الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لبيك سمعاً لنداك يا وطن

عبد الله الناصر · القطيف اليومالخميس 23 أبريل 2020، 3:51 م
لبيك سمعاً لنداك يا وطن

هي تلك اللحظة التي تستشعر فيها الفخر العميق الممزوج بالسعادة كونك جزءاً من المملكة، رجلاً أو امرأة، فتى أو فتاة، أنا على يقين أن كلماتها ستقودك إلى بقعة من قلبك لا تنبض إلا لها، والعلم الأخضر في مقاطعها سيرفرف في عينيك ويجذبك نحوها، تلك اللحظة ستعيشها لمدة خمس دقائق في أوبريت "سارعي يا بلادي".

السعودية وطننا العربي الكبير التي ضربت جذورها عمق التاريخ، هو الوطن الممتلئ سماؤه بنجوم الانتصارات والشهامة، حتى بات الغرب يطمع فيها وبخيراتها ووجدها بقوة جبل يصعب عليهم صعوده، ولم يجدو لإضعاف قوتها إلا فك رباط شعبها من الداخل بزرع الحقد والطائفية والمشاكل بينهم.

من وسط القطيف كاتب وشاعر مبدع، الأستاذ حبيب المعاتيق وأصوات شجية أوصلت بصدى ألحانها رسالة للعالم نيابة عن شعب كامل، إنه شعب لن تجد تفسيراً لحبه لوطنه، فالناس فيه يبنون كل ما في حياتهم على أن الوطن هو أساسه، وعندما يناديهم وقت الشدة والحاجة تصبح الروح درعاً لحمايته.

إنتاج فني مبدع ترجم مشاعرنا كمواطنين بطريقة جميلة وبسيطة، وعبر عن هويتنا الحقيقية تجاه مملكتنا وعن ذلك الحب الذي استوطن الفؤاد، حباً كلما عشت أكثر يزداد قوة فيك.

ننام هانئين وننعم ببيوتنا آمنين تحرسنا أعين الوطن المتمثلة في الأطباء ورجال الأمن وكل مواطن يسعى صباحاً ومساءً لعمله في وقت عصيب كهذا.

في الوقت التي تخلت كثير من الدول عن رعاياها، تفوقت المملكة لتحتضن أبناءها وتجعل سلامتهم وصحتهم بالمقام الأول وفاق اهتمامها ليصل للوافدين بداخلها.

فشكراً لهذا الوطن قادة ومسؤولين لجهدهم المتواصل للرقي بالمواطن السعودي.

وشكراً للقائمين على الأوبريت كاتباً ومنشداً ومنتجاً الذين مروا بأيام عصيبة من ماضيهم من أجل الوطن وحصر مواهبهم فقط على مدى قراهم، وتحملوا الكم الهائل من الضغط باسم الطائفية منذ بداية هذه الأزمة، لكنهم أبرزوا نورهم الساطع في ظلام هذا التحدي وكانوا أول متكأ للوطن بالوصول لصفر الثامن ليثبتوا للجميع أن وعي المواطن القطيفي هو الصف الأول دائماً للمواجهة في المملكة.

واليوم يعلو صوتهم فخراً للعالم، منشدين بحناجرهم الذهبية غير مكترثين للشامتين منهم "لبيك سمعاً لنداك يا وطن".