أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

اليابان بلد السحر والجمال والتقدم

بدر الأحمد · القطيف اليومالأربعاء 22 أبريل 2020، 10:40 ص
اليابان بلد السحر والجمال والتقدم

السفر من أروع ميزات الترفيه لأنه يعطيك فكرة عن جمال الطبيعة وعادات الشعوب ودياناتها وطرق تفكير سكانها.
فلنبدأ بشعب جميل ورائع ومتقدم وهو الشعب الياباني، فمن ميزاته الهدوء ومساعدة الغريب والنظافة والنظام والأمانة وحب العمل، والمرأة اليابانية جميلة ورائعة كزوجة وسيدة منزل من الطراز الأول.
فاليابانيون هادئو الطبع، أصواتهم خافتة ولا تجد أي إزعاج في الأماكن والمواصلات العامة من أي شخص، والإنسان الغريب في هذا البلد يحتاج لمدة أسبوع حتى يفهم ويعرف نظام وبرنامج المواصلات من القطارات والأوتوبيسات والمترو، ولكن اذا سألت أي رجل أو امرأة في اليابان عن القطار الذي يوصل إلى منطقة معينة فإنه يترك قطاره ويتأخر هو ويدلك على القطار الموصل لمنطقتك، فهم شعب طيب ومضياف.
وبلدهم نظيف فلا تجد أي قاذورات مرمية في الشارع أو المحطات، بل يرمونها في سلات الزبالة، وكذلك تجد عدة سلات زبالة لإعادة تدوير المخلفات.
وكذلك هم شعب أمين جداً، فأنا وقعت ساعتي اليدوية في بركة السباحة في الفندق وساعدوني في البحث عنها ولم نجدها، وعدت إلى البلد وبعد شهر سافر زميلي في العمل إلى اليابان وسكن في نفس الفندق وأعطوه الساعة ليوصلها إلي، لأنهم سألوه هل تعرف هذا الشخص.
وهم شعب يقدس العمل ويشتغل لساعات طويلة، فمثلاً كنت مهندساً في الشركة التي أعمل بها، وكانت إحدى الشركات اليابانية تصمم لنا مشروعاً، وكنت أراجع تصميماتهم معهم وأضع ملاحظات على خرائط التصميم، وكان الدوام من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة مساءً، وكنا في الساعة الرابعة مساءً نغادر العمل، ولكن المهندسين اليابانيين يظلون حتى ينهوا كل ملاحظاتنا ويغيروا التصميم، وفي اليوم الثاني تكون الخرائط آلتي راجعناها بالأمس جاهزة لنا للتوقيع ونبدأ في شيء آخر.
بينما الشركات الهندسية في الدول الأخرى يخرج المهندسون معنا ونخسر الكثير من الوقت حتى تجهز الخرائط في اليوم الثاني للتوقيع، فهم شعب عامل ومخلص في عمله ويعمل لساعات طويلة.
والمرأة اليابانية من أروع نساء العالم، والزوجة اليابانية تحاول أن تسعد زوجها وتخدمه بشتى الطرق، وقد أخبرني أحد زملائي الذي تزوج بنتاً يابانية أن المرأة اليابانية تقدس الحياة الزوجية وتخدم الزوج بكل إمكانياتها، فهي توقظه صباحاً وتأخذه للدش وتدعك جسمه بالصابون وتحاول مساعدته بكل إمكانياتها، وإذا خلص من الحمام يكون الإفطار جاهزاً، وتساعده في لبس ملابسه للذهاب للعمل، وتودعه عند الذهاب لعمله.
وعند عودته من العمل تجدها في استقباله عند الباب، وتنزع حذاءه وتغسل رجليه، وفي الداخل تساعده في نزع ملابس العمل والاستحمام، وتهيئ له الجو ليستريح بعد العمل قليلاً، ثم تخرج لتتمشى معه وعند العودة إلى البيت يكون العشاء جاهزاً، ثم تجلس معه في البيت حتى ينام، وهكذا دواليك يومياً.
وكذلك فان طبيعة اليابان جميلة وخضراء وشوارعها منظمة، وكل شيء في اليابان له نظام ومريح وميسر، ونظام التعليم راقٍ وعملي وينتج أناساً منتجين ومبدعين، وهذا سر تقدمهم.