيّن فيها أهمية اللعب لضبط السلوك وتطوير النمو الجسمي والإنفعالي وإشباع حاجات الطفل التوحدي والتي تجعله يشعر أنه مقبول بين الآخرين باللعب معهم والأهم أنه يقبل الآخرين أثنائه.

وتطرق العباد في محاضرته إلى الجهاز الهضمي وأعراض طيف التوحد إلى العلاقة بين الجهاز العصبي والجهاز الهضمي، ووضح أهمية الرجوع للأسباب الداخلية وعدم التركيز على علاج المشاكل الخارجية المتمثلة بالسلوك فقط بطفل التوحد فهناك أسباب بالجهاز الهضمي تساعد في عدم تطور حالة أطفال.

وعرضت مؤسِسة ملتقى المتميزين للتوحد فاطمة الحداد تجربتها الرائدة في تطوير حالة ابنها التوحدي بالتدريب المنزلي والذي عبرت عنه بقولها: قبل سنتين كان طفلي شبه غير موجود أو أشبه بعجينة الأرض لأنه كان يكره أن يحرك أي شيء بيده أو يلمسه والآن أصبح عازفاً للموسيقى السريعة وسباحاً يسبح على بطنه بالماء فيما كان سابقاً يرفض لمس الماء حتى.

ووجهت الحداد رسالة لكل أم تملك طفل توحدي بقولها: أنتِ بطلة وأنتِ شخص مميز لأن لديك طفل مميز بالتوحد وتستطيعين تدريبه داخل البيت والوقوف بجانبه.

ووضح اختصاصي التوحد عبدالحكيم العويس بورقة عمله الأنماط الاجتماعية لذوي طيف التوحد وسلوكه التكيفي، وتصنيف وينج في أنماط التوحد والتي صنفها لأربع أنماط، وقابلها تصنيف أدلسون بثلاث أنماط.

ونوه العويس إلى أن معرفة نوع نمط الطفل التوحدي والفروق بينهم يساعد في قبولهم بالروضات أو المدارس العادية حيث أن استجابة بعض الأنماط أسرع من غيرها، وهذا ماينبغي معرفته من قِبل إدارات الروضات والمدارس.

وأشارت الاختصاصية النفسية عبير عاشور بورقتها الأخيرة لقراءة العقل لذوي التوحد إلى برنامج تدريبي لتحسين التواصل الاجتماعي للطفل بتعليمه مهارات فهم المشاعر والعواطف شرحت فيه خمس مستويات مع تدريباتها وهي تمييز تعابير الوجه من خلال الصور، وتمييز العاطفة من خلال الرسوم التخطيطية، والتعرف على العواطف استناداً الى المواقف، والمبنية على الرغبات أو على الاعتقاد.

واختتم الملتقى بالإجابة على استفسارات الحضور، وشكر رئيس الجمعية جعفر الخباز لبرنامج تلاقي ومنسوبيه على مبادرتهم التوعوية وشكر الحضور لتفاعله مع الحدث.

الجدير بالذكر أنه رافق الملتقى برنامج معد للأطفال حوى ستة أركان تثقيفية واستشارية وترفيهية قدمتها معلمات مركز تلاقي المعرفة بتنسيق مشرفته ريم السالم.

بلدات:العوامية