التضخم الفاحش في عقارات القطيف

التضخم الفاحش والفلكي في أسعار أراضي محافظة القطيف يرتكز على عدة عوامل.
يشهد السوق العقاري في محافظة القطيف تضخماً ملحوظاً في أسعار جميع الأراضي السكنية خاصة، حيثُ ارتفعت وتيرة الأسعار قبل عام وهذا العام إلى أسعار فلكية تذكرنا قبل ست - سبع أعوام مضت عندما وصل سعر متر الأراضي في أغلب مخططات محافظة القطيف والقرى المجاورة إلى نحو ثلاثة آلاف ريال للمتر المربع.
حيثُ تعتبر هذه الأسعار الأعلى على مستوى الخليج وعلى مستوى المنطقة عامة وفي السنوات التي عصفت بأهالي المحافظة، مما جعل أسعار الشقق السكنية هي أيضاً الأعلى في مدن المملكة.
جاء بعد ذلك المزاد العلني المبارك للمخطط الشهير المسمى دانة الرامس الذي يقع على ضفاف الخليج العربي وعلى الشاطئ الشرقي لمحافظة القطيف حيثُ تمت تصفية المخطط بأسعار أقل بأربعة أضعاف التي ذكرت أعلاه والتي تذكرنا بسنوات الطفرة والمرة والقلقه للشباب الذي كان يراهن على توفير قيمة الأرض لخمسة وعشرين سنة.
لذلك جاء في ذاك الوقت وقبل أربعة أعوام انخفاض في أسعار جميع مخططات المحافظة مما أدى إلى تصحيح في أسعار الأراضي، وكانت الفرحة والفرصة الذهبية لهؤلاء الشباب واستفاد من استفاد في ذلك الوقت وبعد مرور العامين ونصف العام نُفذت أغلب العروض الموجودة، لذلك تبقى الاحتكار عند التاجر من وقت المزاد العلني حتى هذا الوقت، ثم بدأت الأسعار تهلل وتشمر بالتضخم تدريجياً مرة أخرى.
ومن خلال متابعتي لحملة تويتر:
أعرب مغردون في الهاشتاق على شبكات التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم ومقاطعتهم لعقارات القطيف خاصةً.
إلا أن أهم أسباب التضخم في الأسعار هي عدة عوامل أهمها كالتالي كما ذكرتها في المقال أعلاه.
أولاً: عدم توفر مخططات في الوقت الراهن مما يساهم في ارتفاع أسعار أراضي محافظة القطيف والقرى، إضافة إلى الطلب الكبير على الدوبليكسات مما يجعل إقبال المستثمر على شراء بلوكات من دون مقايضة في الأسعار وذلك لتنفيذها عاجلاً وسريعاً للربحية التي سيقبضها من المشتري.
ثانياً: احتكار تجار المنطقة على مجموعة من البلوكات الكبيرة منذُ وقت بداية شراء المزاد إلى هذا الوقت الحالي ثم طرح جزء منها بالأسواق عندما يقل العرض الكلي ويزداد الطلب على الأراضي تطرح بالأسواق كما يسموها بالقطّارة.
ثالثاً: القروض العقارية التي تمولها المؤسسات المصرفية أيضاً هي سلاح ذو حدين ساهمت في حجم تضخم أسعار العقار وهذا مما ساعد الأغلبية على شراء منازلهم خلال أسابيع فقط.
رابعاً: المواطن هو مستهلك يحتاج إلى آلية حماية يدخل فيها الجهاز الوزاري السريع لمنع هذا الاحتكار والذي سببه التضخم الفاحش، بإعطاء المواطن الأولوية وحق الامتياز في عملية تنفيذ الشراء في المزادات العلنية التي تقام على المخططات هذا مما يساهم في إعطاء الفرصة للمواطن لتأمين قطعة أرض له ولعائلته بعيداً عن التكتلات الجماعية غير الصحية التي يستخدمها تجار الجملة.
خامساً: محافظة القطيف بحاجة إلى ما لا يقل عن ١٠٠٠ / ٢٠٠٠ قطعة أرض بعد مرور كل عام ونصف العام كي يسد حاجة المستهلك بعيداً عن الاحتكار وجشع التاجر وبأسعار تتوافق مع أسعار المدن الأخرى ومع مرتبات الشباب وتحت إشراف الجهاز الوزاري.
حفظ الله البلاد والعباد وأدام علينا الأمن والأمان.



