الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

استشارية تربوية: اعتذروا من أطفالكم لتخلقوا منهم شخصًا مسؤولًا تجاه من يؤذيهم

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالخميس 4 يونيو 2020، 3:23 م
استشارية تربوية: اعتذروا من أطفالكم لتخلقوا منهم شخصًا مسؤولًا تجاه من يؤذيهم

استضاف مركز خطوة واعدة الاستشارية النفسية رانيا البشر عبر منصة الإنستغرام التابعة له لتقديم حوار بعنوان "العنف عند الأطفال" بإدارة افتخار آل دهنيم، وذلك يوم الأربعاء 3 يونيو 2020م.
وذكرت البشر خلال اللقاء أنَّ العنف بين الأطفال يلحق الضرر بهم وبغيرهم، مما يدفع الأهل للشعور بالقلق، والخوف من التعامل معهم.
وعرّفت العنف بأنّه سلوك عمدي موجّه نحو هدف معين، سواءً لفظيّ أو غير لفظي، مشيرة إلى أن أنواع العنف متعددة وهي؛ النفسي، والجسدي، والجنسي، وأرجعت أسبابه إلى عدة نقاط منها التقليل من الشأن والانتقاد المستمر بصورة غير لائقة.
وقالت: "إنَّ التعنيف يكون موجهًا من شخص إلى آخر، عن طريق الإيذاء اللفظي أو الفعلي، وهذا يؤدي لضعف شخصية المعنّف خصوصًا إذا كان طفلاً، ويُحملَّه على العنف تجاه الآخرين، وهناك أنواع مختلفة من العنف قد يتعرض لها الأطفال داخل الأسرة والتي تسيطر عليهم وتمتد معهم في تعاملاتهم خارج الأسرة مما يساعد على انتشار العنف في المدارس وغيرها".
وأوضحت أن الطفل صحفة بيضاء يخط فيها الوالدان ما يشاءان ثم المجتمع، وقالت: "إن الطفل الذي يُمارس في حقه العنف داخل الأسرة سواءً بالصراخ أو الشتم أو الضرب سيكون ذلك عاملًا مساعدًا لخلق العنف في نفسيته، لذلك يجب على الوالدين السيطرة على نفسيهما والتنبه لما يقولانه للطفل حتى لا يكتسب هذه الأشياء غير السوية من محيط الأسرة؛ لذا يظهر على أغلب من يقوم بالاعتداء سوء تربيته ونشأته في بيئة مليئة بالعنف، ويكون لديه دافع للانتقام عن طريق العنف وإيذاء الآخرين، فالطفل مرآة يعكس سلوك أهله والمحيط الذي يعيش فيه".
وأشارت إلى أنه عندما ترى الأم طفلها يقول ألفاظًا ويقوم بسلوك غير سوي يجب عليها تنبيهه بعدم فعل ذلك، متبعة معه أسلوب الحوار الجميل والهادئ.
وتابعت قائلةً: "إن العنف المعنوي، أشد إيلامًا من التعنيف، فالطفل الذي يعيش في حرمان من الكلمة الجميلة والمحفزة يخلق لديه روحًا ضعيفة وثقة مهزوزة ولا يقل في ضرره عن العنف الجسدي كالحرق والضرب الذي يتسبب في قصر النمو السليم للطفل".
وشرحت طريقة التعامل مع الطفل بإبعاده عن المكان الذي يمارس فيه العنف، واحتوائه واحتضانه ومعالجة السلوك بحكمة، كما يمكن أن تقوم الأم بعمل جدول يومي يجمع النقاط الإيجابية والسلبية، فكلما أنجز الطفل شيئًا كان دافعًا معنويًا لتحفيزه على تغيير سلوكه غير السوي.
وأكدت على ضرورة وضع الحدود الواضحة للطفل في ممارسة سلوكه، وذلك بإبداء أي ردة فعل تشعر الطفل أنه قام بأمرٍ خاطئ، حينها يجب إيقافه وعدم انتظاره حتى يكرر فعلته، وتركه حتى يهدأ ثم يتم سؤاله: لماذا فعلت هذا؟ وبهذا يشعر الطفل أنه مهم لدى والديه، فهناك طرق عديدة يمكنه من خلالها ضبط نفسه، وهذه الطرق أكثر إيجابيةً من العنف والعدوانية.
وأضافت أنَّ اعتذار الأم عند غضبها من الطفل وضربه لقيامه بسلوك غير سوي يخلق شعورًا جيدًا عند الطفل ويجعله مسؤولاً عن تصرفاته، ومن خلال هذا الموقف سيتعلم الطفل درسًا جميلًا وهو الاعتذار لمن آذاهم، وهذا ليس بمعنى جواز أن نستخدم الضرب مع الأطفال، لنكن حذرين.
وذكرت أن الطفل الذي يُعنّف من قِبل والده يحتاج إلى دعم واهتمام من الأم، حتى لا يعيش لحظات الألم وحده، وعليها إيقاف هذا العنف من والده سواءً بالنصيحة أو الحوار معه أو طلب المساعدة من الأهل وإن لم يُجد نفعًا يجب التبليغ عنه عند الجهات المختصة.
واختتمت بقولها: "اسألوا أطفالكم عن تعريف الحب عندما يقولون لكم أنتم لا تُحبوننا، لتعرفوا مفهوم الحب لديهم، وما هو نوع الحب الذي يريدونه، امنحوهم من كلماتكم وسلوككم كل شيء جميل".