الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

السيد العوامي و«عطاء للوطن»

أمين الصفار · القطيف اليومالسبت 6 يونيو 2020، 9:39 ص
السيد العوامي و«عطاء للوطن»

أصدر منتدى الثلاثاء الثقافي مؤخراً إصداراً خاصاً يوثّق الحفل التكريمي الذي أقامه المنتدى في نوفمبر 2018م تكريماً للشخصية الوطنية الإنسانية السيد حسن العوامي.
السيد العوامي شخصية استطاعت أن تنقش لنفسها موقعاً في الذاكرة الوطنية من خلال الأدوار التي قام بها عبر تصديه للشأن العام وأياديه البيضاء التي كانت تصل الضعفاء من أبناء مجتمعه، وكذلك دوره كأديب صاحب عدة مؤلفات تناولت مواضيع مختلفة.
واختار منتدى الثلاثاء الثقافي هذه الشخصية ضمن برنامجه الذي يكرم في كل عام قامة وطنية ثقافية لها حضورها عرفاناً بحقها وتقديراً للدور الذي قامت به.
وجاء توثيق المنتدى هذا التكريم عبر هذا الإصدار الذي يقع في 160 صفحة إيماناً منه بالدور الذي لعبه السيد حسن العوامي وتأكيداً على أن هذا التكريم لم يكن وليد عاطفة، بل باعتباره فعلًا يستحق التخليد وإيصاله للأجيال القادمة كي تتعرف على إحدى الشخصيات الوطنية التي تستحق التخليد لتكون نبراساً لهم.
واحتوى الإصدار على عشر كلمات لشخصيات محلية معروفة ومتنوعة من مختلف الاتجاهات والأعمار ومن الجنسين، حضرت الحفل وآثرت المشاركة بهذه الكلمات في هذه الاحتفالية التي كانت القطيف تواقة لها؛ فكلمة المنتدى التي ألقاها راعي المنتدى جعفر الشايب كانت هي البداية، وقد أشاد بجهود السيد العوامي وأكد على الاستمرار بالاحتفاء بالشخصيات الوطنية، كما تضمن الإصدار أيضاً كلمة للدكتور منصور القطري أكد خلالها على أهمية كتابة السيرة الذاتية للسيد العوامي وأثنى على مواقفه الشجاعة في النقد الذاتي وحرصه ومثابرته في خدمة المجتمع. وإمتثال أبو السعود عددت في كلمتها بعض الصفات المتميزة التي تمتع بها السيد العوامي مثنية على دوره في الاهتمام بشأن المرأة وأعماله الجليلة في هذا المجال على مستوى المنطقة.
بدوره، أثنى فضيلة الشيخ حسن الصفار على تشجيع السيد العوامي كل أبناء المجتمع على تحصيل العلم والمعرفة والنشاط الاجتماعي دون محاذير، بل مقدمًا حتى وجاهته الاجتماعية خدمة لأبناء مجتمعه في هذا المجال، وفي الوقت نفسه نوه في كلمته إلى احترام السيد العوامي لكل الآراء مهما كان الاختلاف معها. أما عصام الشماسي فقد أشار لعدد من المواقف الخالدة للسيد العوامي من خلال عمله الدءوب لخدمة مجتمعه وحرصه الشديد على المتابعة وسخائه الوجداني والمادي وتقبله للنقد. وتوسط هذا الإصدار قصيدة للشاعر علي آل مهنا ألقيت في الحفل، ثم كلمة للسيد عدنان العوامي بعنوان "مرافعة وليس شهادة"، بدأت كأنها مقطوعة أدبية مطعمة بعدد من الأبيات الشعرية ثم عدد بعض المواقف السخية والشجاعة والتنويرية للشخصية المكرمة. وحوى الإصدار أيضًا قصيدة بالمناسبة للإعلامي حبيب محمود، ثم كانت كلمة الختام للمهندس زكي العوامي أبن السيد حسن العوامي شكر فيها الحضور، وخص بالذكر أعضاء منتدى الثلاثاء كاشفاً عن خصلتين لوالده هما تأثره العميق من أي إساءة للمرأة رغم القوة المعروفة عنه في مطالباته الوطنية، والثانية هي روح الفكاهة التي تملأ روحه وقلبه.
هذا، وضم الإصدار أيضاً تسعة مقالات تشيد بالشخصية المكرمة تم نشرها سابقاً في عدة صحف محلية، وكذلك عشرين كلمة موجزة في حق الشخصية المكرمة من قبل من عدد من الفضلاء والشخصيات الاجتماعية والأدباء والمثقفين إضافة لكلمة سائقه الخاص الذي خدم معه ما يقارب أربعة عقود.
واشتمل الإصدار أيضاً على عدد من الصور الفوتوغرافية التي توثق الحفل وتقدم عدداً من الدروع التذكارية من قبل وجهاء المنطقة تقديراً للسيد حسن العوامي، رحمه الله، وقد وصفه أحدهم قائلًا:
كان في الخط إذا مرت به أزمة ما كان فيها الجازعا
يفزع النخبة من أترابه بيته المفتوح كان الجامعا
لم يكن قشراً وفي نبضاته وطن يحكي وكان الرائعا
يعتبر تكريم شخصيات عملت لأجل هذا البلد أحد علامات الصحة والوعي المجتمعي، وتوثيق مثل هذا الاحتفاء هو ضمان -إن شاء الله- لبقاء بلدنا أرضاً خصبة لاستزراع وإنتاج المتميزين بل وتشجيعهم ودعم مسيرتهم حتى تستمر مسيرة العطاء من جيل لآخر، {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ}.