من كلمات سماحة الشيخ محمد كاظم الجشي حفظه الله في استقبال شهر رمضان

في آخر ليلة من شهر شعبان فتحتُ كراساتي القديمة لأتصفح في بعض المحاضرات عن شهر رمضان، فاستوقفتني كراسة قديمة فيها محاضرات وكلمات وفوائد لسماحة العزيز الشيخ محمد كاظم الجشي دامت بركاته، كنت أكتبها إذ كان في مسجده أو في بيته يجود بالفوائد الجليلة في هذه الأيام، ومن كلماته ووصاياه كان دام عطاؤه يقول:
اعلم أيها المؤمن أن شهر شعبان الذي قد تصرمت أيامه هو مقدمة من مقدمات العروج إلى الله سبحانه وتعالى، وهو شهر يعتبر مقدمة لشهر رمضان المبارك، فالمؤمن فيه يكون على أهبة الاستعداد لاستقبال شهر الصيام.
ويحصل له الاستعداد عندما يتأمل في عظمة شهر شعبان، ويقرأ ويسمع كيف كان رسول الله (ص) فيه، وماذا أوصى (ص)، ويطبق المؤمن ما أوصى به الرسول (ص) في خطبته في آخر جمعة من شهر شعبان التي تضمنت الكثير من الأمور ومنها:
1- سؤال الله بصدق نية وطهارة قلب.
2- التصدق على الفقراء.
3- التحنن على الأيتام وإكرامهم.
4- توقير الكبار والرحمة بالصغار.
5- إفطار الصائم.
6- تحسين الخلق وكف الشر عن الناس.
7- حفظ اللسان والبصر والسمع عن الحرام.
8- تذكر جوع وعطش يوم القيامة.
9- أداء الفرائض والاهتمام بالمستحبات.
10 - الدعاء في أوقات الصلاة.
11 - الإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد.
12 - التوبة من الذنوب.
13- الاستغفار وطول السجود.
14 - الورع عن محارم الله.
ويوصي سماحة الشيخ قائلاً: أيها المؤمن اِعط قلبك بصيصاً من نور رسول الله واسقه من هذا الرحيق، وطبق ما قاله صلى الله عليه وآله، ولا تكن الغفلة هي التي تسيطر عليك وكأنك ابن للدنيا، وأنت في الواقع من أبناء الآخرة.
وهذه الأعمال التي كان يقوم بها رسول الله ويوصي بها زاخرة بالأمور التي تنفع في الآخرة.
فعليك بالإكثار من سؤال الله -عز وجل- التوفيق والإعانة في جميع الأعمال والأقوال، وعليك بفعل الأسباب التي تبارك في العمر وتطيله، من كثرة الصلاة وقراءة القرآن والذكر والصيام والصدقة والعلم النافع وحسن الخلق وقضاء الحوائج وصلة الرحم وغيرها.
وليكن لك قلم لمحاسبة النفس ولتعمل لك جدولاً لحياتك لتقوي إيمانك وتعلقك بربك، وهذا ليس شيئاً بسيطاً بل هو كنز ثمين؛ لأن الإيمان كنز عظيم، فعلينا أن نبحث عن هذا الكنز العظيم ونأخذ منه مقدار ما يملأ قلوبنا من الخير، وهذا كله لا نحصل عليه إلا بالتعلق والارتباط بسلطان الدنيا والآخرة وهو رسول الله (ص)، فلو كان الناس قد تذوقوا طعم الإيمان كما تذوقه رسول الله (ص) لتجردوا عن كل شيء ورفضوا الدنيا بكاملها وعملوا للآخرة.



