الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الطلاب المهضومين

حسين الغاوي · القطيف اليومالأربعاء 20 مايو 2020، 7:41 م
الطلاب المهضومين

في السنوات الأخيرة اهتمت غالبية المدارس بالسمعة الإعلامية لها وأصبح للمدارس في العقد الأخير حسابات متنوعة في شبكات التواصل أو حتى قنوات خاصة لهم على منصة اليوتيوب الشهيرة. لا توجد أي مقارنة بين الأجيال السابقة والجيل الحالي وما بعده. فهذه الثورة في عالم التكنولوجيا والاتصالات كان لها الأثر الكبير على مجال التعليم.
السمعة الإعلامية للمدراس
بات من الواضح عند رغبة بعض أولياء الأمور أن يعتمد على المعارف والتجارب السابقة قبل تسجيل ابنه بأي مدرسة، وكذلك البحث عن حسابات التواصل الاجتماعي للمدرسة لتعزيز رأيه في اتخاذ القرار الأفضل إما بالتسجيل فيها أو البحث عن مدرسة أخرى. تجد غالبية المدارس الحكومية و الخاصة تحاول فرض أسمها من بين كل المدارس في المنطقة أو من خلال تميزها عن جميع المدارس على مستوى الممكلة ككل. وأبرز المهتمين بهذا الجانب هم المدارس الخاصة بحيث إنها تعد بالنسبة لهم طريقة من طرق التسويق والاستفادة بأكبر عدد ممكن من الطلاب المسجلين لديهم. وتقوم هذه المدارس بإعداد البرامج والمسابقات والمناسبات الخاصة من أجل بثها ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي لتعود عليها بالنفع لاحقاً.
من هم الطلاب المهضومين!
بلا شك للوصول إلى تلك الأهداف الإعلامية والإعلانية تحتاج إلى نخبة مميزة من أفضل الطلاب المتفوقين والموهوبين وهي ما تعكس أيضا مقولة "لكل مجتهد نصيب." بغض النظر عن أعداد الطلاب المسجلين لدى المدرسة فقد تجد أن الطلاب المختارين لهذه البرامج المدرسية والإذاعية مجموعة قليلة من الطلاب لا تتجدد كثيراً. ولسان الحال بالنسبة لبقية الطلاب: حظ أوفر في المرات المقبلة. اللجوء إلى الحل السريع بترشيح الأسماء نفسها تقع على مسؤولية المدارس نفسها بالتركيز على فئة دون الأخرى. أليس من باب الإنصاف أن تكون الفرص متساوية والتجديد في عملية الاختيار.
حيث تعد أبرز السلبيات بتكرار تلك الوجهه في خلق حالات تنمر بين الطلاب لم تكن موجودة مسبقاً وهي أيضا سبب لفقدان الثقة بالنفس وعدم اكتساب مهارات الإلقاء والتخاطب أمام الآخرين وغيرها من المهارات الأساسية في الحياة. حيث ممكن أن سبباً أيضاً ليكون الطالب انطوائيًا ويحب العزلة على أن يكون شخصاً اجتماعياً. التقويم الدراسي مبني تقريبا على "30" أسبوعاً أي بما يقارب ثمانية أشهر فهذه نسبة كافية لتحديد وتحليل إمكانيات الطلاب فقد تجد طالباً موهوباً بالفطرة وقد تجد طالباً يحتاج إلى التشجيع وتنمية مهاراته حتى يكون الجميع قادراً على نفس العطاء.
كلمة أخيرة:
يجب على المدارس مراعاة عملية اختيارها للطلاب وتعزيز الفرص للجميع حتى لا ينشىء بين طلاب حالات تنمر ومشادات وغيرها من الصفات السلبية. فهذا الطالب المشارك بهذه البرامج ليس إلا ضحية موهبته عندما يقع في مثل هذه المشاكل بعد حين مع زملائه في حين أنه تم ترشيحه فقط من قبل إدارة المدرسة. ناهيك عن انشغال ولي الأمر أيضا بمتابعة هذه الأمور لاحقاً مع ابنه. وعلى الجهة الأخرى قد ترى بعض أولياء الأمور أن ابنهم مقصراً في دراسته ونموه وليس كباقي زملائه بينما هو في الحقيقة مهضوم حقه لا أكثر ويملك الموهبة اللازمة ولم يجد التشجيع المناسب أو فرصة للاعتماد عليه مستقبلاً. المدرسة هي الحجر الأساس في اكتساب المهارات والمعارف وتنمية المواهب ليكون الطالب بعدها إنسانًا ناجحًا ويملك الثقة بالنفس والشجاعة الكافية لمواجهة أي تحدٍ أو منافسة مع الآخرين.