الحايك: الخرائط الذهنية صورة مرئية لطريقة العقل البشري في التفكير

استحضر المدرب مآب الحايك مثالًا واقعيًا لبرنامجٍ روسي يستضيف متحدّثي لغاتٍ مختلفة من الطلاب والطالبات بأعمارٍ تتراوح بين السبعة عشر والعشرين عامًا، وغالبيتُهم يُجيدون 7 لغات وأكثر منها أيضًا إجادة تامة متقنة، وكلّهم استطاعوا إجادةَ هذه اللغات على اختلافها واختلاف قواعدها وصعوبة نطقها أحيانًا على ألسنتهم المغايرة لها، حينما استبدلوا كلمة "لا أستطيع" بـ"أستطيع"، فليس هناك معلومة أكبر من قدرة الدماغ أو مقدرته على استيعابها، وكلّما تعلّم الإنسان معلومة جديدة كلّما زادت خلايا الدماغ وتشعباته.
جاء ذلك في برنامج "الخرائط الذهنية" التي نفّذها الحايك عبر قناة تليجرام "معلم المستقبل" التي يرأسها المدرب حسين آل عباس.
فوائد
وعدّد الحايك فوائد استخدام الخرائط الذهنية التي تتلخّص في؛ تذكُّر واسترجاع المعلومات، والتخطيط للدروس، وتقديم العروض والدروس بطريقة منظّمة، وإدارة اللقاءات والمحاضرات وغيرها بكل أريحية وترتيب.
دماغنا العجيب
ووصفَ الدماغ بالعضو العجيب فوزنه الصغير المقدّر بـ2 كيلو، لم يحرمهُ من القدرة على إدارة العالم أجمع، كما أنّهُ يستهلك 20%من أكسجين الجسم، ويستهلك كذلك 20% من طاقة الجسم، ويحتاج للعمل بكفاءة عالية من 8 إلى 12 كوبًا من الماء، خاصةً في أيام المجهود العقلي كأيام الاختبارات، ولذلك فإنّ شربَ الشاي والقهوة وغيرها من المنبهات تؤثر عليه.
ويضيف قائلًا: "وللدماغ مزاجٌ عالٍ ففاكهتهُ المفضّلة هي الموز، ولو قُسِّمت طاقتهُ المهولة إلى 100 جزءٍ من الطاقة فنحن فعليًا لا نستهلكُ سوى 1% فقط، بينما الفلاسفة والحكماء والعباقرة وبرغم ذكائهم وعلمهم فإنهم لم يستهلكوا سوى 3% فقط من الـ100 جزء".
عادات مضرّة
وحذّر من تلك العادات السيئة التي تلحق الضرر بالدماغ ومنها؛ تقليل الأكسجين الذي يحتاجهُ الدماغ من أكسجين الجسم بالتدخين أو التلوث الذي يؤدي لتقليص الدماغ وتدهور الذاكرة، وترك وجبة الإفطار ممّا يقلّل الفيتامينات والطاقة من الجسم وبالتالي تقليل كفاءته، وكذلك أكل الوجبات الدسمة والسكر الأبيض اللذين يؤديان للإصابة بالسكري وضغط الدم وبالتالي التأثير على الدماغ.
فصّا الدماغ
وأوضح أنّ الدماغ مكوّن من فصين هما الأيمن والأيسر، ويختلف كل من فصَّي الدماغ عن الآخر على الرغم من كونهما متشابهين بشكل كبير، فإن كلّ فصٍّ منهما يختص بأعمال ووظائف خاصة به، فالفص الأيمن للمشاعر والإبداع والفنون والألوان والرسم والخيال والقصص والتمثيل والأصوات والخطوط المنحنية، بينما أيسر الدماغ للمنطق والتحليل والمعلومات والحقائق كالكلمات وقوائم التصنيف والمجموعات والحسابات المنطقية والتفكير والخطوط القائمة والزوايا.
وأضاف: "والخلطة السرية للدماغ تُنتج حينما يتمّ العمل على فصّي الدماغ والموازنة بينهما في أعمالنا وحياتنا وتربيتنا لأبنائنا وتعليمهم أيضًا".
بوزان وفكرة
وفصّل الحايكُ فكرةَ الخريطة الذهنية التي اخترعها أستاذ التفكير في العلم الحديث ومؤسس أولمبياد الألعاب الذهنية توني بوزان بأنّ الفكرة تعتمد على إدخال المعلومات إلى العقل مع مراعاة استخدام فصي الدماغ وإدخال المعلومات على شكل خريطة ذهنية بمنحنيات تشبه الخلية العصبية، وإدخالها كذلك على هيئة صور أو كلمات قليلة، كما يفعل العقل البشري تمامًا في التفكير بربط الكلمات ومعانيها بصور، وربط المعاني المختلفة ببعضها البعض بالفروع.
خرائطٌ ذهنية
وبسّط تعريف الخرائط الذهنية بأنّها أداةٌ تُساعد على التفكير والتعلم، وتعتمد على رسم كل ما تريدهُ في ورقة بيضاء واحدة بصورةٍ عرضية بشكلٍ منظّم باستخدام أقلام ملونة لتشغيل الفصين وقلم رصاص كمسودة وعمل أولي وتحفيز الخيال على الإبداع بالصورة المرغوبة للحفظ والفهم.
واختتم بقوله: "وتعتمدُ طريقةَ رسم الخرائط على رسم دائرة تمثّل الفكرة أو الموضوع الرئيسي ثم تُرسم منه فروعٌ ملوّنة للأفكار الرئيسية المتعلقة بهذا الموضوع ويُكتب على كل فرع كلمة واحدة فقط للتعبير عنه أو الاستعاضة بصورة، وكلّ فرع من الفروع الرئيسية يمكن تفريعه إلى فروع ثانوية تمثل الأفكار الرئيسية أيضًا لهذا الفرع".



