الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في فضاء تعزيز الصحة النفسية.. الشعيب يرسم خارطة الطريق لاستخدام منشطات الإدراك

معصومة آل حسين · القطيف اليومالإثنين 20 أبريل 2020، 5:00 م
في فضاء تعزيز الصحة النفسية.. الشعيب يرسم خارطة الطريق لاستخدام منشطات الإدراك

يُعاني الكثير من الطلبة أيام الاختبارات من صعوبة استرجاع المعلومات التعليمية التي تعلموها طوال الفصل الدراسي ولمّ شتاتها، نتيجة لأسبابٍ متباينة كغزارة المادة الدراسية، أو لعدم اختصار المعلّم للمادة التعليمية، أو لعدم إدراك المتعلّم لاستخدام استراتيجيات الإدراك الهامة في العملية التعلّمية والتعليمية على حدّ سواء، والتي تؤدي إلى معاناة ملحوظة في التذكر واسترجاع المعلومات، ويترتب عليها تفاوت الطلاب في المحصلة النهائية.
جاء ذلك في محاضرة "منشطات واستراتيجيات الإدراك"، التي نظمتها مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية، وقدّمها اختصاصي صعوبات التعلّم عقيل محمد الشعيب عبر قناة جماعة تعزيز الصحة النفسية على "إنستجرام".
إدراك
وعرف "الشعيب" منشطات استراتيجيات الإدراك بأنها أدوات ووسائل إدراكية تُعين وتحث المتعلم على توظيف العمليات العقلية (الاستنتاج، الربط، التحليل، التلخيص، التفسير) أثناء التعلم وتؤدي لتحقيق الأهداف (الفهم والتعلم والاستيعاب).
أنماط المنشطات العقلية
وعددّ أنماط المنشطات العقلية التي تحرّك العملية التعليمية وهي؛ الأسئلة التعليمية، والأهداف التعليمية التي يصيغها المُتعلّم أو موجودة مُسبقًا، وإعادة الصياغة، ووضع الخطوط تحت الأفكار المهمة وهذا ما يفعلهُ المعلّمون أثناء عملية التعلم، وكتابة رؤوس أقلام على الهوامش تتضمّن عبارات تدل على ما تمّ استيعابهُ من مفاهيم ومعلومات، والملاحظة الصفية التي عادة ما يطرحها المعلم ويلتقُطها الطالب النبيه، وتكوين صورة ذهنية مُتخيّلة للإفادة في عملية التذكُّر، والتشبيهات، وترتيب المعلومات الهامة بشكل هرمي مُتدرِّجة من العام إلى الخاص، والقصص التعليمية، وكذلك إنشاء خريطة للمفاهيم والأفكار الهامة.
وقال إنَّ هذهِ المنشطات العقلية هي منشطات مستخدمة، ولكن تم بتر الكثير منها للأسف.
تباين وتغيّر
وبيَّن "الشعيب" أنّ أنماط المنشطات العقلية تتغيّر وتتباين نتيجة لخصائص عدة عوامل منها؛ خصائص تعود للمتعلم، فاستخدام المتعلّم لهذهِ المنشّطات يختلف باختلاف القدرات، وكلّما كانت المنشطات عالية كلما كانت القدرات العقلية كبيرة و قادرة على البرمجة.
وأضاف: "وخصائص ترجع للمحتوى، فأنماط العملية التعليمية تختلف باختلاف المادة إن كانت تعتمد على المفاهيم أو المحتوى، وحجم المحتوى التعليمي أيضًا، واختلاف المادة الأدبية عن العلمية".
وأشار إلى أن هناك خصائص لمستوى الأهداف التعليمية التي تختلف باختلاف مهارات التفكير العليا التي وضعها بلون للأهداف.
وتابع: "وهناك سمات تعود لتوقيت استخدام المنشطات في العملية التعليمية، فالمنشطات تُستخدم قبل عملية التعليم في إعداد الدرس، وأثناء عملية التدريس بوضع الأسئلة التعليمية، وبعد عملية التعليم والانتهاء من الدرس".
واستطرد: "وأخيرًا الظروف والمواقف التعليمية، فالبيئات التعليمية مختلفة، وما ينتجهُ الطلاب وما ينتهجهُ المعلّم في "البيئة الغنية" بطلاب متفوقين يختلف عن "البيئة الفقيرة" بحصاد طلابها واستراتيجيات المعلم لهم".
وذكر أن استخدام المنشطات التعليمية يجعل المفاهيم مألوفة لدى الطالب، ويصبح بإمكانهِ أن يتذكر ويفهم المحتوى التعليمي بسهولة، ويكون قادرًا على استقبال المعلومات بصورة أعمق.
وظائف
وأوضح "الشعيب" أنّ هناك العديد من الوظائف للمنشطات العقلية منها؛ يستطيع الطالب أن يعمل خارطة للمعلومات عند تحضيره للدروس وتوظيف هذه المنشطات العقلية فيفهم ويتذكر، ويصبح عنده انتباه عالٍ بتكرار هذه المعلومات بصريًا وسمعيًا، بل وحركيًا في أحيانٍ أخرى، ووظيفة أخرى تمّ التوصل إليها بإجراء البحوث التجريبية بأخذ عينتين من الطلاب؛ عينات ضابطة، حيثُ لا تُتاح لهم الفرصة لاستخدام المنشطات التعليمية، وعينات تجريبية، حيث يتم تعليمهم وتدريبهم على استخدام المنشطات، فكانت النتيجة استطاعتهم تحقيق المستويات التعليمية الدنيا والمتوسطة والعليا، وتفوقهم بصورة دالة وملحوظة على العينة الضابطة.
ونوه إلى أن الوظيفة الثالثة هي زيادة كمية المادة التعليمية لدى المتعلّم، والرابعة هي الربط بين المعلومات، فالذاكرة لا تستطيع أن تتذكر إلا إذا كان هناك ربط بين معلومة وأخرى، وضرب لذلك مثال ارتباط ولادة النبي الأعظم بحادثة عام الفيل.
وختم محاضرتهُ بمبدأ تربوي مفادهُ أنّ التعلّم لا يكون فعّالًا إلا بتوظيف المنشطات العقلية التي تساعد على تحسين مستوى الاستيعاب وعملية التعلّم.