ظلك والصمت

هل يكون الصمت خيارًا، نحاكيه كلما اشتقنا إلى اللحظة العابرة، كلما ارتخت مفاصلنا من قسوة الذكريات؟
قال يومًا: يا بُني من كثر كلامه، كثر خطأه.
إن أبلغ الكلمات، ما يسطرها الصمت على مرايا، تنبض بالحياة، على ابتسامة الشفتين، وما لهما من ظل، ما أجملها من ابتسامة، وما أروعه من صمت، وإن كانت الذات، ترفل بالأسى والغربة، تتيه على مسافاتها، وحدائق لحظاتها أحرفي، ورغوة القهوة بين أصابعي، وبياض أظافرها، تعانقه.
قهوتي
أنا وأنت
حزينان
ضائعان على هدأت الكلم
قهوتي رغوتها
تشبهني
حزينة
كوجهي
سعيدة
كأيام العيد في حضن أمي
ولا تشبهي
كأحلامي وأمنياتي المتعبات
وحرفي
وما الصمت، إلا جميلاً، لتأتيه أنسًا، موغلاً فيه.
إن الحياة بحرها، بقدر جمالية زرقته، ولطف أمواجه، إلا أن في عمقه حياة أخرى، يتعتق الجمال فيه أكثر، وكلما أصابنا التعمق في الجمال، نلمسه ونشم رائحته، حينها سنشعر بأن الألم قد يلامسنا، يعجننا، كالطين، ليكون، كجماله أو يفوقه ألمًا.



