الخراري: الزخارف الجصية دلالة على غزارة إنتاج المزخرف القطيفي قديمًا رغم بدائيته

أوصى المصور الفوتوغرافي محمد الخراري المبتدئين في مجال التصوير الفوتوغرافي، بمعرفة الجانب المحبب له في التصوير والتخصص به أولًا، ثم شراء المعدات المناسبة له.
وأكد "الخراري" أنه من الخطأ شراء جميع أدوات الكاميرا بدون معرفة مدى الاستفادة منها، مشيرًا إلى أن احتياجات مصور الحياة البرية مختلفة عن مصور الاستديو أو حياة الشارع، وغيرها من المجالات.
جاء ذلك خلال استضافته في حديث الثلاثاء مع أحمد التتان، للحديث حول "التصوير ما بين حياة الشوارع وتوثيق المباني الأثرية"، عبر البث المباشر على "إنستجرام".
وتحدث "الخراري" عن بدايته في دخول عالم التصوير، موضحًا أنه بعد أن جرب مجالات التصوير المختلفة، عرف المجال المناسب له والذي يهواه وهو تصوير "حياة الشارع" وحياة الناس وآثارهم.
وبين أن كتابه "ذاكرة جصية" الذي وثق فيه صور الزخارف الهندسية التراثية في مباني منطقة القطيف، جاء عنوانه المختار منذ الرحلة الأولى للتصوير، بعد أن انبهر برؤية الزخارف، وعندها تمت مناقشة الفريق لاختيار موضوع التصوير وتحددت "الزخارف الجصية" لكونها هي الإرث الملموس من نتاج الجيل القديم.
ونوه إلى أن تصويره لها ليس مجرد توثيق، بل أصبح الكتاب إلهامًا ومرجعًا للفنان التشكيلي والمصمم الداخلي وغيرهم من المهتمين بمجال العمارة والزخرفة التاريخية.
وقال "الخراري" إن "الزخارف الجصية" في رؤيته لها جانب وظيفي وليس جماليًا فقط، لافتًا إلى أنها دليل على أن المزخرف المحلي رغم بساطته وبدائية أدواته، إلا أن له غزارة في الإنتاج.
وأضاف أن من ضمن الزخارف الجمالية التي وجدها عند التصوير؛ زخارف مختلقة من الحياة التي تعيشها المنطقة آنذاك، فترى فيها سعف النخيل والمبخر والمرش، إضافة إلى دلال القهوة، لافتًا إلى هناك زخارف خاصة ومختلفة، حيث إن زخارف المجلس مختلفة عن غيرها من الغرف، كما أنها تدل على ماهيته.
وذكر أن من خلال متابعته للكتب الفوتوغرافية وجد أن ثقافة الكتاب المصور تكاد معدومة في الوطن العربي، متمنيًا أن يتقبل الناس الكتب المصورة وتنتشر كما انتشرت ثقافة التصوير الفوتوغرافي وتقبلها الوطن العربي.
جدير بالذكر أن "الخراري" مصور فوتوغرافي أصدر كتاب "ذاكرة جصية" عام ٢٠١٩م، وسيصدر قريبًا كتابًا مصورًا يهتم بتوثيق مناطق وبلدات القطيف باسم "رائحة المكان"، كما ينوي أن ينشر كتابًا آخر يوثق حياة العمال داخل مساكنهم باسم "يضيق لنتسع".



